(يَا مُعَاذُ! مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً عَلَى ظهر الأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ

عِتَاقٍ، وَمَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ، فَإِذَا

قَالَ الرَّجُلُ لِعبدهِ: أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ. وَإِذَا

قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ) () .

منكر.



أخرجه عبد الرزاق في `المصنف ` (6/390/11331) : عن إسماعيل

() كتب الشيخ رحمه الله بهامش الأصل: `تقدم برقم (4414) `. (الناشر) .

ابن عياش قال: أخبرني حميد بن مالك: أنه سمع مكحولاً يحدث عن معاذ بن

جبل … مرفوعاً.

ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني (4/35/94) ، وابن عدي (2/279) ،

ومن طريقه البيهقي (7/ 361) ، وابن الجوزي في `العلل ` (2/155/1066) .

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ منقطع، مكحول لم يسمع من معاذ، مع كونه

مدلساً. وحميد بن مالك؛ وقد اتفقوا على تضعيفه.

وفي رواية للدارقطني - وعنه البيهقي - عن حميد بن الربيع: نا يزيد بن

هارون: نا إسماعيل بن عياش … بإسناده نحوه؛ قال حميد:

` قال لي يزيد بن هارون: وأي حديث لو كان حميد بن مالك اللخمي

معروفاً؟ قلت: هو جدي. قال يزيد: سررتني سررتني! الآن صار حديثاً `.

قلت: رده البيهقي بقوله:

`ليس فيه كبير سرور؛ فحميد بن ربيع بن حميد بن مالك الكوفي الخزاز:

ضعيف جداً، نسبه يحيى بن معين وغيره إلى الكذب، وحميد بن مالك:

مجهول، ومكحول عن معاذ: منقطع `.

وأقول: قوله في حميد: `مجهول ` … مردود، دهان قال ابن معين والنسائي:

` لم يحدث عنه إلا إسماعيل بن عياش `.

فقد روى عنه أيضاً معاوية بن حفص - وهو صدوق، - هذا الحديث نفسه،



أخرجه ابن عدي عنه بإسناده المتقدم بلفظ:

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله؟ قال: `له

استثناؤه `. فقال رجل: يا رسول الله! فإن قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله؟ قال:

` يعتق؛ لأن الله يشاء العتق، ولا يشاء الطلاق `!

ثم رواه من طريق المسيب بن شريك: ثنا حميد بن مالك … به، وقال:

`لأن الله تبارك وتعالى يحب العتاق، ويبغض الطلاق `.

قلت: فهؤلاء ثلاثة قد رووا عن حميد، وقد أشار ابن عدي في آخر ترجمته

إلى رد قول ابن معين والنسائي المذكور آنفاً، وقال:

`وأحاديثه مقدار ما يرويه منكر`.

وقد روى عنه رابع: فأخرجه الدارقطني (رقم 96) من طريق عمر بن إبراهيم

ابن خالد؛ نا حميد بن عبد الرحمن بن مالك اللخمي … بإسناده مختصراً بلفظ:

`ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق، فمن طلق واستثنى؛ فله ثنياه `.

لكن عمر هذا: قال الدارقطني:

`كذاب خبيث `. وقال الخطيب في `التاريخ ` (11/202) :

`كان غير ثقة، يروي المناكير عن الأثبات `.

وذكر له الذهبي في `الميزان ` حديثين منكرين جداً.

ثم قال البيهقي عقب كلامه السابق:

`وقد روي في مقابلته حديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج بمثله `.

ثم ساق بإسناده إلى ابن عدي بسنده إلى ابن عباس مرفوعاً، وفيه:

`أن من قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله؛ فلا شيء عليه `.

وهو مخرج في `الإرواء` (7/154/2071) . وقال البيهقي عقبه:

`وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه كفاية`.

يشير إلى حديثه الذي ذكره في الباب بلفظين:

أحدهما: `إذا حلف الرجل فقال: إن شاء الله؛ فقد استثنى`.

والآخر: `من حلف على يمين فقال: إن شاء الله؛ فهو بالخيار، إن شاء؛ فعل،

وإن شاء؛ لم يفعل `.

وهو مخرج في `الإرواء` أيضاً (8/198 - 199) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6290)