(مَنْ صافحَ عبداً صالحاً أو عانقه، أَوْجَبَ اللهُ له الجنةَ،

وكأنما صافَح أركانَ العرشِ، فإن عانقه، غُفِرَتْ ذنوبُه، ودخلَ الجنةَ

بغيرِ حسابٍ) .

موضوع.



أخرجه الديلمي عن جعفر الأبهري: أنبأ إسماعيل بن الحسين

الغازي عن أبي بكر أحمد بن سعيد بن نصر بن بكار عن أبي الفضل محمد

ابن داود عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن ابن عيينة عن الزهري عن عروة

عن عائشة قالت: قال رسول صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

ذكره السيوطي في `ذيل الأحاديث الموضوعة` (124/842) ، ولم يتكلم على

إسناده بشيء، وقال ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (2/314) :

`قلت: لم يبين علته، وفيه أبو بكر أحمد بن سعيد بن نصر بن بكار، لم

أقف له على ترجمة، عن محمد بن داود، وفي الثقات والمجروحين محمد بن داود

جماعة، ولا أدري أيهم هذا `.

وأقول: ليس في الجماعة الذين أشار إليهم من كنيته أبو الفضل كهذا،

فمنهم من كني بغير هذه الكنية، ومنهم من لم يُكنَّ مطلقاً فالظاهر أنه كأبي بكر

الراوي عنه ليس له ترجمة معروفة في شيء من المصادر التي تحت يدي،

فأحدهما هو الآفة لهذا الحديث، فإن لوائح الوضع عليه ظاهرة، هذا إن سلم من

جعفر الأبهري - وهو: ابن محمد بن الحسن الأبهري ثم الهمداني المتوفى سنة

(428) - ، فقد كان - مع توثيق شهرويه مؤلف `الفردوس` له - زاهداً مبالغاً فيه،

فقد ترجمه الذهبي في `السير`، فقال - بعد أن حكى توثيقه المذكور - :

`قِيْلَ: إِنَّهُ عَمل لَهُ خلوَةً، فَبَقِيَ خَمْسِيْنَ يَوْماً لَا يَأْكُلُ شَيْئاً! وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ هَذَا

الجوع المُفْرِط لَا يَسُوَغُ، فَإِذَا كَانَ سَرْدُ الصِّيَامِ وَالوصَالُ قَدْ نُهِي عَنْهُمَا، فَمَا الظَّنُّ،

وَقَدْ قَالَ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم: `اللَّهُمَّ! إِنِّيْ أَعوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئسَ الضَّجِيعُ`؟! (1)

ثُمَّ قَلَّ مَنْ عَمل هَذِهِ الخَلَواتِ المُبْتَدعَة إِلَاّ وَاضطرَبَ، وَفَسَدَ عَقْلُه، وَجفَّ

(1) هذا طرف حديث حسن مخرج في `المشكاة` (2469) ، و`صحيح أبي داود` (1783) .

دمَاغُه، وَرَأَى مرَأْئي، وَسَمِعَ خِطَاباً لَا وُجودَ لَهُ فِي الخَارج، فَإِنْ كَانَ مُتَمَكِّناً مِنَ

العِلْمِ وَالإِيْمَان، فَلَعَلَّهُ ينجُو بِذَلِكَ مِنْ تَزَلْزُل توحيدِهِ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً بِالسُّنَن

وَبقَواعد الإِيْمَان، تَزَلْزَلَ تَوحيدُه، وَطمع فِيْهِ الشَّيْطَانُ، وَادَّعَى الوُصُوْلَ، وَبَقِيَ عَلَى

مَزلَّةِ قَدِمَ، وَرُبَّمَا تزَنْدَقَ وَقَالَ: أَنَا هُو! نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّفسِ الأَمَّارَة، وَمن الهوَى،

وَنسأَلُ اللهَ أَنْ يحْفَظَ عَلَيْنَا إِيْمَانَنَا، آمِين `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6359)