(مَا وُجِدَ مِنْ نَاقِصِ الدِّينِ وَالْرَأْي أَغْلَبَ لِلرِّجَالِ ذَوِي الأَمْرِ

عَلَى أَمْرِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ، قَالُوا: وَمَا نقْصُ دِينِهِنَّ ورأيِهِنَّ؟ ، قَالَ: أمَّا

نقْصُ رأيِهِنَّ: فَجُعِلَتْ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وأمَّا نقْصُ دِينِهِنَّ:

فإن إحداهن تَقْعُدُ ما شاء الُله من يومٍ وليلةٍ لا تسجُدُ للهِ سجدةً) .

منكر بهذا اللفظ.



أخرجه الحاكم (2/ 190) فقال: … وأخبرنا عبد الله بن

محمد بن موسى العدل - واللفظ له - : ثنا محمد بن أيوب: أنبأ يحيى بن

المغيرة السعدي: ثنا جرير عن منصور عن ذر عن وائل بن مُهانة السعدي عن

عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره، وقبله

مقطع أخر بلفظ:

`يا معشر النساء! تصدقن ولو من حليكن؛ فإنكن أكثر أهل جهنم `. فقالت

امرأة ليست من عِلْيَة النساء: وبم يا رسول الله! نحن أكثر أهل جهنم؛ قال: `إنكن

تكثرن اللعن وتكفرن العشير`. وقال الحاكم:

`هذا حديث صحيح الإسناد`! ووافقه الذهبي!

واغتر بذلك الشيخ التويجري في `صارمه ` فَنَبا عن صوابه (ص 75 - 76) ؛

لأن وائل بن مهانة هذا: قال الذهبي نفسه في `الميزان `:

`لا يعرف، له حديث واحد`. يعني: هذا. وقال الحافظ:

`مقبول `. يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث.

قلت: ولم يتابع - كما يأتي - ، ولا ينفع فيه أن ابن حبان ذكره في `ثقاته `

(5/495) ؛ لأن ذلك من تساهله المعروف! وقد أشار إلى ذلك الذهبي بقوله في

` الكاشف `:

` وُثِّق `.

وفي الإسناد علة أخرى؛ وهي تنحصر في: شيخ الحاكم؛ فإني لم أعرفه،

أو: محمد بن أيوب؛ فلم أعرفه أيضاً. وبهذا الاسم والنسبة جمع فيهم الثقة

والضعيف، ولا أدري إذا كان هذا أحدهم.

ثم إنه قد خولف؛ فقد أخرجه النسائي في (العشرة) من `السنن الكبرى`

(5/398/9257) ، وأحمد (1/423) ومن طريقه الحاكم من حديث سفيان

الثوري عن منصور … به؛ بالمقطع الأول فقط دون حديث الترجمة. وقول أحمد

بمنصور الأعمش، وأعاده (1/425) برواية أخرى عن الأعمش وحده.

وتابعهما الحكم قال: سمعت ذراً … به؛ دون حديث الترجمة.



أخرجه النسائي وأحمد (1/433) .

والمقطع الأول صحيح؛ له شاهد من حديث ابن عمر عند مسلم وغيره، وهو

مخرج في `الإرواء` (1/205) تحت الحديث (190) ، وتمامه حديث الترجمة لكن

بلفظ:

`وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن `. قالت: يا رسول

الله! وما نقصان العقل والدين … الحديث نحوه، إلا أنه قال في آخره:

`وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان؛ فهذا نقصان الدين `.

فهذا هو المحفوظ، فقوله فِي حَدِيثِ الترجمة: `لا تسجد لله سجدة` … منكر

مخالف للحديث الصحيح من جهتين:

الأولى: أنه لم يذكر الصيام.

والأخرى: أنه ذكر السجدة مكان الصلاة؛ فقد يأخذ منه بعض لا علم

عنده بالسنة وفقهها أن المرأة الحائض أو النفساء ليس لها أن تسجد سجدةً ما

- كسجدة الشكر والتلاوة - ، وهذا مما لا دليل عليه، وإن كان يمكن تأويل السجدة

بالصلاة - من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل - ، لكن التأويل فرع التصحيح، وإذا

لم يصح الحديث بهذا اللفظ؛ فلا مسوغ للتأويل. فتنبه!

ثم رأيت الحديث قد أخرجه ابن حبان (818 و 1294 - موارد) من طريق

الحكم قال: سمعت ذراً … به، إلا أنه قال:

`لا تصلي فيه صلاة واحدة`.

وهذا هو الصحيح الثابت في الأحاديث الصحيحة، ولكنه أوقفه على ابن مسعود

أيضاً!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6106)