(لا خير فيمن لا يجمعُ المال … يصل به رحمه، ويؤدي به

عن أمانته، ويستغني به عن خَلْقِ ربِّه) .

موضوع.



أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (2/185) ، ومن طريقه ابن الجوزي

في `الموضوعات `، والبيهقي في `الشعب ` (2/92/ 1251) من طريقين عن العلاء

ابن مسلمة الرَّوَّاس عن هاشم بن القاسم عن مُرَجَّى بن رجاء عن سعيد عن قتادة

عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال ابن الجوزي:

`هذا ليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما يروى نحوه عن الثوري، قال ابن

حبان: العلاء يروي الموضوعات على الثقات والمقلوبات، لا يحل الاحتجاج به.

وقال أبو الفتح الأزدي: كان رجل سوء؛ لا يحل لمن عرفه أن يروي عنه. وقال

محمد بن طاهر: كان يضع الحديث `.

وتعقبه السيوطي في `اللآلي` (2/ 320) ، ثم ابن عراق في `تنزيه الشريعة`

(2/303) بما أخرجه البيهقي في الموضع المذكور من طريق شيخه الحاكم؛ أنا

أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني: ثنا الحسين بن الفضل: ثنا أبو النضر

حدثنا مرجى بن رجاء عن شعبة عن قتادة … به. وقال البيهقي:

`كذا وجدته في (كتاب شعبة) ، وقال فيه غيره: عن أبي النضر هاشم بن

القاسم عن المرجى بن رجاء عن سعيد عن قتادة عن أنس `.

ثم ساقه من الوجه الأول، وقال عقبه:

`هكذا روي في هذا الإسناد، وقال فيه راويه: قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،

ولكني هبته، وإنما يروى هذا الكلام بعينه من قول سعيد بن المسيب `.

ثم ساق إسناده إلى ابن المسيب موقوفاً عليه، وهو الأقرب، وإن كان فيه بكر

ابن سهل الدمياطي: ثنا عبد الله بن صالح، وكلاهما ضعيف.

وأما المرفوع: ففي الطريق الأولى ذاك المتهم - العلاء بخن مسلمة الرواس - ،

وتابعه في الطريق الأخرى الحسين بن الفضل - وهو: ابن عمير البجلي الكوفي - :

قال الذهبي في `الميزان `:

` … العلامة المفسر أبو علي نزيل نيسابور، روى عن يزيد بن هارون والكبار،

ولم أر فيه كلاماً، لكن ساق الحاكم في ترجمته مناكير عدة، فالله أعلم `.

وتعقبه الحافظ في `اللسان ` بقوله:

`ما كان لذكر هذا في هذا الكتاب معنى؛ فإنه من كبار أهل العلم والفضل …

قال الحاكم: كان إمام عصره في معاني القرآن … ثم ذكر شيئاً من أفراده وغرائب

حديثه، فساق له خمسة عشر حديثاً ليس فيها حديث مما ينكر [عليه] لكون سنده

ضعيفاً؛ فلا يلصق الوهم بالحسين، بل لا بد فيه من راو ضعيف غيره … `.

قلت: وما نقله عن الحاكم قد ذكره عنه الذهبي نفسه في `سيرأعلام

النبلاء` (13/414 - 415) ، ثم ختم ترجمته بقوله:

`ثمَّ إِنَّ الحَاكِم سَاق فِي تَرْجَمَتِهِ بَضْعَة عشر حَدِيْثاً غَرَائِب، فِيْهَا حَدِيْث

بَاطِل رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بن مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْر عَنْ

أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ` مَنْ فَرَّج عَنْ مُؤْمِن كُرْبَةً؛ جَعَل الله

لَهُ يَوْم القِيَامَةِ شُعْبَتَين مِنْ نُوْرٍ عَلَى الصِّرَاط، يَسْتَضيء بِهِمَا مَنْ لَا يُحْصِيهِم إِلَاّ

رَبّ العزَّة `.

قلت: ومحمد بن مصعب هذا فيه ضعف - كما قال الذهبي في `الكاشف ` - ،

وقال الحافظ:

`صدوق كثير الغلط `.

قلت: فهذا يؤيد ما تقدم عن `اللسان ` أن الوهم لا ينبغي أن يلصق بالحسين

ابن الفضل، ما دام في السند من ضُعِّف!

ثم إن ظاهر قول الذهبي: ` … رواه عن محمد بن مصعب … ` … أنه يعني:

أنه رواه الحسين عن ابن مصعب مباشرة، وهذا وإن كان تاريخ ولادة الحسين يساعد

على ذلك، فإنها كانت سنة (180) ، وكانت وفاة ابن مصعب سنة (208) ؛ فإني

أخشى أن يكون بينهما العلاء بن مسلمة الذي في الطريق الأولى. فقد رواه بعض

الأصبهانيين عن العلاء عن ابن مصعب - كما تقدم تخريجه برقم (5312) - .

على أنني لا أدري إذا كان السند إلى الحسين بما ذكره الذهبي صحيحاً؛ فإني

أخشى أيضاً أن يكون الراوي عنه لحديث ابن مصعب هو نفس الراوي لحديث

الترجمة - وهو: أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني شيخ الحاكم - ، فإني لم

أجد له ترجمة؛ فيكون هو علة الطريق الثانية التي بها تعقب ابن الجوزي السيوطي

وابن عراق وسكتا عنها، ولم يبينا علتها. والله سبحانه وتعالى أعلم.

ثم رأيت السيوطي قد أقر ابن الجوزي على وضعه، فقال في `الجامع الكبير`:

`رواه ابن حبان في `الضعفاء`، وابن لال، والحاكم في `تاريخه `، والبيهقي

في `الشعب ` عن أنس، قال ابن حبان: لا أصل له، وأورده ابن الجوزي في

`الموضوعات `، وقال البيهقي: إنما يروى عن سعيد بن المسيب قوله `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6153)