(يا غلامُ! مَنْ أنا؟ فقال: أنتَ رسولُ اللهِ. فقال له: باركَ اللهُ فيكَ. ثم إنَّ الغلامَ لم يتكلَّم بعدها) .

ضعيف جداً. أخرجه ابن جميع في «معجمه» (ص 354) ، ومن طريقه البيهقي في «الدلائل» (6 / 59 - 60) ، والخطيب في «التاريخ» (3 / 444)

قال: حدثني العباس بن محبوب - بمكة - : حدثنا أبي: حدثني جدي شاصونة بن عبيد: حدثني معرض بن عبيد الله بن معيقيب اليمامي عن أبيه عن جده قال:

حججت حجة الوداع، فدخلت داراً بمكة، فرأيت رسول الله ووجهه كدارة القمر، فسمعت منه عجباً: أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم وُلِدَ، وقد لفَّهُ في خرقة، فقال له رسول الله :. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً مظلم، مسلسل بالضعفاء والمجهولين:

أولا: العباس بن محبوب؛ قال الحافظ في «اللسان» :

«. . . أبو الفضل المعروف بـ (ابن شاصونة) ، بصري الأصل، سكن جُدَّة. قال مسلمة بن قاسم: ضعيف الحديث، لا يُكتب حديثه، وكان لي صديقاً» .

وأما الدكتور تدمري؛ فقال في تعليقه على «المعجم» :

«لم أجد له ترجمة» !

وكم له من مثل هذا النفي! !

ثانياً: أبوه محبوب - وهو ابن عثمان بن شاصونة - ؛ قال الحافظ أيضاً:

«. . . عن جده. وعنه إسحاق بن شاهين؛ مجهول» .

ثالثاً: جده شاصونة - وهو ابن عبيد - ؛ مجهول أيضاً؛ كما يأتي عن الحافظ العسقلاني.

رابعاً وخامساً: معرض بن عبيد الله وأبوه؛ قال الحافظ في «الإصابة» :

«مجهولان، وكذلك شاصونة» . وقال:

«وأخرجه الحاكم في «الإكليل» من وجه آخر عن العباس بن محمد بن شاصونة» .

قلت: وقد روي من طريق آخر: أخرجه البيهقي والخطيب من طرق عن محمد بن يونس الكديمي: حدثنا شاصونة بن عبيد أبو محمد اليمامي به. وزاد في آخره:

«حتَّى شَبَّ» .

قلت: والكديمي؛ قال الذهبي:

«هالك. قال ابن حبان وغيره: كان يضع الحديث على الثقات» .

قلت: فلا قيمة لمتابعته، ولذلك؛ قال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (6 / 158) - وقد ذكره من الطريقين - :

«حديث غريب جداً» . وأشار البيهقي إلى ذلك بقوله:

«إن صحَّت الرواية» .

ونقل الحافظ عن ابن السكن أنه قال في ترجمة معرض بن معيقيب:

«له حديث في أعلام النبوة، لم أجده إلا عند الكديمي عن شيخ مجهول، فلم أتشاغل بتخريجه» .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5692)