(إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ مَعَهُمُ امْرَأَةٌ غَيْرُهَا،
وَالرَّجُلُ مَعَ النِّسَاءِ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَإِنَّهُمَا يُيَمَّمَانِ وَيُدْفَنَانِ،
وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا يَجِدِ الْمَاءَ) .
موضوع.
أخرجه أبو داود في `المراسيل` (298/414) ، ومن طريقه البيهقي
في `السنن` (3/398) : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِى ابْنَ عَيَّاشٍ -
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى سَهْلٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره، وقال
البيهقي: «هَذَا مُرْسَلٌ» .
كذا قال ولم يزد، وهو ذهول عن كونه مرسلاً موضوعاً، آفته محمد بن أبي
سهل هذا، فقد جزم أبو حاتم وغيره بأن محمد بن أبي سهل هذا هو محمد بن سعيد
الشامي الكذاب المصلوب في الزندقة، وخفي ذلك على ابن حبان، فذكره في
`الثقات` (7/408) ، وبخلاف صنعه في محمد بن سعيد، فذكره في `الضعفاء`،
انظر تعليقي على ترجمته في كتابي الجديد: `تيسير الانتفاع ` وقد تحرف اسم محمد
ابن أبي سهل في `مصنف عبد الرزاق` (3/413/6135) إلى (محمد الزهري) !
وأشار النووي إلى الحديث في `المجموع` (5/151) ، ولم يزد أيضاً على قوله:
`رواه البيهقي مرسلاً `!
قلت: وهارون بن عباد - هو: أبو موسى الأزدي الأنطاكي - لم يذكروا له راوياً
غير أبي داود ومحمد بن وضاح القرطبي، ولم يوثقه أحد، ولذا قال الحافظ:
`مقبول`.
لكن تابعه عبد الرزاق - كما تقدم - . وقد خالفهما أبو بكر بن أبي شيبة فقال
في `مصنفه` (3/248) : حدثنا أبو بكر بن عياش عن ليث عن عطاء في المرأة
تموت مع الرجال؟ قال:
`تيمم، ثم تدفن في ثيابها. قال: والرجل كذلك `.
قلت: فلعل هذا الاختلاف في الإسناد إنما هو من أبي بكر بن عياش، فإنه
مع كونه من رجال البخاري، فهو قد تكلم فيه من قبل حفظه.
وقد روي مرفوعاً من طريقين آخرين واهيين:
أحدهما: عن نُعَيْم بن حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بن زَيْدِ بن وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَطِيَّةَ بن قَيْسٍ عَنْ بُسْرِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سِنَانِ بن عَرَفَةَ - وَلَهُ صُحْبَةٌ - عَنِ النَّبِيِّ
صلى الله عليه وسلم فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةِ تَمُوتُ … إلخ.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (7/119 - 120) .
قلت: وعبد الخالق هذا، قال البخاري:
`منكر الحديث`. وقال النسائي:
`ليس بثقة`. وبه أعله الهيثمي (3/23) ، إلا أنه قال:
`وهو ضعيف`.
قلت: ونعيم بن حماد: ضعيف أيضاً، بل قد اتهمه بعضهم - كما تقدم مراراً - .
وإذا عرفت ما تقدم، فإيراد سنان هذا في `الصحابة` لهذا الحديث الواهي
إسناده مما لا يخفى فساده، وبخاصة مع السكوت عن بيان وهائه، كما فعل الحافظ
في `الإصابة`، وقد عزاه للبارودي وابن السكن أيضاً من طريق بسر بن عبيد الله!
لم يذكر ما دونه من الإسناد المبين لضعفه! فقد يتوهم منه الكثيرون أنه ثابت!
لأن بسراً هذا ثقة، إلا لابتدأ بإسناده من الموضوع الضعيف منه - كما عليه عرف
العلماء وعملهم ومنهم الحافظ نفسه - ولذلك فقد أحسن الذهبي حين قال في
`التجريد` (1/241) :
`سنان بن غرفة له صحبة. روى عنه بسر بن عبيد الله إن صح`.
فأشار رحمه الله إلى أنه لا يصح.
والطريق الآخر: يرويه بشر بن عون الدمشقي: حدثنا بكار بن تميم عن
مكحول عن وائلة بن الأسقع مرفوعاً … به مقتصراً على جملة المرأة فقط.
أخرجه ابن عساكر في `التاريخ` (3/347) مع حديثين آخرين بهذا الإسناد.
وبشر بن عون وبكار بن تميم، قال ابن أبي حاتم عن أبيه:
`مجهولان`.
والأول أورده ابن حبان في `الضعفاء` (1/190) وقال:
`يروي عن بكار بن تميم عن مكحول عن وائلة نسخة فيها ستمائة حديث،
كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال `.
ثم ساق له أحاديث ثلاثة أخرى، وتقدم أحدها برقم (5756) .
واعلم أن الآثار في هذا الباب مختلفة، فبعضها بمعنى هذا الحديث. وفي
بعضها أن المرأة يصب عليها الماء صباً فوق الثياب صباً. وروى ابن أبي شيبة
والبيهقي من طريق مطر عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ:
في المرأة تموت مع الرجال؟ قال: تغمس في الماء. ولفظ البيهقي:
ترمس في ثيابها.
وَالرَّجُلُ مَعَ النِّسَاءِ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَإِنَّهُمَا يُيَمَّمَانِ وَيُدْفَنَانِ،
وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا يَجِدِ الْمَاءَ) .
موضوع.
أخرجه أبو داود في `المراسيل` (298/414) ، ومن طريقه البيهقي
في `السنن` (3/398) : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِى ابْنَ عَيَّاشٍ -
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى سَهْلٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره، وقال
البيهقي: «هَذَا مُرْسَلٌ» .
كذا قال ولم يزد، وهو ذهول عن كونه مرسلاً موضوعاً، آفته محمد بن أبي
سهل هذا، فقد جزم أبو حاتم وغيره بأن محمد بن أبي سهل هذا هو محمد بن سعيد
الشامي الكذاب المصلوب في الزندقة، وخفي ذلك على ابن حبان، فذكره في
`الثقات` (7/408) ، وبخلاف صنعه في محمد بن سعيد، فذكره في `الضعفاء`،
انظر تعليقي على ترجمته في كتابي الجديد: `تيسير الانتفاع ` وقد تحرف اسم محمد
ابن أبي سهل في `مصنف عبد الرزاق` (3/413/6135) إلى (محمد الزهري) !
وأشار النووي إلى الحديث في `المجموع` (5/151) ، ولم يزد أيضاً على قوله:
`رواه البيهقي مرسلاً `!
قلت: وهارون بن عباد - هو: أبو موسى الأزدي الأنطاكي - لم يذكروا له راوياً
غير أبي داود ومحمد بن وضاح القرطبي، ولم يوثقه أحد، ولذا قال الحافظ:
`مقبول`.
لكن تابعه عبد الرزاق - كما تقدم - . وقد خالفهما أبو بكر بن أبي شيبة فقال
في `مصنفه` (3/248) : حدثنا أبو بكر بن عياش عن ليث عن عطاء في المرأة
تموت مع الرجال؟ قال:
`تيمم، ثم تدفن في ثيابها. قال: والرجل كذلك `.
قلت: فلعل هذا الاختلاف في الإسناد إنما هو من أبي بكر بن عياش، فإنه
مع كونه من رجال البخاري، فهو قد تكلم فيه من قبل حفظه.
وقد روي مرفوعاً من طريقين آخرين واهيين:
أحدهما: عن نُعَيْم بن حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بن زَيْدِ بن وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَطِيَّةَ بن قَيْسٍ عَنْ بُسْرِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سِنَانِ بن عَرَفَةَ - وَلَهُ صُحْبَةٌ - عَنِ النَّبِيِّ
صلى الله عليه وسلم فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةِ تَمُوتُ … إلخ.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (7/119 - 120) .
قلت: وعبد الخالق هذا، قال البخاري:
`منكر الحديث`. وقال النسائي:
`ليس بثقة`. وبه أعله الهيثمي (3/23) ، إلا أنه قال:
`وهو ضعيف`.
قلت: ونعيم بن حماد: ضعيف أيضاً، بل قد اتهمه بعضهم - كما تقدم مراراً - .
وإذا عرفت ما تقدم، فإيراد سنان هذا في `الصحابة` لهذا الحديث الواهي
إسناده مما لا يخفى فساده، وبخاصة مع السكوت عن بيان وهائه، كما فعل الحافظ
في `الإصابة`، وقد عزاه للبارودي وابن السكن أيضاً من طريق بسر بن عبيد الله!
لم يذكر ما دونه من الإسناد المبين لضعفه! فقد يتوهم منه الكثيرون أنه ثابت!
لأن بسراً هذا ثقة، إلا لابتدأ بإسناده من الموضوع الضعيف منه - كما عليه عرف
العلماء وعملهم ومنهم الحافظ نفسه - ولذلك فقد أحسن الذهبي حين قال في
`التجريد` (1/241) :
`سنان بن غرفة له صحبة. روى عنه بسر بن عبيد الله إن صح`.
فأشار رحمه الله إلى أنه لا يصح.
والطريق الآخر: يرويه بشر بن عون الدمشقي: حدثنا بكار بن تميم عن
مكحول عن وائلة بن الأسقع مرفوعاً … به مقتصراً على جملة المرأة فقط.
أخرجه ابن عساكر في `التاريخ` (3/347) مع حديثين آخرين بهذا الإسناد.
وبشر بن عون وبكار بن تميم، قال ابن أبي حاتم عن أبيه:
`مجهولان`.
والأول أورده ابن حبان في `الضعفاء` (1/190) وقال:
`يروي عن بكار بن تميم عن مكحول عن وائلة نسخة فيها ستمائة حديث،
كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال `.
ثم ساق له أحاديث ثلاثة أخرى، وتقدم أحدها برقم (5756) .
واعلم أن الآثار في هذا الباب مختلفة، فبعضها بمعنى هذا الحديث. وفي
بعضها أن المرأة يصب عليها الماء صباً فوق الثياب صباً. وروى ابن أبي شيبة
والبيهقي من طريق مطر عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ:
في المرأة تموت مع الرجال؟ قال: تغمس في الماء. ولفظ البيهقي:
ترمس في ثيابها.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6382)