(ما عَمِلَ عبدٌ ذنباً فَسَاءَهُ إلا غُفِرَ له، وإن لَمْ يَسْتَغْفِرْ منه) .

موضوع.



أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (1/189 - 190) ، وابن عدي في

`الكامل ` (2/13) عن بشر بن إبراهيم: ثنا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن

المسيب عن عائشة … مرفوعاً.

أورده في ترجمة بشر هذا، وقال ابن حبان:

`يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح

فيه، روى عن الأوزاعي هذا وما يشبهه مما ينكره مَن الحديث صناعته `. وقال

العقيلي في`الضعفاء` (1/142) :

`روى عن الأوزاعي أحاديث موضوعة لا يتابع عليها`. ثم ساق له حديثين

آخرين.

وقال ابن عدي في أول ترجمته:

`منكر الحديث عن الثقات والأئمة`. ثم ساق له ثلاثة أحاديث عن

الأوزاعي هذا أحدها، وقال عقبها:

`وهذه الأحاديث لا يرويها عنه غيره، وهي بواطيل `. ثم قال:

`وبشر هذا؛ لا أدري كيف غفل (الأصل: عقل!) من تكلم في الرجال عنه؛

فإني لم أجد فيه (الأصل: له!) كلاماً، وهو بين الضعف جداً، وهو عندي ممن

يضع الحديث على الثقات `.

قلت: ولهذا ذكر ابن طاهر هذا الحديث في `تذكرة الموضوعات ` وقال

(ص 73) :

`فيه بشر بن إبراهيم البصري وهو كذاب `.

وذكره الذهبي في جملة مصائبه عن الأوزاعي.

ونحوه ثلاثة أحاديث موضوعة، لا أستبعد أن يكون سرقها بعضهم من

بعض، وقد تقدمت في المجلد الأول برقم (323 - 325) .

(تنبيه) : قوله؛ (فساءه) هكذا الرواية في كل المصادر المتقدمة إلا `الكامل `،

ومع أن معناه واضح؛ فقد وقع فيه هكذا: (فنساه) ، وهذا مما لا معنى له؛ وهو إن

دل على شيء - كما يقولون اليوم - ؛ فهو يدل على أنهم ينقلون ما لا يعقلون،

وأنهم لا يحسنون قراءة ما ينقلون؛ فإن هذه اللفظة وقعت في المصورة هكذا:

(فساه) … أي بإسقاط الهمزة! فطبعوها في الطبعات الثلاث بذلك اللفظ الذي لا

أصل له.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6172)