(أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ: إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لَا غُلُولَ
فِيهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حِجةٌ مَبْرُورةٌ تُكَفِّرُ الخَطَايَا سَّنَةِ) .
منكر بهذا اللفظ وقول أبي هريرة.
أخرجه الطيالسي في `مسنده` (329/
518) : حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سمعت
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
ومن طريق هشام - وهو: الدستوائي - أخرجه ابن حبان في `صحيحه` (7/59/
4578) ، وأحمد (2/258 و 442 و 521) ، من طرق عنه. وقال ابن حبان:
«أبو جعفر هذا هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب» .
كذا قال! وقد رده الحافظ - كما تقدم بيانه تحت الحديث المتقدم (596)
[`الصيحيحة`] ، فلا داعي للإعادة - وخلاصة ذلك أن أبا جعفر هذا ليس هو
محمد بن علي هذا، لأنه لم يدرك أبا هريرة، وهو قد صرَّح هنا بسماعه منه، فهو
إذن غيره، وَهُوَ مَجْهُولٌ، فهو علة هذا الإسناد، وقد خفيت على الشيخ شعيب أو
بعض أعوانه، فزعم في تعليقه على الحديث (10/458) أن:
`إسناده صحيح على شرط الشيخين `! مغتراً بقول ابن حبان المذكور! وغير
متنبه أنه لو سُلِّم بصحة قوله أن العلة حينئذ الانقطاع، لأن محمداً هذا ما … ()
() في الأصل كلمة لم نتبيَّن رسمها بما يناسب المقام هنا، ولعلها: ` يُراه `.. أي: ابن
حبان. والمعنة واضح إن شاء الله. (الناشر) .
أن يسمع من أبي هريرة، لأنه ولد فريباً من سنة وفاة أبي هريرة - كما يستفاد من
ترجمته إياهما في `ثقاته` (3/284) و (5/348) - ، بل من المحتمل أنه ولد بعد
وفاته، على ما قرره الحافظ في ترجمته من `التهذيب`. فمن شاء رجع إليه.
ثم إن الحديث قد جاء عن أبي هريرة من غير وجه، وليس فيه ذكر الغلول ولا
تكفير سنة، حتى عند ابن حبان نفسه، فقد أخرجه عقب هذا (4579) من طريق
محمد بن عمرو: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أَنَّه سُئِلَ: أَيُّ الْأعْماَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ:
`إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ `. قالَ: ثُمَّ أي؟ قَالَ:
`الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ `. قالَ ثُمَّ أي؟ قَالَ:
`حَجٌّ مَبْرُورٌ`.
وهكذا رواه ابن أبي شيبة في `المصنف` (5/301) ، وأحمد (2/287) ،
والترمذي (1658) ، وقال:
`حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم`.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة (5/301) دون: (السنام) !
وتابعه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة … به، دون: (السنام) .
أخرجه أحمد (2/264) ، والبخاري (26 و 1519) ، ومسلم (1/67) ، وأبو
عوانة (1/61 - 62) وغيرهم.
ثم إن قول أبي هريرة:
`حِجةٌ مَبْرُورةٌ تُكَفِّرُ الخَطَايَا سَّنَةِ`.. تخالف أيضاً حديثه الصحيح الذي رواه
أبو حازم عنه مرفوعاً بلفظ:
`من حج فلن يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه`.
رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج تحت الحديث (4586) .
(تنبيه) : لقد اختلط على الهيثمي في `موارده` إسناد حديث أبي سلمة المذكور
بمتن حديث الترجمة، فركبه عليه برقم (1591) ، وبذلك ظهر الحديث حسن
الإسناد! هذا من جهة.
ومن جهة أخرى: فإنه لم يسق متن حديث أبي سلمة المتقدم، مع أنه على
شرطه، لأن فيه تلك الزيادة: `سنام العمل`، وليست عند الشيخين. فاقتضى
التنبيه!
ثم إن هذه الزيادة قطعة من حديث معاذ الذي أوله:
`لقد سألتني عن عظيم … ` الحديث، وهو مخرج في `الإرواء` (2/138/
413) ، فأخشى أن تكون مدرجة فِي حَدِيثِ أبي سلمة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
فِيهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حِجةٌ مَبْرُورةٌ تُكَفِّرُ الخَطَايَا سَّنَةِ) .
منكر بهذا اللفظ وقول أبي هريرة.
أخرجه الطيالسي في `مسنده` (329/
518) : حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سمعت
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
ومن طريق هشام - وهو: الدستوائي - أخرجه ابن حبان في `صحيحه` (7/59/
4578) ، وأحمد (2/258 و 442 و 521) ، من طرق عنه. وقال ابن حبان:
«أبو جعفر هذا هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب» .
كذا قال! وقد رده الحافظ - كما تقدم بيانه تحت الحديث المتقدم (596)
[`الصيحيحة`] ، فلا داعي للإعادة - وخلاصة ذلك أن أبا جعفر هذا ليس هو
محمد بن علي هذا، لأنه لم يدرك أبا هريرة، وهو قد صرَّح هنا بسماعه منه، فهو
إذن غيره، وَهُوَ مَجْهُولٌ، فهو علة هذا الإسناد، وقد خفيت على الشيخ شعيب أو
بعض أعوانه، فزعم في تعليقه على الحديث (10/458) أن:
`إسناده صحيح على شرط الشيخين `! مغتراً بقول ابن حبان المذكور! وغير
متنبه أنه لو سُلِّم بصحة قوله أن العلة حينئذ الانقطاع، لأن محمداً هذا ما … ()
() في الأصل كلمة لم نتبيَّن رسمها بما يناسب المقام هنا، ولعلها: ` يُراه `.. أي: ابن
حبان. والمعنة واضح إن شاء الله. (الناشر) .
أن يسمع من أبي هريرة، لأنه ولد فريباً من سنة وفاة أبي هريرة - كما يستفاد من
ترجمته إياهما في `ثقاته` (3/284) و (5/348) - ، بل من المحتمل أنه ولد بعد
وفاته، على ما قرره الحافظ في ترجمته من `التهذيب`. فمن شاء رجع إليه.
ثم إن الحديث قد جاء عن أبي هريرة من غير وجه، وليس فيه ذكر الغلول ولا
تكفير سنة، حتى عند ابن حبان نفسه، فقد أخرجه عقب هذا (4579) من طريق
محمد بن عمرو: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أَنَّه سُئِلَ: أَيُّ الْأعْماَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ:
`إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ `. قالَ: ثُمَّ أي؟ قَالَ:
`الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ `. قالَ ثُمَّ أي؟ قَالَ:
`حَجٌّ مَبْرُورٌ`.
وهكذا رواه ابن أبي شيبة في `المصنف` (5/301) ، وأحمد (2/287) ،
والترمذي (1658) ، وقال:
`حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم`.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة (5/301) دون: (السنام) !
وتابعه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة … به، دون: (السنام) .
أخرجه أحمد (2/264) ، والبخاري (26 و 1519) ، ومسلم (1/67) ، وأبو
عوانة (1/61 - 62) وغيرهم.
ثم إن قول أبي هريرة:
`حِجةٌ مَبْرُورةٌ تُكَفِّرُ الخَطَايَا سَّنَةِ`.. تخالف أيضاً حديثه الصحيح الذي رواه
أبو حازم عنه مرفوعاً بلفظ:
`من حج فلن يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه`.
رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج تحت الحديث (4586) .
(تنبيه) : لقد اختلط على الهيثمي في `موارده` إسناد حديث أبي سلمة المذكور
بمتن حديث الترجمة، فركبه عليه برقم (1591) ، وبذلك ظهر الحديث حسن
الإسناد! هذا من جهة.
ومن جهة أخرى: فإنه لم يسق متن حديث أبي سلمة المتقدم، مع أنه على
شرطه، لأن فيه تلك الزيادة: `سنام العمل`، وليست عند الشيخين. فاقتضى
التنبيه!
ثم إن هذه الزيادة قطعة من حديث معاذ الذي أوله:
`لقد سألتني عن عظيم … ` الحديث، وهو مخرج في `الإرواء` (2/138/
413) ، فأخشى أن تكون مدرجة فِي حَدِيثِ أبي سلمة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6367)