(الكمأة من المن، والمن من الجنة، وماؤها شفاء للعين) .
منكر بزيادة (والمن من الجنة) . أخرجه أبو نعيم في ((الطب)) (ق 46 / 1 -
2) من طريق عبد الحميد بن الحسن عن أبي بسر عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
قلت: أبو بسر هذا؛ لم أعرفه.
وعبد الحميد بن الحسن: هو الهلالي؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (2 / 142) :
((كان ممن يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد)) .
قلت: فكيف به إذا خالف؟ ! فقد أخرجه ابن ماجه (3453) ، وأحمد (3 / 48) من طريق أسباط بن محمد: ثنا الأعمش عن جعفر بن إياس عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد وجابر مرفوعاً به؛ دون زيادة: ((المَن)) .
وتابعه شعبة عن جعفر به.
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (الوليمة) ؛ كما في ((التحفة)) .
ثم أخرجه ابن ماجه من طريق أخرى عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن أبي نضرة عن أبي سعيد وحده به. والأول أصح.
ثم أخرجه الترمذي (2069) وحسنه، وابن ماجه (3455) ، وأحمد (2 /301، 305، 325، 356، 357، 421، 488، 490، 511) من طرق أخرى عن شهر عن أبي هريرة.
ومما يؤكد نكارة هذه الزيادة وصحة رواية شهر - على اضطرابه في إسناده - : أن سعيد بن زيد رضي الله عنه روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم دونها.
أخرجه البخاري (4478، 4639، 5708) ، ومسلم (6 / 124) ، والترمذي (2068) ، وابن أبي شيبة (8 / 88 / 3745) ، وأحمد (1 / 187، 188) . وقال الترمذي:
((حسن صحيح)) .
ورواه ابن ماجه (3454) - وهو رواية لمسلم - من طريق عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد بلفظ:
((الكمأة من المن الذي أنزل الله تبارك وتعالى على بني إسرائيل، وماؤها شفاء للعين)) .
وخالف عطاء بن السائب في إسناده ومتنه؛ فقال: عن عمرو بن حريث قال: ثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((الكمأة من السلوى، وماؤها شفاء للعين)) .
أخرجه أحمد (1 / 187) .
قلت: وهذا من تخاليط ابن السائب؛ فإنه كان أختلط.
(تنبيه) : وقع حديث أبي سعيد وجابر في بعض نسخ ((الجامع الصغير)) حتى التي عليها شرح المناوي، و ((الجامع الكبير)) (11526) ، و ((الفتح الكبير)) - وبالتالي في ((صحيح الجامع)) (4489) - معزواً لـ (ق) ؛ أي: ((الصحيحين)) ! وهو خطأ فاحش، والظاهر أنه مقحم من بعض النساخ الجهلة؛ ففي ((الجامع الكبير)) : ((حم، ق، هـ، ابن منيع، ض عن شهر عن أبي سعيد وجابر)) .
فقوله: ((عن شهر)) من الصواب المشعر بأن عزوه لـ (ق) خطأ عند أهل العلم.
وأما في ((شرح المناوي)) نفسه؛ فوقع على الصواب ((حم، ن، هـ)) . ولم يتنبه لذلك المعلقون على ((الجامع الكبير)) ؛ فمشوا الخطأ الذي وقع فيه!
ثم رأيت الحديث في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (8 / 88 / 3746) ، وعنه أبو يعلى في ((مسنده)) (2 / 501 / 1348) ، وعنه ابن حبان (340 / 1402 - موارد) : حدثنا عبيد الله بن موسى: حدثنا شيبان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي سعيد الخدري قال:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده أكمؤ، فقال:
((هؤلاء من المن، وماؤها شفاء للعين)) .
قلت: وهذا إسناد صحيح.
وهو شاهد آخر على نكارة تلك الزيادة في حديث الترجمة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
منكر بزيادة (والمن من الجنة) . أخرجه أبو نعيم في ((الطب)) (ق 46 / 1 -
2) من طريق عبد الحميد بن الحسن عن أبي بسر عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
قلت: أبو بسر هذا؛ لم أعرفه.
وعبد الحميد بن الحسن: هو الهلالي؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (2 / 142) :
((كان ممن يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد)) .
قلت: فكيف به إذا خالف؟ ! فقد أخرجه ابن ماجه (3453) ، وأحمد (3 / 48) من طريق أسباط بن محمد: ثنا الأعمش عن جعفر بن إياس عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد وجابر مرفوعاً به؛ دون زيادة: ((المَن)) .
وتابعه شعبة عن جعفر به.
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (الوليمة) ؛ كما في ((التحفة)) .
ثم أخرجه ابن ماجه من طريق أخرى عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن أبي نضرة عن أبي سعيد وحده به. والأول أصح.
ثم أخرجه الترمذي (2069) وحسنه، وابن ماجه (3455) ، وأحمد (2 /301، 305، 325، 356، 357، 421، 488، 490، 511) من طرق أخرى عن شهر عن أبي هريرة.
ومما يؤكد نكارة هذه الزيادة وصحة رواية شهر - على اضطرابه في إسناده - : أن سعيد بن زيد رضي الله عنه روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم دونها.
أخرجه البخاري (4478، 4639، 5708) ، ومسلم (6 / 124) ، والترمذي (2068) ، وابن أبي شيبة (8 / 88 / 3745) ، وأحمد (1 / 187، 188) . وقال الترمذي:
((حسن صحيح)) .
ورواه ابن ماجه (3454) - وهو رواية لمسلم - من طريق عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد بلفظ:
((الكمأة من المن الذي أنزل الله تبارك وتعالى على بني إسرائيل، وماؤها شفاء للعين)) .
وخالف عطاء بن السائب في إسناده ومتنه؛ فقال: عن عمرو بن حريث قال: ثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((الكمأة من السلوى، وماؤها شفاء للعين)) .
أخرجه أحمد (1 / 187) .
قلت: وهذا من تخاليط ابن السائب؛ فإنه كان أختلط.
(تنبيه) : وقع حديث أبي سعيد وجابر في بعض نسخ ((الجامع الصغير)) حتى التي عليها شرح المناوي، و ((الجامع الكبير)) (11526) ، و ((الفتح الكبير)) - وبالتالي في ((صحيح الجامع)) (4489) - معزواً لـ (ق) ؛ أي: ((الصحيحين)) ! وهو خطأ فاحش، والظاهر أنه مقحم من بعض النساخ الجهلة؛ ففي ((الجامع الكبير)) : ((حم، ق، هـ، ابن منيع، ض عن شهر عن أبي سعيد وجابر)) .
فقوله: ((عن شهر)) من الصواب المشعر بأن عزوه لـ (ق) خطأ عند أهل العلم.
وأما في ((شرح المناوي)) نفسه؛ فوقع على الصواب ((حم، ن، هـ)) . ولم يتنبه لذلك المعلقون على ((الجامع الكبير)) ؛ فمشوا الخطأ الذي وقع فيه!
ثم رأيت الحديث في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (8 / 88 / 3746) ، وعنه أبو يعلى في ((مسنده)) (2 / 501 / 1348) ، وعنه ابن حبان (340 / 1402 - موارد) : حدثنا عبيد الله بن موسى: حدثنا شيبان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي سعيد الخدري قال:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده أكمؤ، فقال:
((هؤلاء من المن، وماؤها شفاء للعين)) .
قلت: وهذا إسناد صحيح.
وهو شاهد آخر على نكارة تلك الزيادة في حديث الترجمة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5918)