(رأيته صلى الله عليه وسلم إذا قام اتكأ على إحدى يديه) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (22 / 39 / 95) من طريق أحمد بن يحيى الصوفي: ثنا علي بن قادم: ثنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد غريب، رجاله ثقات؛ غير أحمد بن يحيى الصوفي هذا؛ فلم أجد له ترجمة، وليس هو أحمد بن يحيى المعروف بـ (ابن الجلاء) ، والمترجم في ((تاريخ بغداد)) (5 / 213 - 215) ، و ((تاريخ دمشق)) (2 / 273 - 278) ؛ فإنه أحد مشايخ الصوفية الكبار، وليس يذكر له رواية، مات سنة (306) ؛ فلم يدرك علي بن قادم؛ فإنه توفي سنة (213) أو قبلها.

ومن شطحات هذا الصوفي أنه لما سئل عن الذين يدخلون البادية بلا زاد ولا

عدة، ويزعمون أنهم متوكلون، فيموتون؟ قال:

((هذا فعل رجال الحق، فإن ماتوا؛ فالدية على القاتل)) ! !

قلت: والحديث؛ أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية الطبراني بلفظ:

((كان إذا قام. . .)) . وكأنه ذكره بالمعنى؛ فإن لفظه كما أوردته أعلاه، ولم يورده الهيثمي في ((مجمعه)) إطلاقاً، ولذلك؛ بيّض له أخونا حمدي السلفي فلم يعلق عليه بشيء!

ثم إن الطبراني ساقه في جملة أحاديث من رواية عاصم، تتعلق في كيفية الصلاة، فكأنه أشار بذلك إلى أن القيام المذكور إنما هو من صفة الصلاة، فإن كان كذاك؛ فهو مخالف لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه عند البخاري وغيره؛ فإن فيه:

أنه صلى الله عليه وسلم كان ينهض معتمداً على يديه. وليس ((إحدى يديه)) .

وكنت - وأنا في المدينة النبوية - أرى أحد المشايخ الأفاضل عندي ينهض في صلاته على إحدى يديه، فأتساءل في نفسي: ترى هل هذا منه على وجه التعبد أم العادة؟ حتى رأيت هذا الحديث، فقلت: لعل هذا هو عمدته في ذلك. والله سبحانه وتعالى أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5925)