(إن العَجَمَ - أو العَدوَّ - لا ينصروني على قوم) .

منكر.



أخرجه البخاري في `التاريخ` (4/1/387) معلقاً في ترجمة مسلمة

ابن محارب الزيادي عن أبيه أن معاوية كتب إلى زياد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول: … فذكره.

قلت وهذا إسناد مجهول، مسلمة هذا لم يذكر البخاري مع حديثه هذا

شيئاً يدل على حاله. ونحوه ابن أبي حاتم، سوى أنه قال:

`روى معتمر بن سليمان عن رجل من أهل الكوفة عنه، وروى أبو الحسن

المدائني عنه`.

وأما ابن حبان فذكره في `أتباع التابعين من الثقات` (7/490) على قاعدته

في توثيق المجهولين! وقال:

`يروي عن أبيه عن معاوية، روى عنه إسماعيل ابن علية`.

قلت: فكأنه أشار إلى هذا الحديث.

وأبوه محارب الزيادي: لم أجد له ترجمة.

وأما أبو الحسن المدائني - الذي روى عن مسلمة الزيادي فهو: علي بن محمد

الأخباري المشهور صاحب التصانيف، وهو - صدوق ضعفه ابن عدي بقوله:

`ليس بالقوي`.

فاعلم أنه يروي عنه الإمام الطبري في `تاريخه` كثيراً من الحوادث والوقائع

بواسطة شيخه عمر بن شبّة عنه عن مسلمة بن محارب هذا، ولما كان لم يدرك

عصر الصحابة لكونه من أتباع التابعين - كما تقدم عن ابن حبان - ، فتكون كل

رواياته ووقائعه التي يرويها عن الصحابة منقطعة لا تصح، وبخاصة وهو نفسه ممن

لم تثبت عدالته وحفظه - كما سبق - ، فمن الجهل بل الجهالة بمكان ما صنعه

ذلك (السخاف) في تعليقه على `دفع شبه التشبيه` (ص 236 - 237) من الطعن

في معاوية رضي الله عنه بروايات ساقها دون تمييز ما صح منها مما لم يصح، وما

صح منها - وله تأويل صحيح عند العلماء، فهو - لا يذكره، وما لم يصح منها

يذكره، ويكتم علته، لأن الغاية تبرر الوسيلة عنده، ومن ذلك ما نقله من `تاريخ

الطبري` و `كامل ابن الأثير` أن سبب موت عبد الرحمن بن خالد بن الوليد كان

معاوية! وذلك أنه أمر نصرانياً أن يدس في شرابه سماً فشربه فمات!!

و (السخاف) هذا شديد الطعن في معاوية رضي الله عنه، وقد سوّد في تعليقه

المشار إليه ثماني صفحات في ذم معاوية، ويتهمه بما ليس فيه، ويحرِّف الروايات

التاريخية ويحمِّلها من المعاني ما لا تحتمل، فلعل الله ييسر له مؤمناً يكشف

للناس ما في كلامه من الدس والافتراء على هذا الصحابي الجليل، صاحب

الفتوحات الإسلامية التي لا تنسى.

وأما افتراؤه عليَّ وتحريفه كلامي، ورميه إياي ولغيري بالتجسيم والجهل

فشيء يصعب حصره! عامله الله بما يستحق!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6325)