(مَن تكلَّم بالفارسيَّةِ؛ زادت في خُبثه، ونَقَصَتْ من مُروءته) .

موضوع.



أخرجه الحاكم (4/88) ، وابن عدي في `الكامل ` (4/109) ،

ومن طريقه ابن الجوزي في `الموضوعات` (3/ 71) من طرق عن أبي فروة يزيد بن

محمد بن يزيد بن سنان: حدثنا أبي: حدثنا طلحة بن زيد الرقي عن

الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: …

فذكره. وقال ابن عدي:

`حديث باطل بهذا الإسناد`. ذكره في ترجمة طلحة هذا، وروى عن

البخاري أنه قال فيه:

`منكر الحديث `. ثم ساق له أحاديث أخرى وأبطلها، وقال الذهبي في

` الميزان`:

`إنها موضوعة`. وذكر عن ابن المديني أنه قال:

`كان طلحة بن زيد يضع الحديث `.

وأما الحاكم فسكت عنه؛ فتعقبه الذهبي في `تلخيصه ` بقوله:

`قلت: ليس بصحيح، وإسناده واٍه بمرة`.

وتعقبه العراقي أيضاً فقال في `محجة القرب ` (ق 56/2) :

`وقد تساهل الحاكم في إيراده هذا الحديث وما يشبهه في كتاب `المستدرك

على الصحيحين `؛ فإنه حديث ضعيف جداً، وقال ابن عدي: حديث باطل،

وطلحة بن زيد، قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال ابن

حبان: منكر الحديث جداً، لا يحل الاحتجاج به `. ولما قال ابن الجوزي في هذا

الحديث:

` موضوع `؛ تعقبه السيوطي في `اللآلي` (2/ 281) ، وابن عراق في `تنزيه

الشريعة` (2/ 291) بأن له شاهداً من حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ:

`من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية؛ فلا يتكلمن بالفارسية؛ فإنه يورث

النفاق `.

قلت: وهذا شاهد قاصر - كما ترى - ، يختلف عن حديث الترجمة لفظاً

ومعنى، هذا لو صح، فكيف وهو موضوع أيضاً؟! وقد تقدم تخريجه، وبيان علته

في المجلد الثاني برقم (523) .

ثم إن في إسناد الحديث عللاً أخرى:

1 - الانقطاع بين يحيى بن أبي كثير وأنس؛ فإنه لم يسمع منه.

2 - محمد بن يزيد بن سنان: ليس بالقوي - كما في `التقريب ` - .

وأما ابنه - أبو فروة يزيد بن محمد - : فأورده ابن أبي حاتم (4/2/288) بروايته

عن جمع، ثم قال:

`كتب إلى أبي، وإليّ `. ولم يزد! وذكره ابن حبان في `الثقات ` (9/276)

وقال:

`حدثنا عنه أبو عروبة، مات بـ (الرها) سنة تسع وستين ومائتين `.

قلت: أبو عروبة - اسمه: الحسين بن أبي معشر - وهو أحد الطرق المشار إليها

عنه في هذا الحديث، فهو صدوق إن شاء الله تعالى.

(تبيه) : قوله: `خبثه ` هكذا وقع في `المستدرك ` وفي مخطوطة `الكامل`

نسخة الظاهرية (ق 205/ 1) ، ووقع في المطبوعة منه وفي غيره: `خبه` بالخاء

المعجمة والباء الموحدة. ولعل الصواب الأول. والله أعلم.

وأما حديث: `من تكلم بالعربية؛ فهو عربي `؛ فضعيف جداً، وقد مضى

تخريجه برقم (926) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6190)