(ألا أخبركم عن الأجود الأجود؟ الله الأجود الأجود، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي رجل علم علماً فنشر علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحده، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى يقتل) .

موضوع. عزاه السيوطي في ((الجامع)) لأبي يعلى عن أنس، وقال شارحه المناوي:

((قال المنذري: ضعيف. وقال الهيثمي وغيره: فيه سويد بن عبد العزيز؛ وهو متروك الحديث)) .

قلت: تعصيب الجناية بسويد هذا يوهم أنه ليس في الإسناد من يستحق

الحمل عليه غيره! وليس كذلك؛ فقد أخرج الحديث الضياء المقدسي في الجزء الثالث من ((الأحاديث والحكايات)) (39 / 2) عن سويد بن عبد العزيز قال: ثنا نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب بن ذكوان: ثنا الحسن عن أنس مرفوعاً.

ثم وقفت عليه في ((مسند أبي يعلى)) (5 / 176 / 2790) ، وفي ((الكامل)) لابن عدي (1 / 350) من طريقه: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي العباداني: حدثنا سويد بن عبد العزيز به.

قلت: وهذا إسناد واهٍ جداً مسلسل بالضعفاء:

1 - أيوب بن ذكوان؛ ضعيف جداً؛ قال البخاري:

((منكر الحديث)) . وكذا في ((الضعفاء)) لابن حبان، قال (1 / 167 - 168) :

((روى عنه أخوه نوح بن ذكوان؛ منكر الحديث، يروي عن الحسن وغيره المناكير، لا أعلم له راوياً غير أخيه، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من أخيه، وهو الذي يروي عن الحسن عن أنس. . .)) .

ثم ساق له حديثين - هذا أحدهما، والآخر يأتي بعده - ، وقال:

((وهذان منكران باطلان، لا أصل لهما)) .

2 - نوح بن ذكوان؛ قال الحافظ في ((التقريب)) :

((ضعيف))

3 - سويد بن عبد العزيز؛ قال الذهبي في ((الميزان)) :

((واهٍ جداً)) .

4 - محمد بن إبراهيم الشامي؛ قال الحافظ:

((منكر الحديث)) .

قلت: لكن قد تابعه محمد بن هاشم البعلبكي: عند ابن حبان؛ فبرئت ذمته، وتعصبت العلة فيمن فوقه.

ومن طريق ابن حبان أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (1 / 230) وذكر إبطال ابن حبان إياه المذكور آنفاً، وأقره، وهو حري بذلك. وأما السيوطي فقال عقبه في ((اللآلي)) (1 / 207) :

((أخرجه أبو يعلى)) ! فلم يصنع شيئاً! ثم سود به ((جامعه)) ! !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5882)