(أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ. فَقُلْتُ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ
اللَّهِ؟ قَالَ:
كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا
بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ
ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ … ) الحديث.
ضعيف.
أخرجه الترمذي (2908) ، والدارمي (2/435) ، والفريابي في
`فضائل القرآن` (184/80 و 81) ، والبغوي في `شرح السنة` (4/437/1181)
من طريق ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ الْحَارِثِ قَالَ:
مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ،
فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ؟ قَالَ: وَقَدْ
فَعَلُوهَا قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: … فذكره،
والسياق للترمذي وقال:
` لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ، وَفِي الْحَارِثِ مَقَالٌ`.
وأقره البغوي، ثم الحافظ العراقي في `تخريح الإحياء` (1/289) .
والجهالة التي أشار إليها الترمذي، إنما هي في ابن أخي الحارث، فإنه مجهول
لا يعرف إلا بهذه الرواية، لكنه قد توبع، لكن في روايات معلولة، فوجب علي
الكشف عن عللها:
الأولى: قال ابن إسحاق: وذكر محمد بن كعب القرظي عن الحارث بن
عبد الله الأعور قال: قلت: لآتين أمير المؤمنين فلأسألنه عما سمعت العشية، قال:
فجئته بعد العشاء. فدخلت عليه … فذكر الحديث. قال: ثم قال: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
` أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ. قَالَ:
فَقُلْتُ: فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ … ` الحديث نحوه باختصار.
أخرجه أحمد (1/91) .
وهذه متابعة قوية من القرظي، لكن السند منقطع، فإن ابن إسحاق مدلس،
وقد علقه، بما يشعر أنه لم يسمعه منه، وقد حقق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله
في تعليقه على `المسند` (2/88) أنه يروي عنه في `السيرة` بواسطة. وقال:
`إسناده ضعيف جداً من أجل الحارث بن الأعور `.
وقد رواه محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن بكير الطائي بسياق آخر،
فقال: لما أصيب علي رضي الله عنه، فشت أحاديث، ففزع لها من شاء الله من
الناس، فقالوا: من أعلم الناس بحديث على؟ فقالوا: الحارث الأعور، فوجدوا
الحارث قد مات. فقالوا: من أعلم الناس بحديث الحارث؟ قالوا: ابن أخيه، فأتوه
فقالوا: هل سمعت الحارث يذكر في هذا شيئا؟ وأخبروه بما سمعوا. فقال: نعم
سمعت الحارث يقول:
فشت أحاديث في زمن علي رضي الله عنه فزعت، فأتيت علياً. فقال:
ما جاء بك يا أعور؟ فقلت: فشت أحاديث،فزعت (الأصل: فجئت) لها، أنا من
بعضها على يقين، ومن بعضها في شك، فقال: أما ما كنت منه على يقين فدعه،
وأما ما كنت منه فى شك فهات. فأخبرته بما يقولون من الإفراط، فقال علي:
إن جبريل أتى النبى صلى الله عليه وسلم، فأخبره: أن أمته ستفتتن من بعده. فقال له: فما
المخرج لهم؟ فقال: فى كتاب الله … الحديث.
أخرجه الحافظالمزي في ترجمة الحارث من `التهذيب` بسنده عن محمد بن
سلمة بن كهيل.
ومحمد هذا، قال ابن عدي (6/216) :
`واهي الحديث`.
وكذا قال الجوزجاني، ولفظه كما في `الميزان`:
`ذاهب واهي الحديث `.
وبكير الطائي، قال الحافظ في `التقريب`:
`مقبول، رمي بالرفض`.
والأخرى: قال ابن لهيعة: عن خالد بن أبي عمران عن علي بن أبي طالب
قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
`ستكون فتنة`، فقلت: ما المخرج منها؟ … الحديث مثل حديث الحارث.
أخرجه الفريابي (رقم 82) .
قلت: ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين خالد وعلي، فقد ذكروا في ترجمة
خالد: أنه لم يسمع من ابن عمر، ومات سنة (73) ، ولا من أبي أمامة، ومات
سنة (86) ، فكيف يمكنه السماع من علي وقد مات سنة (40) ؟! ولذلك ذكره ابن
حبان في (أتباع التابعين) (6/262) ، فيخشى أن يكون تلقاه عن الحارث أو غيره
من الضعفاء أو المجهولين.
اللَّهِ؟ قَالَ:
كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا
بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ
ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ … ) الحديث.
ضعيف.
أخرجه الترمذي (2908) ، والدارمي (2/435) ، والفريابي في
`فضائل القرآن` (184/80 و 81) ، والبغوي في `شرح السنة` (4/437/1181)
من طريق ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ الْحَارِثِ قَالَ:
مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ،
فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ؟ قَالَ: وَقَدْ
فَعَلُوهَا قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: … فذكره،
والسياق للترمذي وقال:
` لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ، وَفِي الْحَارِثِ مَقَالٌ`.
وأقره البغوي، ثم الحافظ العراقي في `تخريح الإحياء` (1/289) .
والجهالة التي أشار إليها الترمذي، إنما هي في ابن أخي الحارث، فإنه مجهول
لا يعرف إلا بهذه الرواية، لكنه قد توبع، لكن في روايات معلولة، فوجب علي
الكشف عن عللها:
الأولى: قال ابن إسحاق: وذكر محمد بن كعب القرظي عن الحارث بن
عبد الله الأعور قال: قلت: لآتين أمير المؤمنين فلأسألنه عما سمعت العشية، قال:
فجئته بعد العشاء. فدخلت عليه … فذكر الحديث. قال: ثم قال: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
` أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ. قَالَ:
فَقُلْتُ: فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ … ` الحديث نحوه باختصار.
أخرجه أحمد (1/91) .
وهذه متابعة قوية من القرظي، لكن السند منقطع، فإن ابن إسحاق مدلس،
وقد علقه، بما يشعر أنه لم يسمعه منه، وقد حقق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله
في تعليقه على `المسند` (2/88) أنه يروي عنه في `السيرة` بواسطة. وقال:
`إسناده ضعيف جداً من أجل الحارث بن الأعور `.
وقد رواه محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن بكير الطائي بسياق آخر،
فقال: لما أصيب علي رضي الله عنه، فشت أحاديث، ففزع لها من شاء الله من
الناس، فقالوا: من أعلم الناس بحديث على؟ فقالوا: الحارث الأعور، فوجدوا
الحارث قد مات. فقالوا: من أعلم الناس بحديث الحارث؟ قالوا: ابن أخيه، فأتوه
فقالوا: هل سمعت الحارث يذكر في هذا شيئا؟ وأخبروه بما سمعوا. فقال: نعم
سمعت الحارث يقول:
فشت أحاديث في زمن علي رضي الله عنه فزعت، فأتيت علياً. فقال:
ما جاء بك يا أعور؟ فقلت: فشت أحاديث،فزعت (الأصل: فجئت) لها، أنا من
بعضها على يقين، ومن بعضها في شك، فقال: أما ما كنت منه على يقين فدعه،
وأما ما كنت منه فى شك فهات. فأخبرته بما يقولون من الإفراط، فقال علي:
إن جبريل أتى النبى صلى الله عليه وسلم، فأخبره: أن أمته ستفتتن من بعده. فقال له: فما
المخرج لهم؟ فقال: فى كتاب الله … الحديث.
أخرجه الحافظالمزي في ترجمة الحارث من `التهذيب` بسنده عن محمد بن
سلمة بن كهيل.
ومحمد هذا، قال ابن عدي (6/216) :
`واهي الحديث`.
وكذا قال الجوزجاني، ولفظه كما في `الميزان`:
`ذاهب واهي الحديث `.
وبكير الطائي، قال الحافظ في `التقريب`:
`مقبول، رمي بالرفض`.
والأخرى: قال ابن لهيعة: عن خالد بن أبي عمران عن علي بن أبي طالب
قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
`ستكون فتنة`، فقلت: ما المخرج منها؟ … الحديث مثل حديث الحارث.
أخرجه الفريابي (رقم 82) .
قلت: ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين خالد وعلي، فقد ذكروا في ترجمة
خالد: أنه لم يسمع من ابن عمر، ومات سنة (73) ، ولا من أبي أمامة، ومات
سنة (86) ، فكيف يمكنه السماع من علي وقد مات سنة (40) ؟! ولذلك ذكره ابن
حبان في (أتباع التابعين) (6/262) ، فيخشى أن يكون تلقاه عن الحارث أو غيره
من الضعفاء أو المجهولين.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6393)