(إن للمرأةِ في حَمْلها إلى وَضْعِها، إلى فِصالِها من الأجر

كالمُتَشَحِّط في سبيلِ الله، فإنْ هَلَكَتْ فيما بين ذلك؛ فلها أَجْرُ

الشَّهيدِ) .

ضعيف.



أخرجه عبد بن حميد في `المنتخب من المسند` (ق 88/1) : حدثنا

يعمر بن بشر: حدثنا ابن المبارك: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن سعيد

ابن جبير عَنْ ابْنِ عُمَرَ - قال: أراه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته قيس بن الربيع، وقد تكلموا فيه كثيراً،

وكانت فيه غَفْلة، وقد شك في رفعه بقوله: `أراه `، وقد لخص الحافظ أقوالهم

فيه؛ فقال في `التقريب `:

`صدوق، تغيَّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه؛ فحدَّث به `.

وهذا خلاصة ما حققه فيه ابن حبان في (الضعفاء` (2/218 - 219) .

وسائر رجاله ثقات، وأبو هاشم هو الرُّمَّاني الواسطي.

(تنبيه) : يَعْمَر بن بشر هو الخراساني المروزي، وقد أعل الحديث به أيضاً

المعلق على `المنتخب`؛ فقال (2/34/799) :

`ترجمته في `تعجيل المنفعة`، لم يوثقه معتبر`!

قلت: يشير إلى تفرد ابن حبان بتوثيقه. وهو في ذلك جارٍ على الجادَّة في

عدم الاعتداد بتوثيقه؛ لما عُرف به من التساهل في ذلك، ولكن هذا ليس على

إطلاقه - كما كنت بينته في بعض تحقيقاتي - ، وسلفي في ذلك الحافظ الذهبي

والعسقلاني وغيرهما، وقد ذكر ابن حبان في ترجمته هذا من `ثقاته ` (9/ 291) :

`روى عنه عثمان بن أبي شيبة، وأبو كُريب، وعبد الله بن عبد الرحمن،

وأهل العراق`.

وهؤلاء كلهم من الحفاظ، وعبد الله بن عبد الرحمن هو الدارمي مؤلف كتاب

`السن، المعروف بـ `المسند`، وروى عنه أحمد بن سنان الواسطي، وحجاج بن

حمزة - كما في `الجرح والتعديل ` - ، وأحمد بن حنبل - كما في `التعجيل ` - ،

فاتفاق هؤلاء الحفاظ على الرواية عنه دون تجريح له مما يجعل النفس تطمئن للثقة

به، والاعتداد بروايته؛ فلا يعل الحديث بمثله.

ثم رأيت الحديث في `الحلية` (4/398) من طريق أخرى عن ابن المبارك …

به. ومن طريق الطبراني بسنده عن إبراهيم بن إسحاق الصِّيني: ثنا قيس بن

الر بيع … به. وقال:

`غريب تفرد به قيس `.

وأعله الهيثمي (4/305) بالاختلاف في قيس، وقال:

` وإسحاق بن إبراهيم الصِّيني لم أعرفه `.

وأقول: أظنه مما انقلب اسمه على بعض الرواة أو النساخ؛ فهو إبراهيم بن

إسحاق الصيني؛ قال في `الميزان `:

` قال الدارقطني: متروك الحديث. قلت تفرد عن قيس بن الربيع … `.

ثم ذكر حديثه المتقدم برقم (5994) .

والحديث عزاه في `المطالب العالية` (2/84) لعبد بن حميد ساكتاً عنه!

وحسَّن إسناده المعلق عليه؛ فأخطأ! واغتر به من نشر الحديث في مجلة `البنيان

المرصوص` الغراء (العدد 36 - 37 ص 75) !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6047)