(تجيء - وفي لفظٍ: تعرض - الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة فتقول: يارب! أنا الصلاة. فيقول: إنك على خيرٍ. فتجيء الصدقة فتقول: يارب! أنا الصدقة. فيقول: إنك على خيرٍ. ثم يجيء الصيام فيقول: أي رب! أنا الصيام. فيقول: إنك على خير. ثم تجيء الأعمال على ذلك، فيقول الله عز وجل: إنك على خير. ثم يجيء الإسلام فيقول: يارب! أنت السلام، وأنا الإسلام. فيقول الله عز وجل: إنك على خير، بك اليوم آخذ، وبك أعطي. قال الله عز وجل في كتابه {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين} ) .

ضعيف. أخرجه أحمد (2 / 362) ، وأبو يعلى (11 / 04 1 / 6231) ، والطبراني في ((الأوسط)) (2 / 180 / 1 - 2) من طرق عن عباد بن راشد: ثنا

الحسن: ثنا أبو هريرة - إذ ذاك ونحن بالمدينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . فذكره. وقال الطبراني:

((لم يروه عن عباد بن راشد إلا حجاج بن نصر)) .

قلت: وهو ضعيف؛ لكن ليس كما قال الطبراني؛ فإنه متابع من ثقتين عند أحمد وأبي يعلى كما أشرت إلى ذلك بقولي: ((من طرق)) . وإنما علة الحديث الانقطاع بين الحسن وأبي هريرة، فقد قال عبد الله بن أحمد عقب الحديث:

((عباد بن راشد ثقة؛ لكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة)) .

قلت: وهذا هو المقرر عند العلماء: أنه لم يسمع من أبي هريرة؛ لكن قد صح عن الحسن أنه قال: لم أسمع من أبي هريرة غير حديث واحد، وهو حديث: ((المختلعات. . .)) . وقد خرجته في ((الصحيحة)) برقم (632) ، وذكرت هناك تصحيح الحافظ لإسناده؛ فراجعه. وعليه، يبدو أن توثيق عبد الله بن أحمد لعباد هذا يتنافى مع جزمه بأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة. ولذلك؛ فإني أقول: لو كان عباد ثقة دون ضعف فيه؛ لكان ينبغي أن يلحق هذا الحديث بحديث: ((المختلعات)) ؛ ولكن ليس الأمر كذلك؛ فإن فيه اختلافاً كثيراً كما ترى أقوالهم في ((التهذيب)) ، ولذلك؛ قال الذهبي في ((الكاشف)) :

((تركه القطان، وضعفه أبو داود، وقواه أحمد)) .

ولذلك؛ لم يسع الحافظ إلا أن يذكر الخلاف فيه بأبسط من هذا في كتابه ((مقدمة الفتح)) ، وأفاد أن البخاري روى له حديثاً واحداً متابعة، وقال في ((التقريب)) مستخلصاً من تلك الأقوال:

((صدوق له أوهام)) .

قلت: فيخشى أن يكون وهم في تصريح الحسن بالتحديث عن أبي هريرة، وقد ذكر له ابن حبان في ((الضعفاء)) (2 / 163) حديثاً آخر عن الحسن قال: حدثنا سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عبد الله بن عمر. . . فذكره، فقال عقبه:

((والحسن رحمه الله لم يشافه ابن عمر ولا أبا هريرة، ولا. . .)) إلخ، وقال فيه:

((كان ممن يأتي بالمناكير عن أقوام مشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فبطل الاحتجاج به)) .

قلت: ولعل مما يدل وعلى وهمه أنه في رواية الإمام أحمد - وهي المذكورة أعلاه - أدرج الآية في الحديث كما هو ظاهر؛ بينما هو في رواية أبي يعلى واللفظ الآخر له - وسنده إليه صحيح - فصلها عن الحديث؛ فقال:

((ثم قال الحسن: {إن الدين عند الله الإسلام. . .} إلخ.

والحديث؛ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (10 / 345) :

((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الأوسط)) ، وفيه عباد بن راشد؛ وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال (الصحيح)) ) .

قلت: ويؤخذ عليه أنه لم يذكر قول عبد الله بن أحمد الذي عقب به على الحديث مبيناً الانقطاع بين الحسن وأبي هريرة.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5780)