(إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور لبولٍ أو غائطٍ) .
منكر. أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (1 / 296 - 297) من طريق الخصيب قال: ثنا عمر بن علي قال: ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة أن زيد ابن ثابت قال:
هلم - يا ابن أخي! - أخبرك، إنما نهى. . . الحديث.
قلت: وهذا إسناد معلول ومتن منكر، وقد كنت تكلمت عليهما بكلام جيد إن شاء الله تعالى في المجلد الثاني تحت الحديث رقم (966) ، وتعلقت هناك في إعلال إسناده بعمر بن علي هذا، مبيناً أنه المقدمي، وأنه كان يدلس تدليساً غريباً من نوعه، يسميه بعضهم تدليس السكوت، وشرحته هناك بما لا داعي لإعادته هنا، وجعلته السبب في عدم تصحيح الحافظ لهذا الإسناد، واقتصاره على قوله فيه: ((رجاله ثقات)) .
والآن أريد أن أزيد على ما تقدم أمرين اثنين: أحدهما يتعلق بهذا الحديث، والآخر يتعلق بالحديث المشار إليه بالرقم المذكور، فأقول:
أما الأول: فيمكن إعلال إسناده بالراوي عن المقدمي أيضاً، وهو الخصيب، وهو ابن ناصح الحارثي البصري؛ فإنه ليس مشهوراً بالحفظ والضبط، بل قد تكلم فيه، فذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (8 / 232) قائلاً:
((ربما أخطأ)) . وأشار إلى هذا أبو زرعة بقوله:
((ما به بأس إن شاء الله تعالى)) . ولذلك؛ قال الحافظ في ((التقريب)) :
((صدوق يخطئ)) .
ومن المعروف عند أهل العلم بهذا الفن. أن خطأ الراوي الثقة فضلاً عمن دونه؛ كذا الصدوق الذي يخطئ - يظهر بمخالفته لمن هو أوثق منه، فكيف به إذا خالف الثقات في أحاديثهم؟ فإن الكثير منهم قد رووا عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن الجلوس والقعود والوطأ على القبور، وقد كنت خرجت ثلاثة منها في ((أحكام الجنائز)) (209 - 210) ورابعاً في آخر الكلام على هذا الحديث في المجلد المشار إليه آنفاً، ثم خرجته تخريجاً علمياً دقيقاً في المجلد السادس برقم (2960) ، وهو من رواية عمرو بن حزم قال:
رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال:
((انزل عن القبر، لا تؤذ صاحب القبر)) .
وإسناده صحيح؛ كما حققته هناك تحقيقاً لا تراه في كتاب. وهو نص قاطع يبطل تأويل تلك الأحاديث الصحيحة بأن المراد بها إنما هو الجلوس للغائط أو البول، بهذا الحديث المنكر، وصنوه الآخر، وعدت بزيادة الكلام عليه، فأقول:
أما الآخر: فقد وقفت على طريق أخرى، فرأيت أنه لا بد من بيان حاله، فأقول: روى الروياني فى ((مسنده)) (ق / 219 / 2) فقال: نا أحمد بن عبد الرحمن: نا عمي: نا محمد بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة: أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:
((من جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط؛ فكأنما جلس على جمرة من نار)) . قلت: وهذا إسناد واهٍ. قال ابن حبان في ترجمة عبيد الله بن زحر (2 / 62 - 63) :
((منكر الحديث جداً، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن؛ لا يكون ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم)) .
وتعقبه الحافظ في ((التهذيب)) بقوله:
((وليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد، وأما الآخران؛ فهما في الأصل صدوقان، وإن كانا يخطئان)) .
ومحمد بن أيوب، فيهم كثرة؛ فلم أعرفه. وتبادر إلى ذهني احتمال أنه محمد ابن أيوب بن سويد الرملي المتهم: وقد تقدمت له أحاديث (172، 5762 - 5763) ، ولكني لم أجد ما يؤكد ذلك؛ بل وجدت في ترجمة عبيد الله بن زحر أنه روى عنه يحيى بن أيوب المصري، فألقي في نفسي أنه لعله تحرف اسم: (يحيى) على الناسخ إلى: (محمد) ، لتقارب الشبه بينهما، وقد عهدنا مثل هذا التحريف في بعض المخطوطات. والله أعلم بحقيقة الحال.
منكر. أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (1 / 296 - 297) من طريق الخصيب قال: ثنا عمر بن علي قال: ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة أن زيد ابن ثابت قال:
هلم - يا ابن أخي! - أخبرك، إنما نهى. . . الحديث.
قلت: وهذا إسناد معلول ومتن منكر، وقد كنت تكلمت عليهما بكلام جيد إن شاء الله تعالى في المجلد الثاني تحت الحديث رقم (966) ، وتعلقت هناك في إعلال إسناده بعمر بن علي هذا، مبيناً أنه المقدمي، وأنه كان يدلس تدليساً غريباً من نوعه، يسميه بعضهم تدليس السكوت، وشرحته هناك بما لا داعي لإعادته هنا، وجعلته السبب في عدم تصحيح الحافظ لهذا الإسناد، واقتصاره على قوله فيه: ((رجاله ثقات)) .
والآن أريد أن أزيد على ما تقدم أمرين اثنين: أحدهما يتعلق بهذا الحديث، والآخر يتعلق بالحديث المشار إليه بالرقم المذكور، فأقول:
أما الأول: فيمكن إعلال إسناده بالراوي عن المقدمي أيضاً، وهو الخصيب، وهو ابن ناصح الحارثي البصري؛ فإنه ليس مشهوراً بالحفظ والضبط، بل قد تكلم فيه، فذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (8 / 232) قائلاً:
((ربما أخطأ)) . وأشار إلى هذا أبو زرعة بقوله:
((ما به بأس إن شاء الله تعالى)) . ولذلك؛ قال الحافظ في ((التقريب)) :
((صدوق يخطئ)) .
ومن المعروف عند أهل العلم بهذا الفن. أن خطأ الراوي الثقة فضلاً عمن دونه؛ كذا الصدوق الذي يخطئ - يظهر بمخالفته لمن هو أوثق منه، فكيف به إذا خالف الثقات في أحاديثهم؟ فإن الكثير منهم قد رووا عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن الجلوس والقعود والوطأ على القبور، وقد كنت خرجت ثلاثة منها في ((أحكام الجنائز)) (209 - 210) ورابعاً في آخر الكلام على هذا الحديث في المجلد المشار إليه آنفاً، ثم خرجته تخريجاً علمياً دقيقاً في المجلد السادس برقم (2960) ، وهو من رواية عمرو بن حزم قال:
رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال:
((انزل عن القبر، لا تؤذ صاحب القبر)) .
وإسناده صحيح؛ كما حققته هناك تحقيقاً لا تراه في كتاب. وهو نص قاطع يبطل تأويل تلك الأحاديث الصحيحة بأن المراد بها إنما هو الجلوس للغائط أو البول، بهذا الحديث المنكر، وصنوه الآخر، وعدت بزيادة الكلام عليه، فأقول:
أما الآخر: فقد وقفت على طريق أخرى، فرأيت أنه لا بد من بيان حاله، فأقول: روى الروياني فى ((مسنده)) (ق / 219 / 2) فقال: نا أحمد بن عبد الرحمن: نا عمي: نا محمد بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة: أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:
((من جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط؛ فكأنما جلس على جمرة من نار)) . قلت: وهذا إسناد واهٍ. قال ابن حبان في ترجمة عبيد الله بن زحر (2 / 62 - 63) :
((منكر الحديث جداً، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن؛ لا يكون ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم)) .
وتعقبه الحافظ في ((التهذيب)) بقوله:
((وليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد، وأما الآخران؛ فهما في الأصل صدوقان، وإن كانا يخطئان)) .
ومحمد بن أيوب، فيهم كثرة؛ فلم أعرفه. وتبادر إلى ذهني احتمال أنه محمد ابن أيوب بن سويد الرملي المتهم: وقد تقدمت له أحاديث (172، 5762 - 5763) ، ولكني لم أجد ما يؤكد ذلك؛ بل وجدت في ترجمة عبيد الله بن زحر أنه روى عنه يحيى بن أيوب المصري، فألقي في نفسي أنه لعله تحرف اسم: (يحيى) على الناسخ إلى: (محمد) ، لتقارب الشبه بينهما، وقد عهدنا مثل هذا التحريف في بعض المخطوطات. والله أعلم بحقيقة الحال.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5781)