(قَاتَلَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ، إِنَّ الْوَلَدَ فِتْنَةٌ، وَاللَّهِ! مَا عَلِمْتُ أَنِّي

نَزَلْتُ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى أُوتِيتُ بِهِ) .

ضعيف.



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (3/33 - 34) : حدثنا عبد الله

ابن علي الجارودي النيسابوري: ثنا أحمد بن حفص: حدثني أبي: ثنا إبراهيم

ابن طهمان عن عباد بن إسحاق عن زيد بن أبي العتاب عن عبيد بن جريج عن

عبد الله بن عمر قال:

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَخَرَجَ الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ رَضِيَ

اللَّهُ عَنْهُ فِي عُنُقِهِ خِرْقَةٌ يَجُرُّهَا، فَعَثَرَ فِيهَا فَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمِنْبَرِ يُرِيدُهُ، فَلَمَّا أَخَذُوا الصَّبِيَّ، فَأَتَوْهُ بِهِ، فَحَمَلَهُ، فَقَالَ:

… فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات من رجال `التهذيب`؛ غير شيخ

الطبراني عبد الله بن علي الجارودي؛ فلم أجد له ترجمة. وقال الهيثمي في `مجمع

الزوائد` (8/ 155) :

`رواه الطبراني عن شيخه حسن - ولم ينسبه - عن عبد الله بن علي الجارودي،

ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات `.

كذا وقع فيه، وتعقبه أخونا حمدي السلفي في التعليق عليه بقوله:

`قلت: ليس في نسختنا `حسن `، وإنما رواه عن شيخه عبد الله بن علي

الجارودي؛ كما ترى`.

وأقول: الظاهر أن ذكر `حسن ` في إسناد الحديث إنما هو زيادة من بعض

نساخ نسخة الهيثمي التي نقل الحديث منها من `المعجم الكبير`؛ فإن الطبراني

قد روى في `المعجم الأوسط ` (1/73/4641 - 4642) عن شيخه عبد الله بن

علي الجارودي حديثين آخرين عن أحمد بن حفص قال: حدثني أبي قال: ثنا

إبراهيم بن طهمان … فذكرهما بإسنادين آخرين له، كلاهما ينتهي إلى كعب

ابن عجرة، أحدهما بلفظ:

`أعاذك الله من أمراء يكونون بعدي … ` الحديث.

وقد أخرجه الطبراني في `الكبير` أيضاً (19/135/298) ، و` الصغير`

(ص 130 - هندية) ، وهو مخرج في `الروض النضير` (845) .

والآخر في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرجه في `الكبير` أيضاً (19/132/292) . وأخرجه فيهما من طرق

أخرى، وهو مخرج في ` الروض` أيضاً (843) وغيره.

وجملة القول: إنه لا أصل لذكر `حسن` في إسناد هذا الحديث، ولا في غيره

من رواة الطبراني عن عبد الله بن علي الجارودي، وأن علة الحديث هو الجارودي

هذا، فإن توبع من ثقة؛ فالحديث جيد. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وقد روي الحديث مختصراً عن زيد بن أرقم قال:

خرج الحسن بن علي وعليه بردة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فعثر الحسن؛

فسقط، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، وابتدره الناس فحملوه، وتلقاه رسول الله

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحمله ووضعه في حجره، وقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

`إن الولد لفتنة؛ ولقد نزلت إليه وما أدري أين هو؟ `.



أخرجه ابن عساكر في `التاريخ ` (4/ 511) من طريق محمد بن سعد: أنا

علي بن محمد عن أبي معشرعن محمد الصيرفي عنه.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو معشر - واسمه ` نجيح - ضعيف. وعلي بن

محمد الراوي عنه لم أعرفه. وكذلك شيخه محمد الصيرفي. ومن المحتمل أن

يكون `الصيرفي ` محرفاً من `القرظي `؛ فإن أبا معشر معروف بالرواية عن محمد

ابن كعب القرظي، وهو تابعي ثقة. والله أعلم.

وجملة القول: إن هذه القصة صحيحة، ولكن الرواة اختلفوا فيما قاله صلى الله عليه وسلم

حين نزل إلى الحسن، ففي حديث زيد بن أرقم:

`وما أدري أين هو؟ `.

وفي حديث الترجمة عَنْ ابْنِ عُمَرَ:

` ما علمت أني نزلت عن المنبر حتى أوتيت به `.

وفي الحديث الذي قبله:

` لقد قمت إليه وما أعقل `.

وكل هذه الألفاظ منكرة. والمحفوظ أن القصة وقعت للحسن والحسين، وأنه

صلى الله عليه وسلم قال:

`رأيت هذين؛ فلم أصبر`؛ كما تقدم ذكره تحت الحديث المشار إليه. والله

أعلم.

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6266)