(لسفرةٌ في سبيل الله خيرٌ من خمسين حجة) .
ضعيف. أخرجه الرافعي في ((أخبار قزوين)) (4 / 208) في ترجمة يحيى
ابن حامد بن علي بن نصر، قال:
((روى عن أبي خليفة بـ (قزوين) ، حدث عنه أبو الحسن الصيقلي في
((الأربعين)) من جمعه، فقال: ثنا يحيى بن حامد هذا - بـ (قزوين) - : ثنا [أبو] خليفة الفضل بن حباب الجمحي: ثنا طالوت بن عباد: ثنا عباس بن طلحة: ثنا أبو معن صاحب الإسكندرية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف.
أولاً: أبو معن صاحب الإسكندرية؛ اسمه عبد الواحد بن أبي موسى، قال ابن أبي حاتم (3 / 24) :
((سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: ثقة فاضل، روى عنه ابن المبارك)) .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (7 / 124) برواية أسامة بن زيد عنه.
ثانياً: عباس بن طلحة؛ هو القرشي؛ كأنه لا يعرف إلا بهذه الرواية؛ فقد ذكره ابن أبي حاتم (3 / 215) بروايته هذه عن أبي معن، وقال:
((روى عنه مسلم بن إبراهيم. قال مسلم: وكان من خيار المسلمين)) .
ثالثاً: طالوت بن عباد؛ هو الصيرفي الضبعي؛ قال ابن أبي حاتم (2 / 1 / 495) :
((سئل أبو زرعة عنه؛ فقال: ((صدوق)) . روى عنه أبي)) .
رابعاً: أبو خليفة: الفضل بن حباب الجمحي؛ حافظ إمام ثقة. ترجمه الذهبي في ((التذكرة)) .
خامسأ: يحيى بن حامد هذا؛ يبدو أنه مجهول؛ فلم أجد له ترجمة، أو ذكراً
في شيء من المصادر التي عندي؛ والقزويني لم يحكِ فيه شيئاً كما ترى. لكنه لم يتفرد بهذا الإسناد:
فقد ذكر الحافظ في ترجمة أبي معن هذا من ((الإصابة)) أنه تابعي أرسل حديثاً، ذكره المستغفري في ((الصحابة)) ، وتبعه أبو موسى؛ من طريق سعيد بن العلاء: حدثني الحسين بن إدريس شيخ طالوت بن عباد: حدثنا العباس بن طلحة القرشي: حدثنا أبو معن صاحب الإسكندرية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكر حديثاً آخر، لفظه:
((أعمالُ البرَّ كلها، مع الجهاد في سبيل الله؛ كَبَصقَةٍ في بحر جرار)) . قال: وبهذا الإسناد:
((كل نعيم مسؤول عنه إلا النعيم في سبيل الله)) . قال المستغفري:
((مع براءتي من عهدة إسناده. . .)) .
وهذا الرجل اسمه عبد الواحد بن أبي موسى، ذكره ابن يونس في ((تاريخ مصر)) وقال: إنه أدرك عمر بن عبد العزيز، روى عنه الليث بن سعد وغيره، وذكر أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) أنه روى عن عبد الله بن عمر. انتهى ما في ((الإصابة)) .
(تنبيه) : تحرف (أبو معن) على السيوطي في ((جامعيه)) إلى (أبو مضاء) ! فلم يعرفه المناوي ولا مقلدوه المعلقون على ((الجامع الكبير)) (17079) فقال:
((لم أر في ((الصحابة من يكنى بـ (أبي مضاء) ؛ فليحرر)) .
فأقول: قد عرفت أنه (أبو معن) ، وأنه تابعي، ولذلك؛ أورده الحافظ في (القسم الرابع) من الصحابة.
ثم إنني أظن أن قوله فيه: ((. . (الحسين بن إدريس شيخ طالوت)) ) ؛ فيه شيء من السقط، وأن الحسين هذا مختلف فيه. وسعيد بن العلاء الراوي عنه؛ لم أعرفه. والله أعلم.
والخلاصة: أن علة حديث الترجمة الإرسال أولاً، وجهالة يحيى بن حامد ثانياً. والله سبحانه وتعالى أعلم.
ضعيف. أخرجه الرافعي في ((أخبار قزوين)) (4 / 208) في ترجمة يحيى
ابن حامد بن علي بن نصر، قال:
((روى عن أبي خليفة بـ (قزوين) ، حدث عنه أبو الحسن الصيقلي في
((الأربعين)) من جمعه، فقال: ثنا يحيى بن حامد هذا - بـ (قزوين) - : ثنا [أبو] خليفة الفضل بن حباب الجمحي: ثنا طالوت بن عباد: ثنا عباس بن طلحة: ثنا أبو معن صاحب الإسكندرية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف.
أولاً: أبو معن صاحب الإسكندرية؛ اسمه عبد الواحد بن أبي موسى، قال ابن أبي حاتم (3 / 24) :
((سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: ثقة فاضل، روى عنه ابن المبارك)) .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (7 / 124) برواية أسامة بن زيد عنه.
ثانياً: عباس بن طلحة؛ هو القرشي؛ كأنه لا يعرف إلا بهذه الرواية؛ فقد ذكره ابن أبي حاتم (3 / 215) بروايته هذه عن أبي معن، وقال:
((روى عنه مسلم بن إبراهيم. قال مسلم: وكان من خيار المسلمين)) .
ثالثاً: طالوت بن عباد؛ هو الصيرفي الضبعي؛ قال ابن أبي حاتم (2 / 1 / 495) :
((سئل أبو زرعة عنه؛ فقال: ((صدوق)) . روى عنه أبي)) .
رابعاً: أبو خليفة: الفضل بن حباب الجمحي؛ حافظ إمام ثقة. ترجمه الذهبي في ((التذكرة)) .
خامسأ: يحيى بن حامد هذا؛ يبدو أنه مجهول؛ فلم أجد له ترجمة، أو ذكراً
في شيء من المصادر التي عندي؛ والقزويني لم يحكِ فيه شيئاً كما ترى. لكنه لم يتفرد بهذا الإسناد:
فقد ذكر الحافظ في ترجمة أبي معن هذا من ((الإصابة)) أنه تابعي أرسل حديثاً، ذكره المستغفري في ((الصحابة)) ، وتبعه أبو موسى؛ من طريق سعيد بن العلاء: حدثني الحسين بن إدريس شيخ طالوت بن عباد: حدثنا العباس بن طلحة القرشي: حدثنا أبو معن صاحب الإسكندرية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكر حديثاً آخر، لفظه:
((أعمالُ البرَّ كلها، مع الجهاد في سبيل الله؛ كَبَصقَةٍ في بحر جرار)) . قال: وبهذا الإسناد:
((كل نعيم مسؤول عنه إلا النعيم في سبيل الله)) . قال المستغفري:
((مع براءتي من عهدة إسناده. . .)) .
وهذا الرجل اسمه عبد الواحد بن أبي موسى، ذكره ابن يونس في ((تاريخ مصر)) وقال: إنه أدرك عمر بن عبد العزيز، روى عنه الليث بن سعد وغيره، وذكر أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) أنه روى عن عبد الله بن عمر. انتهى ما في ((الإصابة)) .
(تنبيه) : تحرف (أبو معن) على السيوطي في ((جامعيه)) إلى (أبو مضاء) ! فلم يعرفه المناوي ولا مقلدوه المعلقون على ((الجامع الكبير)) (17079) فقال:
((لم أر في ((الصحابة من يكنى بـ (أبي مضاء) ؛ فليحرر)) .
فأقول: قد عرفت أنه (أبو معن) ، وأنه تابعي، ولذلك؛ أورده الحافظ في (القسم الرابع) من الصحابة.
ثم إنني أظن أن قوله فيه: ((. . (الحسين بن إدريس شيخ طالوت)) ) ؛ فيه شيء من السقط، وأن الحسين هذا مختلف فيه. وسعيد بن العلاء الراوي عنه؛ لم أعرفه. والله أعلم.
والخلاصة: أن علة حديث الترجمة الإرسال أولاً، وجهالة يحيى بن حامد ثانياً. والله سبحانه وتعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5910)