(ما يُتَخَوَّفُ من العمل أشدُّ من العمل؛ إن الرجل من أمتي يعمل في السر، فتكتب الحفظة في السر، فإذا حدث به الناس يُنسَخُ

من السر إلى اَلْعَلَانِيَة، فإذا أُعْجِب به نُسِخَ من العلانية إلى الرياء؛ فيبطل، فاتقوا الله، ولا تبطلوا أعمالكم بالعُجْب) .

موضوع. أخرجه الخطيب في ` التاريخ ` (6 / 63 - 64) ، ومن طريقه ابن الجوزيّ في ` الموضوعات ` (3 / 154) من طريق إسماعيل بن أبي زياد عن أبان

ابن أبي عياش عن أنس بن مالك مَرْفُوعًا. وقال ابن الجوزيّ:

` لا يصح، وإنما يروى نحوه عن الثوري، وأبان؛ فنهاية في الضعف، وإسماعيل؛ قال الدارقطنيّ: كذاب متروك. وقال ابن حبّان: لا يحل ذكر إسماعيل إلا بالقدر `.

قلت: زاد ابن حبّان فيئ ` الضعفاء ` (1 / 129) :

، شيخ دجال `.

وتعقبه السيوطي في ` اللآلئ ` (2 / 333) - ثم ابن عراق (2 / 308) -

بأن له شَاهِدًا في ` شعب البيهقيّ ` عن أبي الدرداء نحوه.

قلت: ويأتي الكلام عليه في التالي.

والحديث؛ أورده الغزالي في ` الإحياء ` (1 / 215) ببعض اختتصار، فقال العراقي في ` تخريجه `:

` أخرجه الخطيب في ` التاريخ ` من حديث أنس بإسناد ضعيف `!

كذا قال! ولا يخفى على أحد ما فيه من التساهل؛ فإن إسناده أسوأ مما قال كما تبين من هذا التحقيق، فقد اغتر به الشيخ إسماعيل اَلْأَنْصَاريّ فنقل تضعيفه إياه وأقره عليه في تعليقه على ` الوابل الصيب ` (ص 32) مع أنه ساق إسناد الخطيب به. وهذا إن دل على شيء فهو أن الشيخ لا معرفة عنده بهذا العلم، أو أنه لا يهتم بالتحقيق، وذلك مما ينافي النصح المأمور به في غير حديث، وجعله الدين كله في قوله صلى الله عليه وسلم:

` الدين النصيحة. قالوا: لمن؛ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم `.



أخرجه مسلم وغيره، وهو مخرج في ` الإرواء ` (26) وغيره.

قال الحافظ ابن رجب في ` شرح الأربعين ` (ص 57) :

` ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله - وهو مما يختص به العلماء - رد الأهواء المضلة بالكتاب أو السنة على موردها، وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء، وبيان دلالة الكتاب

والسنة على ردها، ومن ذلك بيان ما صح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وما لم يصح، ومنه تبيين حال راويه؛ مَنْ تقبل روايته منهم ومن لا تقبل رواياته منهم، وبيان غلط من غلط من ثقاتهم الذين تقبل رواياتهم `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5989)