(تخرج مَعَادِنُ مختلفة: مَعْدِنٌ منها قريب من الحجاز،

يأتيه من شرار الناس، يقال له: فِرعونُ، فبينما هم يعملون فيه إذ حسر

عن الذهب؛ فأعجبهم معتمله، إذ خسف به وبهم) .

موقوف ضعيف.



أخرجه الحاكم (4/458) : أخبرنا غيلان بن يزيد الدَّقَّاق

- بهمذان - : ثنا إبراهيم بن الحسين: ثنا آدم بن أبي إياس: ثنا ابن أبي ذثب عن

قَارِظ بن شيبة عن أبي غطفان قال: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما

يقول: … فذكره موقوفاً. وقال:

`صحيح الإسناد`. ووافقه الذهبي.

وأقول: رجاله كلهم ثقات معروفون؛ غير غيلان بن يزيد الدقاق، فلم أعرفه،

فإن ثبتت عدالته وحفظه لما يرويه، أو توبع من ثقة؛ فالسند صحيح، وإبراهيم بن

الحسين - هو: ابن ديزيل المعروف بـ: (دابة عفان) ، وهو - ثقة حافظ، مترجم في

`تذكرة الحفاظ `، وبأوسع منها في `سير أعلام النبلاء`.

ومن فوقه من رجال `التهذيب `.

ويبقى النظر في متنه الموقوف، هل هو في حكم المرفوع أم لا؟ ورأيي أن الأمر

محتمل، ولكن فيه نكارة من ناحيتين:

الأولى: أنه قد صحَ مختصراً من حديث ابن عمر وغيره، وهو مخرج في

` الصحيحة ` (4/ 506/ 1885) .

والآخر: أن الخسف المذكور فيه يخالف قوله صلى الله عليه وسلم:

`لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس

عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا

الذي أنجو`.



أخرجه مسلم (8/174) ، وابن ماجه (4046) ، وابن حبان (6656 - 6660) ،

وأحمد (2/306 و 332) من حديث أبي هريرة.

والبخاري (7119) ، وأبو داود (4313 و 4314) من طريق أخرى عن أبي

هريرة … مختصراً نحوه؛ دون جملة الاقتتال، وزادا - وهو رواية لمسلم - :

` فمن حضره؛ فلا يأخذ منه شيئاً `.

ثم أخرجه مسلم وأحمد (5/139 و 140) ، والطبراني (1/168/ 537) ، وابن

حبان أيضاً (6661) من حديث أبي بن كعب … مرفوعاً نحوه؛ أتم منه.

ففي هذين الحديثين الصحيحين: ذكر الاقتتال دون الخسف، فهو منكر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6141)