(إن داود سأل ربه فقال: يا رب! إنه يقال: رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني رابعهم حتى يقال: ورب داود. فقال: يا داود! إنك لم تبلغ ذلك؛ إن إبراهيم لم يعدل بي شيئاً قط، ألا ترى إليه إذ يقول: [ {أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} ] . يا داود! وأما إسحاق؛ فإنه جاد بنفسه لي في الذبح. وأما يعقوب؛ فإني ابتليته ثمانين سنة، فلم يسئ بي الظن ساعة قط؛ فلن تبلغ ذلك يا داود) .

منكر. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (3 / 93 - 94) من طريق عبد المؤمن العبسي عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وقال:

((حديثه غير محفوظ)) . يعني: هذا. وقال أبو حاتم:

((مجهول)) .

وشذ ابن حبان، فذكره في ((الثقات)) ! كما تقدم في الحديث الذي قبله.

ثم وجدت له طريقاً أخرى: عند الدولابي (1 / 190) عن أبي سعيد التميمي - وهو الحسن بن دينار - عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد واهٍ جداً لا يساوي فلساً؛ آفته الحسن بن دينار هذا؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (1 / 230) :

((يحدث بالموضوعات عن الأثبات، ويخالف الثقات في الروايات حتى يسبق

إلى القلب أنه كان المتعمد لها، تركه ابن المبارك ووكيع، وأما أحمد بن حنبل ويحيى بن معين؛ فكانا يكذبانه)) .

قلت: ومن نكارة هذا الحديث: أن فيه أن الذبيح إسحاق! وقد روي في هذا أحاديث أخرى كلها ضعيفة، وبعضها أشد ضعفاً من بعض؛ كما سبق بيانه في:

((الذبيح إسحاق)) رقم (332) .

وذكرت هناك أن الصواب عند المحققين: أن الذبيح إنما هو إسماعيل عليه

السلام. فراجعه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5896)