(لا تَزَالُ بِدِمَشْقَ عصابةٌ يُقاتِلون على الحقِّ حتى يأتيَ أمرُ

اللهِ وهم ظاهِرون) .

منكر.



أخرجه البخاري في `التاريخ ` (2/1/35) ، والطبراني في `مسند

الشاميين` (495) ، وابن عساكر في `تاريخ دمشق` (1/242 - دمشق) من طريق عمرو

ابن شراحيل العنسي: [سمعت] حيان بن وبرة المُرِّي عن أبي هريرة مرفوعاً … به.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير حيان هذا، وفي ترجمته ذكر

البخاري هذا الحديث معلقاً، لكن وقع عنده `حسان `، وليس خطأ من الناسخ أو

الطابع، فإنه في (باب حسان) ، ولم يذكر فيه جرحاً، وكذلك فعل ابن أبي حاتم.

وأما ابن حبان؛ فذكره في `الثقات ` (4/172) على قاعدته! وقد وقع الاسم

عندهما على الصواب، ولم يذكرا عنه راوياً غير العنسي، وقد تحرفت هذه النسبة

على محقق `الثقات` إلى `العَيْشي `؛ كما حققته في `التيسير`، يسر الله لي إتمامه

بمنه وكرمه () !

ثم إن ابن عساكر أخرج الحديث من طريق آخر عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:

`لا تزال عصابةٌ من أمتي يقاتلون على أبواب دمشقَ وما حولَها، وعلى أبواب

بيت المقدس وما حولها، لا يضرُّهم خذلان مَنْ خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن

تقوم الساعة `.

وفيه من لا يعرف، وهو مخرج في `فضائل الشام ` (رقم 27 و 29) ، ثم قال

الحافظ ابن عساكر مشيراً إلى نكارة الحديث:

`وروي عن أبي هريرة من وجوه في أهل الشام على العموم من غير تخصيص

أهل دمشق `.

() وقد تم بفضل الله - فيما نعلم - ولم يطبع بعد. (الناشر) .

قلت: لا يحضرني الآن شيء مما أشار إليه من العموم من حديث أبي هريرة؛

من وجه يصح، وقد ساق هو تلك الوجوه أو بعضها على الأقل، ولا يخلو وجه

منها من علة، ثم ساق له شواهد من حديث أنس وزيد بن أرقم، وعبد الله بن

عمر، وأبي الدرداء، وعمران بن حصين، ومعاذ بن جبل، بعضها مرفوع، وبعضها

موقوف، يدل مجموعها على أن للحديث بذكر الشام أصلاً أصيلاً، وبخاصة أن

حديث معاذ صحيح وإن كان موقوفاً، فإنه في حكم المرفوع، وبخاصة أنه مما



أخرجه البخاري في `صحيحه` رقم (55 - مختصر البخاري) . ثم وجدت لحديث

أبي هريرة في الشام طريقاً صحيحاً؛ فخرجته في `الصحيحة` (3425) .

وأما الحديث بلفظ مطلق دون ذكر الشام؛ فهو متواتر، تجد كثيراً من طرقها

وألفاظها مخرجة في الكتاب الآخر: `الصحيحة` في مواطن عديدة، فانظر

`صحيح الجامع ` (7164 - 7173) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6104)