(سألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل لم يحُجَّ؛ أَوَيَسْتَقْرِضُ

للحجِّ؟ قال: لا) .

لا أصل له مرفوعاً.

أورده هكذا سيد سابق في كتابه `فقه السنة` (1/639

- 640) وقال:

` رواه البيهقي`!

وهذا خطأ فاحش مزدوج؛ لا أدري إذا كان من السيد، أو ممن قد يكون نقله عنه:

الأول: - وهو أسوؤهما - رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم!

والآخر: عزوه للبيهقي! فإنما رواه بهذا السياق موقوفاً الإمام الشافعي رحمه

الله في كتابه `الأم ` فقال (2/99) :

أخبرنا سعيد بن سالم عن سفيان الثوري عن طارق بن عبد الرحمن عن

عبد الله بن أبي أوفى - صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

سألته عن الرجل لم يحج؛ أيستقرض للحج؟ قال: لا.

وهكذا هو في `مسند الإمام الشافعي ` (ص 38) و`ترتيب مسند الشافعي

والسنن` للبنا الساعاتي (1/ 284) .

فأقول: والظاهر أن الناقل أو السيّد توهه أن ضمير؛ (أنه قال) يعود إلى ابن

أبي أوفى! وأن ضمير: (سألته) يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم المذكور في الجملة المعترضة،

وكل ذلك خطأ، ولو أن الرواية كانت بدونها - هكذا: (عن طارق بن عبد الرحمن

عن عبد الله بن أبي أوفى أنه قال … ) - ؛ لم يقع الوهم إن شاء الله تعالى.

ثم إن رجال إسناد الشافعي ثقات رجال الشيخين؛ غير سعيد بن سالم - وهو

القداح - : قال الحافظ:

`صدوق يهم`.

قلت: وقد تابعه وكيع فقال: عن سفيان عن طارق قال: سمعت ابن أبي

أوفى يسأل عن الرجل يستقرض ويحج؛ قال:

`يسترزق الله، ولا يستقرض. قال: وكنا نقول: لا يستقرض إلا أن يكون له

وفاءً `.



أخرجه البيهقي (4/333/) وإسناده صحيح ومتنه أتم، فتأمل أيها القارئ كم

الفرق بينه وبين اللفظ الذي عزاه السيّد إليه، مع اتفاق اللفظين على إيقافه على

ابن أبي أوفى، فيا له من خطأ ما أفحشه!!

ولقد افترضت قبل هذا التحقيق أن يكون رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في `فقه

السنة` من الأخطاء المطبعية في الطبعة التي نقلت منها (دار الكتاب العربي - دون

تأريخ) فرجعت - احتياطأ - إلى طبعة قديمة سنة (1382 هـ) : مطبعة الاستقامة،

فرأيت الخطأ فيها بعينه. والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6142)