(لا يُبْرِمَنَّ أحد منكم أمراً من أمر دينٍ أو دنيا حتى يُشاورَ) .
موضوع.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (2/226) ، ومن طريقه ابن الجوزي
في `العلل ` (2/260) ، وابن عدي في `الكامل ` (ق205/2 - مصورة الظاهرية،
4/111 - طبع بيروت) من طريق أحمد بن محمد بن ماهان: أخبرني أبي:
حدثنا طلحة بن زيد عن عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً … به.
وقال ابن الجوزي:
`لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به طلحة بن زيد، قال البخاري: هو
منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. قال العقيلي: ليس لهذا الحديث
أصل، لا من حديث الزهري، ولا من حديث غيره `.
قلت: فهو بكتابه الآخر `الموضوعات ` أولى، ولذلك كان على السيوطي أن
يستدركه عليه فيودعه في `ذيل الموضوعات `، ولكنه لم يفعل، بل ولم يذكره في
`الجامع الكبير` الذي فيه ما هب ودب!
وقال ابن عدي، وتبعه الذهبي:
`هذا باطل عن عقيل `.
ومحمد بن ماهان هو؛ القصباني أو القَصَبي الواسطي، ويبدو لي أنه غير أبي
عبد الله السمسار البغدادي المترجم عند الخطيب (3/293) بروايته عن شبابة؛ فإن
الخطيب روى عن محمد بن مخلد العطار أنه مات سنة (258) . والواسطي هذا
روى عنه أسلم بن سهل الواسطي المعروف بـ (بحشل) في `تاريخ واسط ` (ص 157)
قال: أخبرني أحمد بن محمد بن ماهان قال:
`توفي أبي سنة أربع ومائتين`. والذهبي كأنه يعنيه بقوله في `الميزان `:
`محمد بن ماهان القصباني، كان بعد المائتين، مجهول `.
وعقب عليه الحافظ في `اللسان ` بأن ابن حبان ذكره في `الثقات ` (9/150)
وقال:
`بغدادي، يروي عن أبي نعيم، كتب عنه أصحابنا`.
قلت: وذكره في مكان آخر (9/135) وقال:
`يروي عن أبي الوليد الطيالسي. حدثنا عنه محمد بن المنذر بن سعيد`.
وأن ابن أبي حاتم ذكره في كتابه (4/1/105) بروايته عن شبابة أيضاً، وقال:
`لم يقض لنا السماع منه، سمعت أبي يقول: هو مجهول `.
قلت: وهذا مما يؤكد أن السمسار البغدادي هذا هو غير المترجم الواسطي؛ لأن
ابن أبي حاتم ولد سنة (240) فكيف يمكنه السماع منه وقد مات قبل ولادته
بست وثلاثين سنة كما عرفت؟!
وأما ابنه أحمد بن محمد بن ماهان، فهو من شيوخ بحشل في `التاريخ ` كما
مر آنفاً، وقد روى عنه بعض الأحاديث فيه (ص 118 و157 - 158 و164
و185) ، وأورده ابن أبي حاتم في `الجرح` (1/1/73) فقال:
` أحمد بن محمد بن ماهان المعروف والده بأبي حنيفة صاحب القصب
الواسطي. روى عن أبيه، كتب لنا أبو عون بن عمرو بن عون شيئاً من فوائده فلم
يعرف أبي والده. وقال: هو مجهول، ولم يسمع منه `.
قلت: فقول الذهبي في ترجمته من `الميزان `:
` قال ابن أبي حاتم: مجهول `.
فإنما هو وهم؛ لأن كلام ابن أبي حاتم المذكور صريح في أن هذه اللفظة
`مجهو ` إنما حكاه عن أبيه في أبي حنيفة هذا، وليس في ابنه أحمد، كما نبه
على ذلك الحافظ في `اللسان `.
لكن ما دام أن ابن أبي حاتم لم يذكر فيه شيئاً فهو في حكم المجهولين. والله
أعلم.
(تنبيه) : لقد وقع خطأ فاحش في متن هذا الحديث في الطبعات الثلاثة
لـ `كامل ابن عدي` كما نبهت على ذلك في تعليقي على هذا الحديث في فهرسي
لـ `الكامل ` الذي أنا في صدد الانتهاء من ترتيبه وتبييضه مع تصحيح المئات إن
لم أقل الألوف من الأخطاء الواقعة في طبعاته، وفي فهرسه الذي وضعه الناشر
وسموه بـ `معجم الكامل`!
موضوع.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (2/226) ، ومن طريقه ابن الجوزي
في `العلل ` (2/260) ، وابن عدي في `الكامل ` (ق205/2 - مصورة الظاهرية،
4/111 - طبع بيروت) من طريق أحمد بن محمد بن ماهان: أخبرني أبي:
حدثنا طلحة بن زيد عن عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً … به.
وقال ابن الجوزي:
`لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به طلحة بن زيد، قال البخاري: هو
منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. قال العقيلي: ليس لهذا الحديث
أصل، لا من حديث الزهري، ولا من حديث غيره `.
قلت: فهو بكتابه الآخر `الموضوعات ` أولى، ولذلك كان على السيوطي أن
يستدركه عليه فيودعه في `ذيل الموضوعات `، ولكنه لم يفعل، بل ولم يذكره في
`الجامع الكبير` الذي فيه ما هب ودب!
وقال ابن عدي، وتبعه الذهبي:
`هذا باطل عن عقيل `.
ومحمد بن ماهان هو؛ القصباني أو القَصَبي الواسطي، ويبدو لي أنه غير أبي
عبد الله السمسار البغدادي المترجم عند الخطيب (3/293) بروايته عن شبابة؛ فإن
الخطيب روى عن محمد بن مخلد العطار أنه مات سنة (258) . والواسطي هذا
روى عنه أسلم بن سهل الواسطي المعروف بـ (بحشل) في `تاريخ واسط ` (ص 157)
قال: أخبرني أحمد بن محمد بن ماهان قال:
`توفي أبي سنة أربع ومائتين`. والذهبي كأنه يعنيه بقوله في `الميزان `:
`محمد بن ماهان القصباني، كان بعد المائتين، مجهول `.
وعقب عليه الحافظ في `اللسان ` بأن ابن حبان ذكره في `الثقات ` (9/150)
وقال:
`بغدادي، يروي عن أبي نعيم، كتب عنه أصحابنا`.
قلت: وذكره في مكان آخر (9/135) وقال:
`يروي عن أبي الوليد الطيالسي. حدثنا عنه محمد بن المنذر بن سعيد`.
وأن ابن أبي حاتم ذكره في كتابه (4/1/105) بروايته عن شبابة أيضاً، وقال:
`لم يقض لنا السماع منه، سمعت أبي يقول: هو مجهول `.
قلت: وهذا مما يؤكد أن السمسار البغدادي هذا هو غير المترجم الواسطي؛ لأن
ابن أبي حاتم ولد سنة (240) فكيف يمكنه السماع منه وقد مات قبل ولادته
بست وثلاثين سنة كما عرفت؟!
وأما ابنه أحمد بن محمد بن ماهان، فهو من شيوخ بحشل في `التاريخ ` كما
مر آنفاً، وقد روى عنه بعض الأحاديث فيه (ص 118 و157 - 158 و164
و185) ، وأورده ابن أبي حاتم في `الجرح` (1/1/73) فقال:
` أحمد بن محمد بن ماهان المعروف والده بأبي حنيفة صاحب القصب
الواسطي. روى عن أبيه، كتب لنا أبو عون بن عمرو بن عون شيئاً من فوائده فلم
يعرف أبي والده. وقال: هو مجهول، ولم يسمع منه `.
قلت: فقول الذهبي في ترجمته من `الميزان `:
` قال ابن أبي حاتم: مجهول `.
فإنما هو وهم؛ لأن كلام ابن أبي حاتم المذكور صريح في أن هذه اللفظة
`مجهو ` إنما حكاه عن أبيه في أبي حنيفة هذا، وليس في ابنه أحمد، كما نبه
على ذلك الحافظ في `اللسان `.
لكن ما دام أن ابن أبي حاتم لم يذكر فيه شيئاً فهو في حكم المجهولين. والله
أعلم.
(تنبيه) : لقد وقع خطأ فاحش في متن هذا الحديث في الطبعات الثلاثة
لـ `كامل ابن عدي` كما نبهت على ذلك في تعليقي على هذا الحديث في فهرسي
لـ `الكامل ` الذي أنا في صدد الانتهاء من ترتيبه وتبييضه مع تصحيح المئات إن
لم أقل الألوف من الأخطاء الواقعة في طبعاته، وفي فهرسه الذي وضعه الناشر
وسموه بـ `معجم الكامل`!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6227)