(يا جبريلُ! ما منعك أن تأخذَ (1) بيدِي؟ قال: إنك

أخذت بيدِ! يهوديٍّ، فكرهتُ أن تَمَسَّ يدي يداً مسَّتها يدُ كافرٍ) .

موضوع.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط ` (1/158/1 - 2/ 2991)

حدثنا إبراهيم قال: ثنا سعيد بن أبي الربيع السَّمَّان قال: ثنا عمر بن أبي عمر

العَبْدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن جده:

استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل، فناوله يده، وأبى أن يتناولها. فدعا رسول

الله صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ، ثم ناوله يده فتناولها؛ فقال: … فذكره. وقال:

`لم يروه عن هشام إلا عمر، تفرد به سعيد`.

ومن طريقه أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (3/ 160) : حدثنا أحمد بن

محمد بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد بن أشعث بن سعيد … به.

أورده في ترجمة عمر هذا، وروى عن عمرو بن علي - وهو الفلاس - :

`كان دجالاً `. وقال ابن عدي في `الكامل ` (5/1708) :

` يروي عن ابن طاوس البواطيل، والضعف على حديثه بيِّن `. وقال ابن

حبان في ` الضعفاء` (2/86) :

` كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات؛ لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة

التعجب `.

(1) قلت: كذا في `مجمع الزوائد`، و`مجمع البحرين `، والعقيلي، وفي `المعجم

الأوسط `: `لا تأخذ `، وهو وجه؛ كقوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد} - الأعراف، وفي

{ص} : {ما منعك أن تسجد} على الجادَّة.

قلت: وسعيد بن أشعث - أو: ابن أبي الربيع - : قال ابن أبي حاتم:

`روى عنه أبو زرعة. وقال أحمد: ما أراه إلا صدوقاً`. وذكره ابن حبان في

` الثقات ` (8/268) وقال:

`حدثنا عنه الحسن بن سفيان وأبو يعلى. يعتبر حديثه من غير روايته عن

أبيه `.

قلت: لأن أباه أشعث بن سعيد - وهو: أبو الربيع السَّمَّان - ، متروك، ولا

ذكر له في هذا الحديث؛ لكن قد رواه أخوه عنبسة فيما أخرجه ابن عدي

(5/1904) : أخبرنا أبو يعلى قال: ثنا سعيد بن أبي الربيع قال: ثنا عنبسة بن

سعيد قال: ثنا هشام بن عروة … به.

ذكره في ترجمة عنبسة هذا، وروى عن ابن معين أنه قال:

`ثقة `. وعن الفلاس:

`هو أخو أبي الربيع السمان، سمعت منه، وكان مختلطاً، لا يروى عنه،

متروك الحديث، وكان صدوقاً لا يحفظ `. وقال ابن حبان (2/178) :

`منكر الحديث جدّاً على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا لم يوافق

الثقات، وكان يزيد بن هارون يسميه: عنبسة المجنون `.

من أجل ذلك أورد ابن الجوزي الحديث من طريق العقيلي وابن عدي في

كتابه ` الموضوعات ` (2/77 - 78) وقال:

`موضوع محال `. وأقره السيوطي في `اللآلي` (2/4) .

وأما الهيثمي فقال في `المجمع ` (1/246) :

`رواه الطبراني في `الأوسط `، وفيه عمر بن رياح، وهو مجمع على ضعفه `.

(تنبيه) : إبراهيم - شيخ الطبراني في إسناد هذا الحديث - هو: ابن هاشم

البغوي؛ وهو ثقة مترجم في `تاريخ بغداد` (6/203 - 204) ، ولما ساق الهيثمي

إسناده في `مجمع البحرين ` - كما سقته أعلاه - ؛ زاد عقب اسم الشيخ المذكور:

`هو … `، وترك بياضاً ليلحق فيه فيما بعد اسم أبيه ونسبه - كما هي عادته

أحياناً - ، ثم لم يتيسر له ذلك؛ فبقي البياض كما هو. فاقتضى بيان ذلك.

والحديث لم يورده السيوطي في `جوامعه `، وأورده في `الدر المنثور` (3/227)

من رواية ابن مردويه عن هشام بن عروة عن أبيه عن جده … !

أقول: فأساء في ابتدائه بذكر هشام … من إسناده، دون الراوي عنه الذي هو

علة الحديث؛ فأوهم أنه سالم منها! وفي اقتصاره في العزو على ابن مردويه موهماً

أنه لم يروه من هو أعلى طبقة منه!! وقد تبعه في ذلك الآلوسي في `تفسيره ` ساكتاً

عنه أيضاً - مع حديث آخر لهما سيأتي الكلام عليه إن شاء الله برقم (6094) - !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6061)