(كان يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله: في طهوره، وترجله! ، ونعله! ، [وسواكه] )

شاذ بهذه الزيادة. أخرجه أبو داود في ` سننه ` (4140) : حدثنا حفص

ابن عمر ومسلم بن إبراهيم قالا: حدثنا شعبة عن الأشعث بن سليم عن أبيه عن مسروق عن عائشة قالت:. . . فذكره إلى قوله: ` ونعله `. وقال عقبه:

` قال مسلم: وسواكه. ولم يذكر: في شأنه كله `.

قلت: مسلم بن إبراهيم هذا هو الفراهيدي؛ وهو ثقة حافظ من رجال الشيخين، فلو أنه كان المخالف له حفص بن عمر هذا فقط؛ لحكمنا على هذه الزيادة بالصحة؛ لأنها زيادة من ثقة، وهي مقبولة؛ غير أنه قد خالفه جماعة آخرون من الثقات رووه جميعا عن شعبة به؛ كما رواه حفص دون الزيادة:



أخرجه الشيخان وأبو عوانة (1 / 222) ، وابن خزيمة (1 / 91 / 179) في

` صحاحهم `، وهو مخرج في ` الإرواء ` (1 / 131 / 93) .

قلت: فهي زيادة شاذة لا تصح؛ لمخالفة الثقة من هو أكثر عددا منه، وكلهم ثقات، ولعله لذلك تجنبها أصحاب ` الصحاح `.

وإن مما يؤكد شذوذها أن جماعة آخرين من الثقات قد تابعوا شعبة على رواية الحديث دون الزيادة، ولا بأس من ذكر من تيسر لي الوقوف عليه.

1 - أبو الأحوص عن الأشعث به. أخرجه مسلم (1 / 157 - 158) ، والترمذي (رقم 608) ، وابن ماجه (401) وقال الترمذي:

` حديث حسن صحيح `.

2 - محمد بن بشر عنه نحوه. أخرجه النسائي (5059) .

3 - إسراثيل عنه به. أخرجه ابن حبان في ` صحيحه ` (5432 - الإحسان) .

4 - مليح والد وكيع عنه. أخرجه أحمد (6 / 210) .

قلت: وبهذا التخريج والتحقيق نتأكد من شذوذ هذه الزيادة وضعفها.

ولقد كان من البواعث على تحرير الكلام فيها أنني رأيت الحافظ ابن حجر في

` الفتح ` (1 / 269) والعيني في ` العمدة ` (3 / 31) قد ذكراها في شرح الحديث من رواية أبي داود ساكتين عليها، موهمين بذلك ثبوتها. فاقتضى التحقيق والتنبيه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5854)