(الكنود: الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويضرب عبده) . ضعيف جدا. أخرجه ابن جرير الطبري في ` تفسيره ` (30 / 180) ، والطبراني في ` المعجم الكبير ` (8 / 292 / 7958) من طريقين عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ذكر عنده (الكنود) فقال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ بل موضوع؛ آفته جعفر هذا؛ متروك؛ بل كذاب، تقدمت له أحاديث موضوعة، فانظر مثلا (345، 607) . وقال الحافظ ابن كثير في ` تفسيره ` بعد أن عزاه لابن أبي حاتم وابن جرير من طريق جعفر:
` وهو متروك، فهذا إسناد ضعيف، وقد رواه ابن جرير أيضا من حديث حريز
ابن عثمان عن حمزة بن هانئ عن أبي أمامة موقوفا `.
قلت: وهذا هو الأشبه إن صح عن أبي أمامة، ويأتي بيان ما فيه.
ثم أخرجه الطبراني (8 / 221 / 7778) من طريق محمد بن مسمع الصفار البصري: ثنا الوليد بن مسلم عن أبي عمرو عن القاسم به.
وترجم له الطبراني بقوله:
` عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن القاسم `!
يشير إلى أن (أبا عمرو) الراوي عن القاسم هو الأوزاعي الإمام، وكأن ذلك؛ لأنه يكنى بأبي عمرو، ولأن الوليد بن مسلم مكثر من الرواية عن الأوزاعي، ولم أجد أحدا من أهل العلم صرح بأن الأوزاعي روى عن القاسم، وقد ترجم لهذا ابن عساكر في ` تاريخه ` ترجمة طويلة (14 / 334 - 338) ، ثم الحافظ المزي في
` تهذيبه `، فإذا صح ما ذكره الطبراني، فتكون علة الحديث رواية الوليد عن الأوزاعي عن القاسم معنعنا.
ذلك؛ لأن الوليد بن مسلم - مع كونه ثقة؛ فقد - كان له مذهب عجيب في التدليس عن الأوزاعي، كما تراه مبسوطا في ترجمته، أعني: تدليس التسوية؛ فقد كان يروي عن الأوزاعي ما روى هذا عن بعض الضعفاء عن بعض الثقات، فيسقط الوليد الضعيف الذي بين الأوزاعي والثقة، فيظهر الإسناد سالما من العلة! قال أبو مسهر:
` كان الوليد بن مسلم يحدث حديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها
وله في تبرير ذلك جواب عجيب، فانظره في ` التهذيب ` إن شئت.
والخلاصة: أن في هذا الإسناد علة قادحة، وهي العنعنة.
وفيه علة أخرى: وهي جهالة محمد بن مسمع الصفار؛ فإني لم أجد له ترجمة، وقد أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله في ` المجمع ` (7 / 142) :
` رواه الطبراني بإسنادين: في أحدهما جعفر بن الزبير؛ وهو ضعيف، وفي الآخر من لم أعرنه `.
وقد فاتته العلة الأولى في هذا الإسناد الثاني.
وثمة علة ثالثة: وهي الوقف؛ كما تقدم في كلام ابن كثير؛ فقد أخرجه البخاري في ` الأدب المفرد ` (160) ، وابن جرير - أيضا - من طريق حريز بن عثمان قال ` ثني حمزة بن هانئ عن أبي أمامة أنه كان يقول:. . . فذكره.
والسياق لابن جرير، ولم يسم البخاري حمزة، وإنما قال: ` ابن هانئ `. ولذلك؛ أورده في ` التهذيب ` في (باب من نسب إلى أبيه، أو جده. . .) برواية ابن حريز هذه؛ ولم يزد. وكذلك صنع في ` التقريب `، وقال:
` لا يعرف `.
ولم يذكر اسمه! ولذلك؛ أورده مسمى في ` اللسان `؛ تبعا لأصله ` الميزان `؛ فقال:
` حمزة بن هانئ عن أبي أمامة الباهلي؛ مجهول. انتهى.
وإنما قال فيه أبو حاتم: ` لم يرو عنه غير حريز بن عثمان ` وفرق بين
الكلامين، وذكره ابن حبان في ` الثقات `. وقد قال الآجري عن أبي داود: شيوخ حريز كلهم ثقات `.
قلت: لعل هذا التوثيق المجمل لا يفيد هنا؛ ما دام أنه لم يرو عنه غير حريز، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله:
(شيخ لحريز؛ لا يعرف `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ بل موضوع؛ آفته جعفر هذا؛ متروك؛ بل كذاب، تقدمت له أحاديث موضوعة، فانظر مثلا (345، 607) . وقال الحافظ ابن كثير في ` تفسيره ` بعد أن عزاه لابن أبي حاتم وابن جرير من طريق جعفر:
` وهو متروك، فهذا إسناد ضعيف، وقد رواه ابن جرير أيضا من حديث حريز
ابن عثمان عن حمزة بن هانئ عن أبي أمامة موقوفا `.
قلت: وهذا هو الأشبه إن صح عن أبي أمامة، ويأتي بيان ما فيه.
ثم أخرجه الطبراني (8 / 221 / 7778) من طريق محمد بن مسمع الصفار البصري: ثنا الوليد بن مسلم عن أبي عمرو عن القاسم به.
وترجم له الطبراني بقوله:
` عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن القاسم `!
يشير إلى أن (أبا عمرو) الراوي عن القاسم هو الأوزاعي الإمام، وكأن ذلك؛ لأنه يكنى بأبي عمرو، ولأن الوليد بن مسلم مكثر من الرواية عن الأوزاعي، ولم أجد أحدا من أهل العلم صرح بأن الأوزاعي روى عن القاسم، وقد ترجم لهذا ابن عساكر في ` تاريخه ` ترجمة طويلة (14 / 334 - 338) ، ثم الحافظ المزي في
` تهذيبه `، فإذا صح ما ذكره الطبراني، فتكون علة الحديث رواية الوليد عن الأوزاعي عن القاسم معنعنا.
ذلك؛ لأن الوليد بن مسلم - مع كونه ثقة؛ فقد - كان له مذهب عجيب في التدليس عن الأوزاعي، كما تراه مبسوطا في ترجمته، أعني: تدليس التسوية؛ فقد كان يروي عن الأوزاعي ما روى هذا عن بعض الضعفاء عن بعض الثقات، فيسقط الوليد الضعيف الذي بين الأوزاعي والثقة، فيظهر الإسناد سالما من العلة! قال أبو مسهر:
` كان الوليد بن مسلم يحدث حديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها
وله في تبرير ذلك جواب عجيب، فانظره في ` التهذيب ` إن شئت.
والخلاصة: أن في هذا الإسناد علة قادحة، وهي العنعنة.
وفيه علة أخرى: وهي جهالة محمد بن مسمع الصفار؛ فإني لم أجد له ترجمة، وقد أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله في ` المجمع ` (7 / 142) :
` رواه الطبراني بإسنادين: في أحدهما جعفر بن الزبير؛ وهو ضعيف، وفي الآخر من لم أعرنه `.
وقد فاتته العلة الأولى في هذا الإسناد الثاني.
وثمة علة ثالثة: وهي الوقف؛ كما تقدم في كلام ابن كثير؛ فقد أخرجه البخاري في ` الأدب المفرد ` (160) ، وابن جرير - أيضا - من طريق حريز بن عثمان قال ` ثني حمزة بن هانئ عن أبي أمامة أنه كان يقول:. . . فذكره.
والسياق لابن جرير، ولم يسم البخاري حمزة، وإنما قال: ` ابن هانئ `. ولذلك؛ أورده في ` التهذيب ` في (باب من نسب إلى أبيه، أو جده. . .) برواية ابن حريز هذه؛ ولم يزد. وكذلك صنع في ` التقريب `، وقال:
` لا يعرف `.
ولم يذكر اسمه! ولذلك؛ أورده مسمى في ` اللسان `؛ تبعا لأصله ` الميزان `؛ فقال:
` حمزة بن هانئ عن أبي أمامة الباهلي؛ مجهول. انتهى.
وإنما قال فيه أبو حاتم: ` لم يرو عنه غير حريز بن عثمان ` وفرق بين
الكلامين، وذكره ابن حبان في ` الثقات `. وقد قال الآجري عن أبي داود: شيوخ حريز كلهم ثقات `.
قلت: لعل هذا التوثيق المجمل لا يفيد هنا؛ ما دام أنه لم يرو عنه غير حريز، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله:
(شيخ لحريز؛ لا يعرف `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5833)