(من لم يعرف [فضل] نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه: فقد قصر علمه، ودنا عذابه) .

ضعيف جدًا. أخرجه ابن عدي في الكامل (5 / 1922) ، والخطيب في التاريخ (6 / 52) من طريق عبد الرحيم بن هارون الغساني، أخبرنا هشام بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا.

قلت: وهذا إسنادٌ ضعيف جدًا، رجاله كلهم رجال الشيخين، غير الغساني هذا، قال ابن عدي:

(روى أحاديث مناكير عن قوم ثقات) .

وقال الدارقطني:

(متروك الحديث، يكذب) .

قلت: ولقد أساء الماوردي في أمثاله (ص 85) بإيراده الحديث بصيغة الجزم، فقال: (روى هشام بن عروة. . .) إلخ! وحقه أن يقول: (روى عبد الرحيم ابن هارون. . .) إلخ.

ولم يخرجه المعلق عليه - الدكتور فؤاد - بشيء إلا بقوله:

(أورده ابن حنبل في الزهد 134 ونسبه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه !!

وهذا خطأ من وجوه:

أولاً: أنه ليس عن علي، بل عن أبي الدرداء!

ثانيًا: أنه موقوف عليه في موعظة له، وليس مرفوعًا.

ثالثًا: إسناده منقطع بين الحسن وأبي الدرداء.

وهذا الحديث من الأدلة الكثيرة على أن الدكتور قصير الباع في تخريج الأحاديث ومعرفة مصادرها، وكل - أو على الأقل: جل - اعتماده في ذلك على غيره من المخرجين والمحققين!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5643)