(صدقت؛ فو الله! ما فهمت منها إلا الذي فهمت) .

لا أعرف له أصلا بهذا التمام. وقد أورده هكذا بعض الكاتبين المعاصرين

في رسالة له دون عزو كما هي عادته! وإنما وجدته بلفظ:

` صدقت `. فقط؛ ومع ذلك فإنه لا يصح إسناده؛ لأنه من رواية هارون بن عنترة عن أبيه قال:

لما نزلت: (اليوم أكملت لكم دينكم) ، وذلك يوم الحج الأكبر؛ بكى عمر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك؛ قال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذ كمل؛ فإنه لم يكمل شيءإلا نقص. فقال:

` صدقت `.



أخرجه ابن جرير الطبري في ` تفسيره ` (6 / 52) من طريقين عن هارون به.

ورجاله ثقات، غير هارون بن عنترة؛ فوثقه الجمهور، وقال الحافظ:

` لا بأس به `.

وأبوه عنترة، قال الحافظ:

` ثقة من الثانية، وهم من زعما أن له صحبة `.

قلت: فعلة الحديث الإرسال، وفيه نكارة؛ لتفرده بهذا السياق دون سائر الأحاديث الصحيحة، وبعضها في ` الصحيحين `، وأنكر ما فيه قوله: ` وذلك يوم الحج الأكبر `؛ فإن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر؛ كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه، وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` (1700) ، وله شواهد

مذكورة هناك. والآية المذكورة إنما نزلت يوم عرفة؛ كما في ` الصحيحين ` وغيرهما، وكأنه لما تقدم من التحقيق أشار القرطبي في ` جامعه ` (6 / 61) إلى ضعف الحديث.

ومن ذلك؛ تعلم خطأ الشيخ الصابوني في إيراده لهذا الحديث في ` مختصر

ابن كثير ` وقد زعم في مقدمته أنه لا يذكر فيه إلا الأحاديث الصحيحة! وأنى له ذلك! فإن فاقد الشيء لا يعطيه! وقد قدمنا له من هذا النوع أمثلة كثيرة، هداه الله، وعرفه بحقيقة ما عنده من العلم!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5860)