(بكى شعيبٌ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من حبِّ الله حتى عَمِيَ، فردَّ
الله إليه بصره، وأوحي إليه يا شعيبُ! ما هذا البكاء؟ أشوقاً إلى
الجنة أم خوفاً من النار؟ قال: إلهي وسيدي أنت تعلم ما أبكي شوقاً
إلى جنتك، ولا خوفاً من النار؛ ولكني اعتدت حبك بقلبي فإذا
نظرت إليك؛ فما أبالي ما الذي يصنع بي. فأوحي الله إليه: يا شعيب!
إن يك ذلك حقاً فهنيئاً لك لقائي، يا شعيب! لذلك آخذُ منك
موسى بن عمران كليمي) .
موضوع.
أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (6/315) ، ومن طريقه ابن عساكر
في `تاريخه ` (2/863) ، وكذا ابن الجوزي في `العلل ` (1/49 - 50) قال: أخبرنا
أبو سعد - من حفظه - : حدثنا أبي بسنده عن إسماعيل بن عياش عن بحير بن
سعد عن خالد بن معدان عن شداد بن أوس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته أبو سعد هذا - واسمه: إسماعيل بن علي بن
الحَسَن تن بن بندار الواعظ الإستراباذي - ؛ بل وأبوه، وكلاهما كذاب، وفي ترجمة
الابن أورده الخطيب وقال فيه:
`قدم علينا بغداد حاجاً، وسمعت منه بها حديثاً واحداً مسنداً منكراً `.
ثم ساق هذا. وتعقبه ابن عساكر؛ فقال:
`رواه الواحدي عن أبي الفتح محمد بن علي الكوفي عن علي بن الحسن بن
بندار، كما رواه ابنه إسماعيل عنه؛ فقد برئ من عهدته`. زاد:
`والتصقت الجناية بأبيه، وسيأتي، وإسماعيل مع ذلك متهم`.
وقال الذهبي في `الميزان`:
`هذا حديث باطل لا أصل له`. وأقره الحافظ. ثم نقل عن السمعاني أنه قال:
`كان يقال له: كذاب ابن كذاب، وكان يقص ويكذب`.
قلت: وخفي هذا كله على ابن الجوزي، فأعله بإسماعيل بن عياش، وهو ثقة
في روايته عن الشاميين، وهذه منها، مع أنه قال:
`هذا حديث لا أصل له، قال الخطيب: هو حديث منكر`.
ولو أنه علم ما تقدم من كون الحديث من رواية الكذاب عن الكذاب؛ لأورده في
`الموضوعات `.
الله إليه بصره، وأوحي إليه يا شعيبُ! ما هذا البكاء؟ أشوقاً إلى
الجنة أم خوفاً من النار؟ قال: إلهي وسيدي أنت تعلم ما أبكي شوقاً
إلى جنتك، ولا خوفاً من النار؛ ولكني اعتدت حبك بقلبي فإذا
نظرت إليك؛ فما أبالي ما الذي يصنع بي. فأوحي الله إليه: يا شعيب!
إن يك ذلك حقاً فهنيئاً لك لقائي، يا شعيب! لذلك آخذُ منك
موسى بن عمران كليمي) .
موضوع.
أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (6/315) ، ومن طريقه ابن عساكر
في `تاريخه ` (2/863) ، وكذا ابن الجوزي في `العلل ` (1/49 - 50) قال: أخبرنا
أبو سعد - من حفظه - : حدثنا أبي بسنده عن إسماعيل بن عياش عن بحير بن
سعد عن خالد بن معدان عن شداد بن أوس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته أبو سعد هذا - واسمه: إسماعيل بن علي بن
الحَسَن تن بن بندار الواعظ الإستراباذي - ؛ بل وأبوه، وكلاهما كذاب، وفي ترجمة
الابن أورده الخطيب وقال فيه:
`قدم علينا بغداد حاجاً، وسمعت منه بها حديثاً واحداً مسنداً منكراً `.
ثم ساق هذا. وتعقبه ابن عساكر؛ فقال:
`رواه الواحدي عن أبي الفتح محمد بن علي الكوفي عن علي بن الحسن بن
بندار، كما رواه ابنه إسماعيل عنه؛ فقد برئ من عهدته`. زاد:
`والتصقت الجناية بأبيه، وسيأتي، وإسماعيل مع ذلك متهم`.
وقال الذهبي في `الميزان`:
`هذا حديث باطل لا أصل له`. وأقره الحافظ. ثم نقل عن السمعاني أنه قال:
`كان يقال له: كذاب ابن كذاب، وكان يقص ويكذب`.
قلت: وخفي هذا كله على ابن الجوزي، فأعله بإسماعيل بن عياش، وهو ثقة
في روايته عن الشاميين، وهذه منها، مع أنه قال:
`هذا حديث لا أصل له، قال الخطيب: هو حديث منكر`.
ولو أنه علم ما تقدم من كون الحديث من رواية الكذاب عن الكذاب؛ لأورده في
`الموضوعات `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6258)