(جَنَّبوا صُنَّاعَكم عن مساجِدِكُم) .

موضوع.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (6/263 - الطبعة الثالثة)

والديلمي في `مسنده ` (2/38/2) من طريق محمد بن مجيب: ثنا جعفر بن

محمد عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال:

صليت العصر مع عثمان بن عفان أمير المؤمنين، فرأى خياطاً في ناحية المسجد؛

فأمر بإخراجه، فقيل له: يا أمير المؤمنين! إنه يكنس المسجد، ويغلق الأبواب،

ويرشه أحياناً، قال عثمان: إني سمعت رسول صلى الله عليه وسلم عن يقول: … فذكره.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته محمد بن مجيب هذا، وهو ثقفي كوفي، وفي

ترجمته أورده ابن عدي، وروى عن ابن معين أنه قال فيه:

`كذاب `. وقال في موضع آخر:

`كان كذاباً عدوَّ الله `.

وقال ابن عدي عقب الحديث:

`ليس له كثير حديث، ويحدث عن جعفر بن محمد بأشياء غير محفوظة؛

وهذا الحديث منها`.

قلت: وقد شذ هذا الكذاب عن كل الضعفاء الذين رووا هذا المتن بلفظ:

`صبيانكم `، كما تراه مخرجاً في `المقاصد الحسنة ` للحافظ السخاوي، وبعضها

مرسل صحيح كما في `الإرواء` (2327) وغيره، فرواه بلفظ مغاير للفظهم، وقد

أورده القرطبي في `جامعه ` (12/ 270) من طريق ابن عدي وكذا المزي في

`تهذيب الكمال `، ومن قبلهما ابن الجوزي في `العلل المتناهية` (1/404) من

طريق ابن مجيب معلقاً، وكذا الذهبي في ترجمته من `الميزان` باللفظ الشاذ!

وتحرف هذا على الحافظ ابن حجر في ترجمة المذكور أو على القائمين على طبعه

وتصحيح تجاربه إلى اللفظ المشهور: `صبيانكم`. وكذلك وقع في `التلخيص

الحبير` (3/67) ، معزواً لابن عدي في الكتابين! وهذا من غرائب التحريفات!

وأغرب منه أن قول علي: `صليت العصر` تحرف في `العلل ` إلى `دخلت

إلى مصر`!! وهما ما دخلا مصر، ولا عرفاها إلا سماعاً!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6098)