(رحم الله قيساً، رحم الله قيساً! قيل: يا رسول الله! ترحم على قيس؟ قال: نعم؛ إنه كان على دين أبي إسماعيل بن إبراهيم خليل الله، يا قيس! حي يمناً، يا يمن! حي قيساً، إن قيساً فرسان الله في الأرض، والذي نفسي بيده! ليأتين على الناس زمان ليست لهذا الدين ناصر غير قيس، إن لله عز وجل فرساناً من أهل السماء مسومين، وفرساناً من أهل الأرض معلمين، ففرسان الله من أهل الأرض قيساً، إنما قيس بيضة تفلقت عنا أهل البيت، إن قيساً ضراء الله في الأرض. يعني: أسد الله) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (18 / 265 / 663) وفي ((المعجم الأوسط)) (2 / 206 / 2 / 8181) من طريق قتيبة بن سعيد: ثنا عبد المؤمن

ابن عبد الله أبو الحسن: ثنا عبد الله بن خالد العبسي عن عبد الرحمن بن مقرن المزني عن غالب بن أبجر قال:

ذكرت قيساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:

الأولى: عبد الرحمن بن مقرن المزني؛ لم أجد له ترجمة.

والأخرى: عبد المؤمن بن عبد الله أبو الحسن - وهو الكوفي - ؛ قال ابن أبي حاتم: ((وهو ابن عبد الله بن خالد العبسي. . . سألت أبي عنه؟ فقال:

((مجهول)) .

وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)) (8 / 417) .

وأما قول الهيثمي (10 / 49) :

((رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)) ، ورجاله ثقات)) !

قلت: فهو من أوهامه! وكنت أود أن أقول: من تساهله، لو أن ذاك الذي لم أجد له ترجمة كان ممن وثقه ابن حبان؛ فإن الهيثمي كثير الاعتماد على توثيقه؛ لكن حتى هو لم يذكره في ((ثقاته)) !

والحديث؛ روى منه البخاري في ((التاريخ)) (4 / 98) من الوجه المذكور الجملة الأخيرة منه:

((إن قيساً ضراء الله. . .)) .

وعزاه السيوطي بتمامه في ((الجامع الكبير)) (14350) لابن منده أيضاً وابن عساكر. وذكر منه في ((الجامع الصغير)) - وكذا النبهاني في ((الفتح الكبير)) - الطرف الأول، ووقع فيه: (قساً) مكان: (قيساً) ! وهو تصحيف، وانطلى أمره على المناوي فشرح الحديث على أنه قس بن ساعدة، وساق فيه حديث ابن عباس:

((أيكم يعرف القس بن ساعدة. . .)) ! ولا يصح، ولعله يتيسر لي تخريجه فيما يأتي. (انظر الحديث 5906) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5895)