(إياكم ومحادَثَةَ النساءِ؛ فإنه لا يخلو رجلٌُ بامرأةٍ ليس
لها مَحْرَمٌ إلا همَّ بها) .
ضعيف.
أخرجه الحكيم الترمذي في `كتاب أسرار الحج ` من طريق المقبُري
عن ابن أَنْعَمَ عن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
أورده الحافظ ابن حجر في ترجمة سعد بن مسعود الكندي من `الإصابة`
وقال:
`وابن أنعم ضعيف `.
قلت: واسمه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي.
وسعد بن مسعود هذا مختلف في صحبته؛ فقال الحافظ:
`قال البغوي: له صحبة. وقال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يصح له
صحبة. وذكره البخاري في الصحابة، وأما ابن أبي حاتم فذكره في (التابعين) `.
ثم ذكر ما يدل على تأخره؛ وهو ما رواه ابن أبي حاتم عن أبيه: نا أبو شريك
يحيى بن يزيد المرادي: نا ضِمام بن إسماعيل قال:
كان عمر بن عبد العزيز بعث سعداً يفقِّههم ويعلمهم دينهم.
وهذا إسناد جيد؛ ضمام هذا صدوق، مصري مترجَم في `التهذيب `.
ويحيى بن يزيد: قال أبو حاتم `
`شيخ `. وذكره ابن حبان في `الثقات ` (9/262) .
ولما ترجمه البخاري في `التاريخ الكبير` (2/2/64) ؛ لم يذكر ما يدل على
صحبته، بل لم يزد على قوله: `سمع عبد الرحمن بن حيويل `. وكذلك فعل ابن
أبي حاتم.
وذكره ابن حبان في `ثقات التابعين ` (4/297) بروايته عن عبد الله بن عمرو.
وعبد الرحمن بن حيويل ليس صحابياً، بل ولا تابعياً؛ فقد ذكره ابن حبان
في (أتباع التابعين) (7/72) وقال:
`روى عنه سعد بن مسعود`.
وكذا قال البخاري في ترجمة عبد الرحمن هذا من `التاريخ ` (3/1/273) ؛
فأنى لمثله الصحبة؟!
ثم وجدت ما ينفي عنه الصحبة: فقد ترجمه ابن عساكر في `تاريخ دمشق`
(7/196) ، وذكر أنه توفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
ومعنى هذا أنه مات بعد سنة خمس ومائة؛ لأن هشام بن عبد الملك توفي
سنة (125) ، وكانت خلافته عشرين سنة - كما في `شذرات الذهب ` لابن
العماد - .
والخلاصة أن سعد بن مسعود ليس صحابياً؛ فالحديث مرسل، مع ضعف
السند إليه. والله أعلم.
لها مَحْرَمٌ إلا همَّ بها) .
ضعيف.
أخرجه الحكيم الترمذي في `كتاب أسرار الحج ` من طريق المقبُري
عن ابن أَنْعَمَ عن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
أورده الحافظ ابن حجر في ترجمة سعد بن مسعود الكندي من `الإصابة`
وقال:
`وابن أنعم ضعيف `.
قلت: واسمه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي.
وسعد بن مسعود هذا مختلف في صحبته؛ فقال الحافظ:
`قال البغوي: له صحبة. وقال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يصح له
صحبة. وذكره البخاري في الصحابة، وأما ابن أبي حاتم فذكره في (التابعين) `.
ثم ذكر ما يدل على تأخره؛ وهو ما رواه ابن أبي حاتم عن أبيه: نا أبو شريك
يحيى بن يزيد المرادي: نا ضِمام بن إسماعيل قال:
كان عمر بن عبد العزيز بعث سعداً يفقِّههم ويعلمهم دينهم.
وهذا إسناد جيد؛ ضمام هذا صدوق، مصري مترجَم في `التهذيب `.
ويحيى بن يزيد: قال أبو حاتم `
`شيخ `. وذكره ابن حبان في `الثقات ` (9/262) .
ولما ترجمه البخاري في `التاريخ الكبير` (2/2/64) ؛ لم يذكر ما يدل على
صحبته، بل لم يزد على قوله: `سمع عبد الرحمن بن حيويل `. وكذلك فعل ابن
أبي حاتم.
وذكره ابن حبان في `ثقات التابعين ` (4/297) بروايته عن عبد الله بن عمرو.
وعبد الرحمن بن حيويل ليس صحابياً، بل ولا تابعياً؛ فقد ذكره ابن حبان
في (أتباع التابعين) (7/72) وقال:
`روى عنه سعد بن مسعود`.
وكذا قال البخاري في ترجمة عبد الرحمن هذا من `التاريخ ` (3/1/273) ؛
فأنى لمثله الصحبة؟!
ثم وجدت ما ينفي عنه الصحبة: فقد ترجمه ابن عساكر في `تاريخ دمشق`
(7/196) ، وذكر أنه توفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
ومعنى هذا أنه مات بعد سنة خمس ومائة؛ لأن هشام بن عبد الملك توفي
سنة (125) ، وكانت خلافته عشرين سنة - كما في `شذرات الذهب ` لابن
العماد - .
والخلاصة أن سعد بن مسعود ليس صحابياً؛ فالحديث مرسل، مع ضعف
السند إليه. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6057)