(اللهم اجعلْ به وَزَغَاً. فَرَجَفَ مكانَه. يعني: الحكمَ أبا

مَروانَ بنِ الحكم ِ) .

ضعيف.



أخرجه اليهقي قي `دلائل النبوة` (6/240) ، وابن عبد البر في

`الاستيعاب`، والخطابي في `غريب الحديث` (1/542 - 543) من طريق السري

ابن يحيى عن مالك بن دينار قال: حدثني هند ابن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال:

مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم أبي مروان بن الحكم فجعل يغمزه [باصبعه] ، فالتفت

إليه النبي صلى الله عليه وسلم [فرآه] ، فقال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقاتٍ، لكنه معلول بالإرسال أو الانقطاع،

وذلك لأن ظاهر الإسناد أن هند ابن خديجة هو ابنها مباشرة الذي كان ربيب

النبي صلى الله عليه وسلم ووالده أبو هالة التميمي - فإن كان كذلك، فيكون منقطعاً، لأن مالك بن

دينار لم يدركه، لأنه مات في وقعة الجمل رضي الله عنه، ومالك لم يذكروا له

رواية عن أحد من الصحابة غير أنس، وما دام أنه قد صرح بالتحديث عنه فهذا

يعني أنه غير ابن أبي هالة، فمن هو؟ الذي يببدو - والله أعلم - أنه هند بن هند بن

أبي هالة حفيد خديجة رضي الله عنها، ففي ترجمته ساق الحديث الحافظ ابن

حجر في `الإصابة ` من رواية ابن منده، ثم قال عقبه:

`وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم الرازي وعبد الله بن أحمد في `زيادات الزهد` من

هذا الوجه. ومالك بن دينار لم يدرك هند بن أبي هالة، وإنما أدرك ابنه، فكأنه نسبه

لجده. وقد ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه: أن رواية هند بن هند عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة.

وجرى أبو عمر (ابن عبد البر) على ظاهره، فذكر هذا الحديث لهند بن أبي هالة`.

قلت: وتبعه على ذلك ابن الأثير في `أسد الغابة`، فقال:

`وهذا الحديث ليس لهند بن هند فيه مدخل، وإنما هو لأبيه`.

قلت هذا جمود ظاهر يلزم منه مفاسد كثيرة، أهونها أن يقال: إن قول مالك

ابن دينار `حدثني هند … ` خطأ منه أو من بعض الرواة دونه، وهذا فيه بُعد،

وعلى التسليم به يكون منقطعاً بينه وبين هند، فمن أين جاز لابن الأثير أن يجزم

بأن الحديث للأب؟!

(فائدة) : قال الخطابي `

`الوزَغ) : الارتعاش، وقد جاء هذا مفسراً في الحديث، وأصله من توزيغ

الجنين في بطن أمه، وهو حركته … `.

قلت هكذا وقع فيه (الوزَغ) بالزاي المفتوحة، وكذا في `القاموس` وفي

`النهاية`: ` … وهي ساكنة الزاي `. وبه قيدوه في `المعجم الوسيط` ولعله أصح.

والله أعلم.

وقد روي الحديث بنحوه بإسناد أسوأ من هذا، وسيأتي برقم (6473) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6373)