(لما مات النبي صلى الله عليه وسلم؛ [زُرِّرَ عليه قميصُهُ الذي كُفِّن فيهِ] ) .

منكر. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (1 / 192) ، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (4 / 259) من طريق أحمد بن عبيد عن الأصمعي عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة به. قال محمد: فأنا زَرَرتُ على أبي هريرة. قال ابن عون: فأنا زررت على محمد. قال الأصمعي: فذكرت ذلك لحماد بن زيد، فقال: أنا زررت على ابن عون.

قلت: والسياق لابن عدي؛ لكن سقط منه الجملة التي بين المعكوفتين. فاستدركتها من ((التاريخ)) وترجمة الأصمعي من ((الميزان)) .

وهذا إسناد ضعيف، ومتن منكر.

أما الضعف؛ فمن أحمد بن عبيد - وهو ابن ناصح النحوي - ؛ قال الذهبي في ((الميزان)) :

((صويلح)) . وقال الحافظ:

((ليِّن الحديث)) . وقال الخطيب:

((تفرد برواية هذا الحديث مرفوعاً، ولا يصح. وقال أبو أحمد الحافظ النيسابوري: ((لا يتابع في جل حديثه)) ، ورواه غيره عن الأصمعي به موقوفاً. لم يذكر فيه أبا هريرة ولا النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصحيح)) .

وأما النكارة؛ فقال الذهبي في ترجمة الأصمعي:

((وهذا حديث منكر؛ قد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ ليس فيها قميص. فأحمد بن عبيد؛ ليس بعمدة)) .

ونقله الحافظ في ((التهذيب)) وأقره.

وتكفينه صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب؛ هو من حديث عائشة في ((الصحيحين)) وغيرهما، وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص 63) . فلم يكن هناك قُمصَانٌ ولا أزرازٌ!

وأما حديث جابر بن سمرة قال:

((كُفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض وإزار ولفافة، وكفن عمر في

ثوبين)) .

فرواه البزار (1 / 384 / 811 - كشف الأستار) من طريق أبي عبد الله عن سماك بن حرب عنه. وقال:

((لا نعلم أحداً رواه هكذا إلا جابر بن سمرة، وناصح؛ ضعيف)) .

قلت؛ وناصح: هو ابن عبد الله أبو عبد الله المُحَلمي؛ قال البخاري:

((منكر الحديث)) .

(تنبيه) : كذا وقع الحديث في ((الكشف)) و ((مجمع الزوائد)) (3 / 23) :

((وإزار)) . فإذا صح هذا؛ فلا نكارة في حديثه. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5909)