(يقول الله تبارك وتعالى: إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام، فتشيب لحية عبدي ورأس أمتي في الإسلام، [ثم] أعذبهما في النار بعد ذلك) .

ضعيف جداً. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (2764) ، وابن حبان في

((الضعفاء)) (1 / 168) ، وابن عدي في ((الكامل)) (1 / 349 - 350) من طريق سويد بن عبد العزيز عن نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب بن ذكوان عن الحسن عن أنس مرفوعاً. وقال ابن حبان - كما تقدم في الذي قبله - :

((منكر باطل، لا أصل له)) .

قلت: وهو مسلسل بثلاثة ضعفاء على نسق واحد، آخرهم أشدهم ضعفاً،

وهو سويد كما تقدم آنفاً. وقال ابن عدي:

((وأيوب بن ذكوان؛ عامة ما يرويه لا يتابع عليه)) . وقال الهيثمي في ((المجمع)) (5 / 159) :

((رواه أبو يعلى، وفيه نوح بن ذكوان وغيره من الضعفاء)) .

ولم يتفرد به؛ فقد رواه يحيى بن خذام قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زياد أبو سلمة الأنصاري قال: ثنا مالك بن دينار عن أنس به نحوه.



أخرجه ابن حبان أيضاً (2 / 267) ، وأبو نعيم في ((الحلية)) (2 / 387 -

388) وقال:

((لم يروه عن مالك إلا أبو سلمة الأنصاري، تفرد به عنه يحيى بن خذام)) .

قلت: يحيى هذا؛ ذكره ابن حبان في الثقات (9 / 266) ؛ لكن وقع فيه (ابن حزام) بالحاء المهملة والزاي! وهو تصحيف؛ كما حققته في ((تيسير الانتفاع)) ، وهو صدوق؛ كما قال الذهبي في ((الميزان)) ، وقول الحافظ:

((مقبول)) ؛ مرفوض غير مقبول؛ فقد روى عنه جماعة من الثقات والحفاظ منهم ابن خزيمة، والعلة من شيخه أبي سلمة، وفي ترجمته ساق الحديث ابن حبان، وقال:

((منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم)) .

والحديث؛ أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (1 / 177 - 178) من طريق ابن حبان من الوجهين عن أنس. ونقل كلامه المتقدم وأقره.

وأما السيوطي في ((اللآلي)) ، فقد قعقع هنا (1 / 133 - 137) بكلام لا طائل تحته، فجمع فيه ما هب ودب من الطرق، حشرها حشراً دون أن يتكلم عليها ببيان حالها! وهي كما قال المعلمي في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) (ص 480) :

((كلها هباء)) . ثم بيَّن - جزاه الله خيراً - عللها واحدة بعد أخرى، ثم قال:

((ويكفي في هذا الباب قول الله تبارك وتعالى: {والله لا يستحي من الحق} )) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5883)