(ملائكةُ السماءِ يستغفرونَ لذَوائِبِ النساءِ ولِحَى الرجالِ؛

يقولونَ: سبحان الذي زَيَّنَ الرجالَ باللِّحَى والنساءَ بالذوائب) .

موضوع.



أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس` (3/66) من طريق الحاكم:

أخبرنا ابن عصمة: حدثنا الحسين بن داود بن معاذ: حدثنا النضر بن شميل:

حدثنا عوف عن الحسن عن عائشة مرفوعاً.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته الحسين هذا - وهو: البلخي - : قال الخطيب (8/44) :

`لم يكن ثقة؛ فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس؛

أكثرها موضوع `. ثم ساق له الحديث المتقدم برقم (808) ، وقال:

`وهو موضوع؛ ورجاله كلهم ثقات؛ سوى الحسين `.

وتقدم له حديث آخر برقم (780) ، وأن ابن الجوزي قال فيه:

`وضاع `.

وله حديث رابع مضى برقم (12) .

وقد روي حديث الترجمة موقوفاً بلفظ:

`إن يمين ملائكة السماء: والذي زيَّن الرجال باللحى، والنساء بالذوائب! `.



أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق ` (10/387 - المدينة) من طريق الخليل

ابن أحمد بن محمد بن الخليل: نا أبو عبد الله محمد بن معاذ بن فهد

النهاوندي - وسمعته يقول: لي مائة وعشرون سنة، وقد كتبت الحديث، ولحقت

أبا الوليد الطيالسي والقعنبي وجماعة من نظرائهم، ثم ذكر أنه تصوَّف ودَفَنَ

الحديثَ الذي كتبه أول مرة، ثم كتب الحديث بعد ذلك، وذكر أنه حفظ من

الحديث الأول حديثاً واحداً، وهو ما حدثنا به - : نا محمد بن المنهال الضرير: نا

يزيد بن زريع: نا روح بن القاسم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة

قال: … فذكره موقوفاً. وقال ابن عساكر:

`هذا حديث منكر جداً، وإن كان موقوفاً، وليت النهاوندي نسيه فيما نسي؛

فإنه لا أصل له من حديث محمد بن المنهال. والله أعلم `.

قلت: والنهاوندي هذا واهٍ عند الذهبي، كما تقدم في الحديث الذي قبله.

والله أعلم.

(تنبيه) : لقد عزا الشيخُ العجلوني في `كشف الخفاء` الحديثَ للحاكم عن

عائشة! فأوهم أنه في `المستدرك `؛ لأنه المعني عند أهل العلم إذا أطلق العزوُ إليه،

وليس فيه! والظاهر أنه في كتابه الآخر: `تاريخ نيسابور`؛ لأنه ترجم له فيه؛ كما

في `لسان الحافظ `.

ثم إن هذا العزو مع السكوت عن بيان حال الحديث مما يدلنا على أن العجلوني

علمه في الحديث؛ إنما هو النقل دون النظر في الأسانيد والمتون والتحقيق فيها.

ونحوه عبد الرؤوف المناوي؛ فقد سبقه إلى عزو الحديث في كتابه `كنوز

الحقائق ` (ص 142 ج 1 - هامش `الجامع الصغير`) إلى الحاكم مطلقاً لم يقيده،

وساكتاً عليه كما هي عادته!! ولم يذكر إلا الشطر الثاني منه.

وقلده في ذلك آخرون؛ منهم الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي في رسالة `وجوب

إعفاء اللحية` (ص 32 - توزيم إدارة البحوث العلمية) ؛ فإنه جزم بنسبته إلى النبي

صلى الله عليه وسلم! وعلقت عليه الإدارة بما تقدم عن المناوي! دون أي تعقيب عليه!

واغتر بعضهم بالمفهوم من إطلاق المناوي عزوه إلى الحاكم، فعزاه إلى الحاكم

في `المستدرك `؛ كما فعل الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي فيما نقله الأخ

محمد إسماعيل الإسكندراني في آخر كتابه `أدلة تحريم حلق اللحية`، وأقره!

فالله المستعان على غرية هذا العلم في هذا الزمان، وتساهل أهله في نسبة ما

لم يصح من الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6025)