(كان يبدأُ إذا دخل بالسواك، وإذا خرج؛ صلى ركعتين) .
منكر.
أخرجه ابن حبان (4/96/2505) : أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم
- بالبصرة - : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا شريك عن المقدام بن شريح
عن أبيه عن عائشة قال: قلت لها: بأي شيء كان يبدأ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا دخل
عليك، وإذا خرج من عندك؟ قالت: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ومتن منكر، وذلك من وجوه:
أولاً: محمد بن الحسن بن مكرم هذا لم أجد له ترجمة. وقد خالفه ابن
ماجه في متنه فقال في `سننه ` (1/106/290) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة …
به دون جملة الصلاة. وهو المحفوظ كما يأتي، وكذلك هو في `مصنف ابن أبي
شيبة` (1/168) ، وهو من رواية الحافظ بقي بن مخلد.
ثانيا: شريك - وهو: ابن عبد الله القاضي - وهو ضعيف لسوء حفظه، وقد
تقدمت له أحاديث كثيرة، فراجع فهارس الرواة في المجلدات المطبوعة ترجمة
شريك، ولذلك لم يخرج له مسلم إلا متابعة؛ كما قال الذهبي في `الكاشف `
تبعاً للمنذري، خلافاً لمن وهم، فراجع بيان ذلك تحت الحديث المتقدم (929) .
ثالثاً: المخالفة في المتن، فقال أحمد (6/182 و237) : ثنا يزيد: أنا شريك …
به، إلا أنه قال:
` … وبأي شيء كان يختم؟ قالت: كان يبدأ بالسواك، ويختم بركعتي
الفجر`.
ويزيد هو: ابن هارون، ثقة حافظ احتج به الشيخان.
وتابعه أسود بن عامر قال: ثنا شريك … به مختصراً دون السؤال، ولفظه:
`كان أول ما يبدأ به إذا دخل بيته السواك، وآخره إذا خرج من بيته الركعتين
قبل الفجر`.
أخرجه أحمد أيضاً (6/ 110) .
وأسود بن عامر ثقة أيضاً من رجال الشيخين.
قلت: فرواية هذين الثقتين تبينان أن الركعتين المذكورتين فِي حَدِيثِ الترجمة
هما ركعتا سنة الفجر، ففي رواية ابن حبان اختصار حمله على أن ترجم له بقوله:
`ذكر ما يستحب للمرء إذا أراد الخروج من بيته أن يودعه بركعتين `!
وهذا خطأ نشأ من وهم لعله من شيخ ابن حبان الذي لم أعرفه، أخطأ فيه
على ابن أبي شيبة كما تقدم تحقيقه، ومن أبواب `مصنفه ` قوله (2/81) :
`الرجل يريد السفر، قن كان يَسْتَحِبُّ له أن يصلي قبل خروجه `. ثم ذكر تحته
بعض الآثار وحديث المطعم بن المقدام مرسلاً بلفظ:
`ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد
سفراً`. وقد تقدم الكلام عليه برقم (372) . فلو كان حديث الترجمة عند ابن
أبي شيبة لأورده في الباب المذكور.
وإن من أوهام الشيخ عبد الله الدويش رحمه الله في `تنبيه القارئ ` جزمه
بحسن هذا الحديث المرسل! لحديث ابن مسعود الآتي بعد هذا مع بيان ضعفه
وأنه شاهد قاصر، ومثله في القصور قوله صلى الله عليه وسلم:
`إذا خرجت من منزلك فصَلِّ ركعتين تمنعانك من مخرجِ السوء، وإذا دخلت
إلى منزلك فصل ركعتين تمنعانك من مدخل السوء`.
وإسناده جيد كما كنت حققته في `الصحيحة` (1323) من حديث أبي
هريرة. وهذا وإن كان يشترك مع الحديث المرسل في الدلالة على شرعية الصلاة
عند الخروج للسفر؛ فهو لا يشهد للحديث المرسل إلا فيما اشتركا فيه كما هو ظاهر
لا يحتاج إلى بيان.
ومثله حديث الترجمة؛ لو كان محفوظاً، فقد ساقه الدويش عقب الذي
قبله، فخفي عليه أنه منكر غير معروف، ووهم في قوله:
`وإسناده على شرط مسلم `!
كذا قال! وهو خطأ أيضاً لما سبق بيانه أن شريكاً لم يحتج به مسلم، وقد
أخرجه مسلم وابن حبان أيضاً (1071) ، وكذا ابن خزيمة (1/70) وغيرهم من طرق
عن المقدام بن شريح بالشطر الأول فقط، وهو مخرج في `صحيح أبي داود` (41) .
ثم وجدت لشريك متابعاً يؤكد خطأ رواية ابن حبان، ذلك هو إسرائيل عن ا
لمقدام بن شريح … به بلفظ:
`كان يصلي ركعتين قبل الفجر، ثم يخرج فيصلي، فإذا دخل؛ تسوك `.
أخرجه أبو بكر الشافعي في `الفوائد` (ق 113/1) ، ومن طريقه ابن عساكر
في `التاريخ، (8/64) قال: حدثنا محمد بن غالب: حدثني عبد الصمد: ثنا
إسرائيل … به.
قلت: وهذا إسناد جيد، محمد بن غالب هو: تمتام، وهو حافظ متقن، فيه
كلام يسير، مترجم في `الميزان ` و` اللسان ` و `السير` (13/390 - 392) ، ولم
يورده الذهبي في `الضعفاء`:
وشيخه عبد الصمد هو؛ ابن النعمان، مختلف فيه، ترجمته في `الميزان `
و`اللسان `، وقال الذهبي في `الضعفاء`:
`صدوق مشهور`.
ومن فوقه ثقات من رجال مسلم.
وجملة القول: أن حديث الترجمة وقع لابن حبان مختصراً؛ فأوهم معنى
آخر، فالصواب أن المراد بدلالة ما تقدم:
`وإذا أراد أن يخرج؛ صلى ركعتين سنة انفجر، ثم خرج إلى المسجد`، وليس
مسافراً.
منكر.
أخرجه ابن حبان (4/96/2505) : أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم
- بالبصرة - : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا شريك عن المقدام بن شريح
عن أبيه عن عائشة قال: قلت لها: بأي شيء كان يبدأ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا دخل
عليك، وإذا خرج من عندك؟ قالت: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ومتن منكر، وذلك من وجوه:
أولاً: محمد بن الحسن بن مكرم هذا لم أجد له ترجمة. وقد خالفه ابن
ماجه في متنه فقال في `سننه ` (1/106/290) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة …
به دون جملة الصلاة. وهو المحفوظ كما يأتي، وكذلك هو في `مصنف ابن أبي
شيبة` (1/168) ، وهو من رواية الحافظ بقي بن مخلد.
ثانيا: شريك - وهو: ابن عبد الله القاضي - وهو ضعيف لسوء حفظه، وقد
تقدمت له أحاديث كثيرة، فراجع فهارس الرواة في المجلدات المطبوعة ترجمة
شريك، ولذلك لم يخرج له مسلم إلا متابعة؛ كما قال الذهبي في `الكاشف `
تبعاً للمنذري، خلافاً لمن وهم، فراجع بيان ذلك تحت الحديث المتقدم (929) .
ثالثاً: المخالفة في المتن، فقال أحمد (6/182 و237) : ثنا يزيد: أنا شريك …
به، إلا أنه قال:
` … وبأي شيء كان يختم؟ قالت: كان يبدأ بالسواك، ويختم بركعتي
الفجر`.
ويزيد هو: ابن هارون، ثقة حافظ احتج به الشيخان.
وتابعه أسود بن عامر قال: ثنا شريك … به مختصراً دون السؤال، ولفظه:
`كان أول ما يبدأ به إذا دخل بيته السواك، وآخره إذا خرج من بيته الركعتين
قبل الفجر`.
أخرجه أحمد أيضاً (6/ 110) .
وأسود بن عامر ثقة أيضاً من رجال الشيخين.
قلت: فرواية هذين الثقتين تبينان أن الركعتين المذكورتين فِي حَدِيثِ الترجمة
هما ركعتا سنة الفجر، ففي رواية ابن حبان اختصار حمله على أن ترجم له بقوله:
`ذكر ما يستحب للمرء إذا أراد الخروج من بيته أن يودعه بركعتين `!
وهذا خطأ نشأ من وهم لعله من شيخ ابن حبان الذي لم أعرفه، أخطأ فيه
على ابن أبي شيبة كما تقدم تحقيقه، ومن أبواب `مصنفه ` قوله (2/81) :
`الرجل يريد السفر، قن كان يَسْتَحِبُّ له أن يصلي قبل خروجه `. ثم ذكر تحته
بعض الآثار وحديث المطعم بن المقدام مرسلاً بلفظ:
`ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد
سفراً`. وقد تقدم الكلام عليه برقم (372) . فلو كان حديث الترجمة عند ابن
أبي شيبة لأورده في الباب المذكور.
وإن من أوهام الشيخ عبد الله الدويش رحمه الله في `تنبيه القارئ ` جزمه
بحسن هذا الحديث المرسل! لحديث ابن مسعود الآتي بعد هذا مع بيان ضعفه
وأنه شاهد قاصر، ومثله في القصور قوله صلى الله عليه وسلم:
`إذا خرجت من منزلك فصَلِّ ركعتين تمنعانك من مخرجِ السوء، وإذا دخلت
إلى منزلك فصل ركعتين تمنعانك من مدخل السوء`.
وإسناده جيد كما كنت حققته في `الصحيحة` (1323) من حديث أبي
هريرة. وهذا وإن كان يشترك مع الحديث المرسل في الدلالة على شرعية الصلاة
عند الخروج للسفر؛ فهو لا يشهد للحديث المرسل إلا فيما اشتركا فيه كما هو ظاهر
لا يحتاج إلى بيان.
ومثله حديث الترجمة؛ لو كان محفوظاً، فقد ساقه الدويش عقب الذي
قبله، فخفي عليه أنه منكر غير معروف، ووهم في قوله:
`وإسناده على شرط مسلم `!
كذا قال! وهو خطأ أيضاً لما سبق بيانه أن شريكاً لم يحتج به مسلم، وقد
أخرجه مسلم وابن حبان أيضاً (1071) ، وكذا ابن خزيمة (1/70) وغيرهم من طرق
عن المقدام بن شريح بالشطر الأول فقط، وهو مخرج في `صحيح أبي داود` (41) .
ثم وجدت لشريك متابعاً يؤكد خطأ رواية ابن حبان، ذلك هو إسرائيل عن ا
لمقدام بن شريح … به بلفظ:
`كان يصلي ركعتين قبل الفجر، ثم يخرج فيصلي، فإذا دخل؛ تسوك `.
أخرجه أبو بكر الشافعي في `الفوائد` (ق 113/1) ، ومن طريقه ابن عساكر
في `التاريخ، (8/64) قال: حدثنا محمد بن غالب: حدثني عبد الصمد: ثنا
إسرائيل … به.
قلت: وهذا إسناد جيد، محمد بن غالب هو: تمتام، وهو حافظ متقن، فيه
كلام يسير، مترجم في `الميزان ` و` اللسان ` و `السير` (13/390 - 392) ، ولم
يورده الذهبي في `الضعفاء`:
وشيخه عبد الصمد هو؛ ابن النعمان، مختلف فيه، ترجمته في `الميزان `
و`اللسان `، وقال الذهبي في `الضعفاء`:
`صدوق مشهور`.
ومن فوقه ثقات من رجال مسلم.
وجملة القول: أن حديث الترجمة وقع لابن حبان مختصراً؛ فأوهم معنى
آخر، فالصواب أن المراد بدلالة ما تقدم:
`وإذا أراد أن يخرج؛ صلى ركعتين سنة انفجر، ثم خرج إلى المسجد`، وليس
مسافراً.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6235)