(إنما كرهت الصلاة بين الأساطين للواحد والاثنين) .

منكر. أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (9 / 300 / 9296) من طريق شريك عن أبي إسحاق عن معدي كرب عن عبد الله قال:. . . فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف مع وقفه على عبد الله - وهو ابن مسعود رضي الله عنه. وذلك؛ لسوء حفظ شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - . فقول الهيثمي في ` المجمع ` (95 / 2) :

` رواه الطبراني في ` الكبير `، واسناده حسن `!

فهو مردود؛ لما ذكرت من حال شريك، وأيضا فقد خالفه في متنه جمع من الثقات، فرواه معمر والثوري وابن عيينة وشعبة عن أبي إسحاق به؛ بلفظ:

` لا تصفوا بين السواري `؛ دون قوله: ` للواحد والاثنين `.



أخرجه عبد الرزاق (2 / 60 / 2487 - 2488) ، وابن أبي شيبة (2 / 370) ، والطبراني أيضا (9293 - 9295) ، والبيهقي (2 / 279 و 3 / 104) وقال:

` وهذا - والله أعلم - لأن الأسطوانة تحول بينهم وبين وصل الصف، فإن كان منفردا، أو لم يجاوزوا ما بين الساريتين؛ لم يكره إن شاء الله تعالى؛ لما روينا في الحديث الثابت عن ابن عمر قال:

سألت بلالا: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في الكعبة - ؛ فقال: بين العمودين المقدمين `.

قلت: فالمحفوظ عن أبي إسحاق - وهو السبيعي - إنما هو ما رواه الجماعة عنه، وهذا - يقال - إن سلم من شيخه معدي كرب؛ فإنه في عداد المجهولين وإن ذكره ابن حبان في ` الثقات ` (5 / 458) ؛ فإنه لم يذكر له هو ولا غيره راويا غير أبي إسحاق.

نعم؛ الرواية المحفوظة دون حديث الترجمة لها ما يشهد من الأحاديث المرفوعة، فراجع إن شئت ` تمام المنة في التعليق على فقه السنة ` (ص 286 - طبع عمان) .

ثم رأيت الأثر في ` التاريخ الكبير ` للبخاري (4 / 2 / 41) في ترجمة معدي كرب بلفظ:

` لا تصل بين الأساطين، إما أن تقدمها، وإما أن تؤخرها `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5834)