(لا يبقى أحدٌ يومَ عَرَفَةَ في قلبهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ من إيمانٍ إلا

غُفِرَ له. فقال رجلٌ: أَلأَهْلِ مُعَرَّفٍ يا رسولَ الله! أم للناسِ عامةً؟ قال:

بل للناسِ عامةً) .

موضوع.



أخرجه عبد بن حميد في `المنتخب من المسند` (ق 110/2) :

حدثني أبو الوليد القاسم بن الوليد الهَمْداني: ثنا الصَّباح بن موسى عن أبي

داود السَّبيعي عن عبد الله بن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.

قلت: وهذا موضوع، ورجاله من أبي داود فمن دونه متكلم فيهم، وآفته أبو

داود السبيعي؛ وهو الأعمى القاصُّ، واسمه: نُفَيْعُ بن الحارث، وهو متروك: قال

ابن معين:

`يضع، ليس بشيء`. وكذبه السَّاجي، وقال الحاكم:

روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة `. وقال ابن حبان في `الضعفاء

(3/55) :

`كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهُّماً`، ثم تناقض فأورده في

` الثقات ` (5/482) ! قال الحافظ:

`وهو وهم منه بلا ريب، وهو هو`.

والصباح بن موسى: أورده ابن أبي حاتم فقال (2/1/444) :

`روى عن أبي داود نُفَيْعُ وعمِّه مُطَرِّف بن عبد الله المديني. روى عنه إسحاق

أبن موسى الخطمي الأنصاري ومحمد بن ربيعة`. وقال الذهبي في `الميزان `:

`ليس بذاك القوي، مَشَّاه بعضهم `، وقال في `المغني `:

`ليس بالمتين `.

وأما أبو الوليد القاسم بن الوليد الهَمْداني: فهكذا وقع في الأصل المصور عن

مخطوطة، وكذلك في نسخة أخرى، وكذا في المطبوعة (2/48/840) ؛ وهي

مصححة على مصورتين - كما نص على ذلك محققها - ، ولا أدري إذا كانتا غير

الأوليين، والمقصود أن أبا الوليد هذا لا يمكن أن يكون من شيوخ عبد بن حميد؛

لأنه مات سنة (141) - كما في ترجمته من `التهذيب ` وغيره - ، وتوفي عبد بن

حميد سنة (249) ، فبين وفاتيهما أكثر من مائة سنة؛ فهو خطأ يقيناً، ولعله من

بعض النساخ، فأُلقي في النفس أنه - لعل الصواب - : (الوليد بن القاسم بن

الوليد الهمداني) ؛ فقد ذكر في `التهذيب ` أنه من شيوخ عبد بن حميد - مات

سنة (183) - . ثم ترجح ذلك عندي حينما رأيت السيوطيَّ قال في تخريج الحديث

في `الجامع الكبير`:

`رواه ابن أبي الدنيا في `فضل عشر ذي الحجة`، وابن النجار عَنْ ابْنِ عُمَرَ،

وفيه الوليد بن قاسم بن الوليد، قال ابن حبان: لا يحتج به `.

وليس له في `المنتخب` غير هذا الحديث.

ثم إن ابن حبان تناقض فيه؛ فذكره في `الضعفاء` (3/80 - 81) ، ونصُّ

كلامه فيه:

`كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات؛ فخرج عن حد

الاحتجاج به إذا انفرد`.

وأورده في ` الثقات `، فقال (9/224) :

`كوفي، يروي عن مجالد، روى عنه عبد بن حميد وأهل العراق `.

ووثقه أحمد أيضاً. وقال ابن معين:

`ضعيف الحديث `. ولعل الصواب ما قاله ابن عدي:

`إذا روح عن ثقة، وروى عنه ثقة؛ فلا بأس به `. وفي `التقريب `:

`صدوق يخطئ `.

والحديث أورده الهيثمي في `مجمع الزوائد` (3/252) بلفظ:

`إذا كان عَشِيَّةَ عرفة لم يبقَ أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان إلا

غفر له … ` الحديث. وقال:

`رواه الطبراني في `الكبير`، وفيه أبو داود الأعمى وهو ضعيف جدّاً`.

قلت: وليس هو في المجلد الثاني عشر المطبوع من `المعجم الكبير`، فالظاهر

أنه في المجلد الثالث عشر منه، ولم يطبع بعد. والله أعلم.

وعزاه الحافظ في `المطالب العالية` (1/349/1178) لعبد بن حميد، وسكت

عنه! وكذلك فعل البوصيري - كما ذكر المعلق عليه - !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6048)