(كان إذا صلى العشاء؛ ركع أربع ركعات، وأوتر بسجدة، ثم نام حتى يصلي بعد صلاته بالليل) .

ضعيف. أخرجه أحمد (6 / 4) ، والبزار (1 / 352 / 732) من طريق نافع بن ثابت عن عبد الله بن الزبير قال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير نافع هذا، وقد ذكره ابن حبان في ` ثقات التابعين ` (5 / 471) ، وقال:

` يروي عن ابن الزبير، وعنه ابن المبارك وابن أبي الموالي `.

وما أرى إلا أنه وهم في قوله: ` يروي عن ابن الزبير `؛ لأنه يوهم أنه سمع منه! ولذلك؛ أورده في (التابعين) ، وليس منهم. كيف وقد قال ابن أبي حاتم (1 / 4 / 457) :

` مات بالمدينة سنة (155) وهو ابن (73) `.

وهذا معناه أنه ولد سنة (82) أي: بعد وفاة عبد الله بن الزبير بتسع سنين؛ فإنه قتل سنة (73) . ولذلك؛ لم يذكر له ابن أبي حاتم - وكذا البخاري قبله - رواية إلا عن بعض التابعين، منهم أبوه ثابت، فإن كان هو الواسطة بينه وبين جده عبد الله بن الزبير، فهو مجهول لا يعرف؛ كما يؤخذ من تفرد إسحاق بن عبد الله العامري والد عباد يالرواية عنه؛ كما في ` التاريخ ` وغيره كابن حبان؛ فإنه أورده في ` الثقات ` (4 / 90) على قاعدته في توثيق المجهولين. وسكت عنه ابن أبي حاتم. وإن لم يكن هو الواسطة بين ابنه نافع وأبيه عبد الله بن الزبير؛ فهو منقطع كما سبق. وبه أعله الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (2 / 272) ؛ فقال:

` رواه أحمد والطبراني في ` الكبير `. وفيه نافع بن ثابت، وثابت: هو ابن عبد الله بن الزبير؛ ذكره ابن حبان في ` الثقات `، ولم يسمع نافع من جده عبد الله بن الزبير ولم يدركه، وإنما روى عن أبيه ثابت `.

قلت: والحديث عندي منكر ` لأن قوله: ` حتى يصلي بعد صلاته بالليل `؛ يشعر أنه كان يصلي صلاته المعهودة؛ أي: غير الركعتين اللتين كان يصليهما بعد الوتر، وهذا غير معروف في الأحاديث الصحيحة. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5855)