(يا خَوْلَةُ! مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ؟ جِبْرِيلُ لا
يَأْتِينِي! فَهَلْ حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ حَدَثٌ؟ … يَا خَوْلَةُ! دَثِّريني!
فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَالضُّحَى. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى. مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (24/249/636) : حدثنا علي
ابن عبد العزيز: ثنا أبو نعيم: ثنا حفص بن سعيد القرشي: حدثتني أمي عن
أمها - وكانت خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أن جرواً دخل البيت، ودخل تحت السرير ومات، فمكث نبي الله صلى الله عليه وسلم أياماً
لا ينزل عليه الوحي، فقال: (فذكر الحديث) ، فقلت: والله! ما أتى علينا يوم خيراً
من يومنا، فأخذ برده فلبسه وخرج، فقلت: لو هيأت البيت وكنسته، فأهويت
بالمكنسة تحت السرير، فإذا شيء ثقيل؛ فلم أزل حتى أخرجته، فإذا بجرو ميت،
فأخذته بيدي فالقيته خلف الجدار، فجاء نبي الله ترعد لحيته - وكان إذا أتاه
الوحي أخذته الرعدة - ، فقال: `يا خولة! دثريني … ` الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة في `مسنده `، ومن طريقه ابن أبي عاصم في آخر
`الآحاد والمثاني `، ومن طريقه ابن الأثير في `أسد الغابة` (6/ 94) : حدثنا أبو
نعيم الفضل بن دكين … به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان، وهما الجهالة:
الأولى: أم حفص بن سعيد: لم أجد لها ترجمة، وبها أعله الهيثمي؛ فقال
في `المجمع` (7/138) :
`رواه الطبراني، وأم حفص لم أعرفها`.
والأخرى: ابنها حفص بن سعيد: فقد أورده البخاري في `التاريخ `، وابن
أبي حاتم في `الجرح`، وابن حبان في `الثقات ` (6/199) من رواية أبي نعيم
فقط عنه؛ فهو مجهول، ولذلك قال ابن عبد البر في `الاستيعاب `:
`ليس إسناده مما يحتج به `.
وأقره الحافظ في `الإصابة`، وسكت عنه في `المطالب العالية ` (3/396/
3806) وقد عزاه لأبي بكر - يعني: ابن أبي شيبة - في `المسند`، وقال المعلق عليه:
`ضعف البوصيري سنده؛ لجهالة بعض رواته `.
هكذا أطلق ولم يبيِّن؛ فلا أدري أهو من المعلق، أم من البوصيري نفسه؟ وقد
سبقه إلى مثله الحافظ في `الفتح ` (8/710) فقال - بعد ما عزاه للطبراني - :
`في إسناده من لا يعرف `.
ثم ذكر الحافظ للحديث علة ثالثة؛ وهي: الشذوذ - كما قال - والمخالفة لما في
`الصحيح `. وهو يشير بذلك إلى حديثين:
الأول؛ ما تقدم تخريجه تحت الحديث (6133) من رواية الشيخين وغيرهما
أن سورة {الضحى} كان سبب نزولها قول امرأة: `أبطأ عليه شيطانه `. وليس
بمناسبة الجرو.
والآخر: حديث إبطاء مجيء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسبب
الجرو حديث صحيح مشهور، جاء عن خمسة من الصحابة من طرق عنهم؛
أحدهما في `صحيح مسلم `، وهي مخرجة في `آداب الزفاف ` (ص 190 - 196 -
طبع المكتبة الإسلامية/ عمان) ، وهو مخالف لحديث الترجمة من وجوه؛ أهمها:
أنه ليس فيها نزول: {والضحى} ، كيف وهي مكية، وقصة الجرو مدنية؟! لأن
فيها أن الجرو كان للحسن والحسين رضي الله عنهما. فثبت أن الحديث منكر.
والله أعلم.
يَأْتِينِي! فَهَلْ حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ حَدَثٌ؟ … يَا خَوْلَةُ! دَثِّريني!
فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَالضُّحَى. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى. مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (24/249/636) : حدثنا علي
ابن عبد العزيز: ثنا أبو نعيم: ثنا حفص بن سعيد القرشي: حدثتني أمي عن
أمها - وكانت خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أن جرواً دخل البيت، ودخل تحت السرير ومات، فمكث نبي الله صلى الله عليه وسلم أياماً
لا ينزل عليه الوحي، فقال: (فذكر الحديث) ، فقلت: والله! ما أتى علينا يوم خيراً
من يومنا، فأخذ برده فلبسه وخرج، فقلت: لو هيأت البيت وكنسته، فأهويت
بالمكنسة تحت السرير، فإذا شيء ثقيل؛ فلم أزل حتى أخرجته، فإذا بجرو ميت،
فأخذته بيدي فالقيته خلف الجدار، فجاء نبي الله ترعد لحيته - وكان إذا أتاه
الوحي أخذته الرعدة - ، فقال: `يا خولة! دثريني … ` الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة في `مسنده `، ومن طريقه ابن أبي عاصم في آخر
`الآحاد والمثاني `، ومن طريقه ابن الأثير في `أسد الغابة` (6/ 94) : حدثنا أبو
نعيم الفضل بن دكين … به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان، وهما الجهالة:
الأولى: أم حفص بن سعيد: لم أجد لها ترجمة، وبها أعله الهيثمي؛ فقال
في `المجمع` (7/138) :
`رواه الطبراني، وأم حفص لم أعرفها`.
والأخرى: ابنها حفص بن سعيد: فقد أورده البخاري في `التاريخ `، وابن
أبي حاتم في `الجرح`، وابن حبان في `الثقات ` (6/199) من رواية أبي نعيم
فقط عنه؛ فهو مجهول، ولذلك قال ابن عبد البر في `الاستيعاب `:
`ليس إسناده مما يحتج به `.
وأقره الحافظ في `الإصابة`، وسكت عنه في `المطالب العالية ` (3/396/
3806) وقد عزاه لأبي بكر - يعني: ابن أبي شيبة - في `المسند`، وقال المعلق عليه:
`ضعف البوصيري سنده؛ لجهالة بعض رواته `.
هكذا أطلق ولم يبيِّن؛ فلا أدري أهو من المعلق، أم من البوصيري نفسه؟ وقد
سبقه إلى مثله الحافظ في `الفتح ` (8/710) فقال - بعد ما عزاه للطبراني - :
`في إسناده من لا يعرف `.
ثم ذكر الحافظ للحديث علة ثالثة؛ وهي: الشذوذ - كما قال - والمخالفة لما في
`الصحيح `. وهو يشير بذلك إلى حديثين:
الأول؛ ما تقدم تخريجه تحت الحديث (6133) من رواية الشيخين وغيرهما
أن سورة {الضحى} كان سبب نزولها قول امرأة: `أبطأ عليه شيطانه `. وليس
بمناسبة الجرو.
والآخر: حديث إبطاء مجيء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسبب
الجرو حديث صحيح مشهور، جاء عن خمسة من الصحابة من طرق عنهم؛
أحدهما في `صحيح مسلم `، وهي مخرجة في `آداب الزفاف ` (ص 190 - 196 -
طبع المكتبة الإسلامية/ عمان) ، وهو مخالف لحديث الترجمة من وجوه؛ أهمها:
أنه ليس فيها نزول: {والضحى} ، كيف وهي مكية، وقصة الجرو مدنية؟! لأن
فيها أن الجرو كان للحسن والحسين رضي الله عنهما. فثبت أن الحديث منكر.
والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6136)