(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفاً فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ،
وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مِمَّ ذَاكَ يَا جِبْرِيلُ؟
فَقَالَ:
إِنَّ أُمَّتَكَ مُفْتَنَةٌ بَعْدَكَ بِقَلِيلٍ مِنْ الدَهْرٍ غَيْرِ كَثِيرٍ، فَقُلْتُ: فِتْنَةُ
كُفْرٍ، أَوْ فِتْنَةُ ضَلَالَةٍ؟ قَالَ: كُلٌّ سَيكُونُ، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ ذاك وَأَنَا
تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللَّهِ عز وجل؟! قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل يَضِلُّون،
فأوَلُ ذَلِكَ مِنْ أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ، تُمْنَعُ الْأُمَرَاءُ الْحُقُوقَ،ويسألُ الناسُ
حُقُوقَهُمْ فَلَا يُعْطُونَهَا، فَيَفْتَتِنُوا (الأصلُ: فيفشوا) وَيَقْتَتِلُوا، وَيَتبَعُ
الْقُرَّاءُ أَهْوَاءَ الْأُمَرَاءِ فَيَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ.
فَقُلْتُ: يا جبريلُ! فيم يَسْلَمُ (الأصلُ: يسأل!) مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ؟
قَالَ: بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ، وإِنْ أُعْطُوا الَّذِي لَهُمْ، أَخَذُوهُ، وَإِنْ مُنِعُوا،
تَرَكُوهُ) .
ضعيف جداً.
أخرجه ابن أبي عاصم في `السنة` (1/131/303 - الظلال)
- مختصراً - ويعقوب الفسوي في `التاريخ` (2/308 - 309) - والسياق له - ، وابن
الجوزي في `العلل` (2/368 - 369) من طريق مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ
عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ قَالَ:
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلِحْيَتِي - وَأَنَا أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ - فَقَالَ: … فذكره.
وقال الفسوي:
ومحمد بن حمير هذا حمصي ليس بالقوي، ومسلمة بن علي دمشقي
ضعيف الحديث. وعمر بن ذر هذا أظن غير الهمداني، وهو عندي شيخ مجهول،
ولا يصح هذا الحديث `.
وأقول: محمد بن حمير، فيه كلام، لكن الأكثرين على توثيقه، وهو من
رجال البخاري، فهو - كما قال الدارقطني - :
`لا بأس به`.
وعمر بن ذر هو الهمداني في نقدي،لأن ابن عساكر قد ترجمه ترجمة طويلة
في `تاريخ دمشق` (13/205 - 215) ، فالظاهر أنه أتى الشام، وإن كان كوفياً، ولم
يذكر البخاري وابن أبي حاتم غيره، والحافظ لما ترجم له في `التهذيب` أتبعه بقوله:
` - تمييز - عمر بن ذر الشامي، روى عن أبي قلابة خبراً منكراً. روى عنه
مسلمة بن علي، ذكر الخطيب [في `المفترق` من طريق] يعقوب بن سفيان … `
فساق إسناده وكلام الفسوي المتقدم عقبه. وما بين المعكوفتين سقطت من
`التهذيب` استدركتها من `اللسان`.
والمقصود: أنه ليس هناك ما يدل على أن ابن ذر هذا هو غير الهمداني، والفسوي
لم يجزم بظنه أنه غيره. ولعله لذلك لم يذكره الحافظ في `التقريب`. والله أعلم.
وإنما علة الحديث مسلمة بن علي، وهو الخشني، فإنه متروك متهم، وقد
تقدمت له أحاديث وبعض الأقوال التي قيلت فيه. فانظر مثلاً الحديث (141) .
وابن الجوزي لم يزد في إعلاله على أكثر من حكايته لكلام الفسوي المتقدم، وقد
أخرجه من طريق الخطيب بسنده عنه.
ولا بد لي بهذه المناسبة - إتمام الفائدة من التذكير بأن في آخر الحديث من
الحض على الكف عن قتال الأمراء وبالصبر على ظلمهم، قد جاء فيه أحاديث
صحيحة في `الصحيحين` وغيرهما، ولذلك فلا يجوز الخروج عليهم وقتالهم
ليس حباً لأعمالهم، وإنما درءاً للفتنة، وصبراً على ظلمهم في غير معصية لله عز
وجل، ومن ذلك حديث حذيفة رضي الله عنه:
` يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ
رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ `.
قَالَ حذيفة: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ:
تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ `.
أخرجه مسلم (6/20) ، والطبراني في `المعجم الأوسط` (1/162/2/3039) .
وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مِمَّ ذَاكَ يَا جِبْرِيلُ؟
فَقَالَ:
إِنَّ أُمَّتَكَ مُفْتَنَةٌ بَعْدَكَ بِقَلِيلٍ مِنْ الدَهْرٍ غَيْرِ كَثِيرٍ، فَقُلْتُ: فِتْنَةُ
كُفْرٍ، أَوْ فِتْنَةُ ضَلَالَةٍ؟ قَالَ: كُلٌّ سَيكُونُ، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ ذاك وَأَنَا
تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللَّهِ عز وجل؟! قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل يَضِلُّون،
فأوَلُ ذَلِكَ مِنْ أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ، تُمْنَعُ الْأُمَرَاءُ الْحُقُوقَ،ويسألُ الناسُ
حُقُوقَهُمْ فَلَا يُعْطُونَهَا، فَيَفْتَتِنُوا (الأصلُ: فيفشوا) وَيَقْتَتِلُوا، وَيَتبَعُ
الْقُرَّاءُ أَهْوَاءَ الْأُمَرَاءِ فَيَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ.
فَقُلْتُ: يا جبريلُ! فيم يَسْلَمُ (الأصلُ: يسأل!) مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ؟
قَالَ: بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ، وإِنْ أُعْطُوا الَّذِي لَهُمْ، أَخَذُوهُ، وَإِنْ مُنِعُوا،
تَرَكُوهُ) .
ضعيف جداً.
أخرجه ابن أبي عاصم في `السنة` (1/131/303 - الظلال)
- مختصراً - ويعقوب الفسوي في `التاريخ` (2/308 - 309) - والسياق له - ، وابن
الجوزي في `العلل` (2/368 - 369) من طريق مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ
عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ قَالَ:
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلِحْيَتِي - وَأَنَا أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ - فَقَالَ: … فذكره.
وقال الفسوي:
ومحمد بن حمير هذا حمصي ليس بالقوي، ومسلمة بن علي دمشقي
ضعيف الحديث. وعمر بن ذر هذا أظن غير الهمداني، وهو عندي شيخ مجهول،
ولا يصح هذا الحديث `.
وأقول: محمد بن حمير، فيه كلام، لكن الأكثرين على توثيقه، وهو من
رجال البخاري، فهو - كما قال الدارقطني - :
`لا بأس به`.
وعمر بن ذر هو الهمداني في نقدي،لأن ابن عساكر قد ترجمه ترجمة طويلة
في `تاريخ دمشق` (13/205 - 215) ، فالظاهر أنه أتى الشام، وإن كان كوفياً، ولم
يذكر البخاري وابن أبي حاتم غيره، والحافظ لما ترجم له في `التهذيب` أتبعه بقوله:
` - تمييز - عمر بن ذر الشامي، روى عن أبي قلابة خبراً منكراً. روى عنه
مسلمة بن علي، ذكر الخطيب [في `المفترق` من طريق] يعقوب بن سفيان … `
فساق إسناده وكلام الفسوي المتقدم عقبه. وما بين المعكوفتين سقطت من
`التهذيب` استدركتها من `اللسان`.
والمقصود: أنه ليس هناك ما يدل على أن ابن ذر هذا هو غير الهمداني، والفسوي
لم يجزم بظنه أنه غيره. ولعله لذلك لم يذكره الحافظ في `التقريب`. والله أعلم.
وإنما علة الحديث مسلمة بن علي، وهو الخشني، فإنه متروك متهم، وقد
تقدمت له أحاديث وبعض الأقوال التي قيلت فيه. فانظر مثلاً الحديث (141) .
وابن الجوزي لم يزد في إعلاله على أكثر من حكايته لكلام الفسوي المتقدم، وقد
أخرجه من طريق الخطيب بسنده عنه.
ولا بد لي بهذه المناسبة - إتمام الفائدة من التذكير بأن في آخر الحديث من
الحض على الكف عن قتال الأمراء وبالصبر على ظلمهم، قد جاء فيه أحاديث
صحيحة في `الصحيحين` وغيرهما، ولذلك فلا يجوز الخروج عليهم وقتالهم
ليس حباً لأعمالهم، وإنما درءاً للفتنة، وصبراً على ظلمهم في غير معصية لله عز
وجل، ومن ذلك حديث حذيفة رضي الله عنه:
` يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ
رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ `.
قَالَ حذيفة: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ:
تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ `.
أخرجه مسلم (6/20) ، والطبراني في `المعجم الأوسط` (1/162/2/3039) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6381)