(يَا أبا الدَّرْدَاءِ! إِذا أَذَاك البراغيثُ فَخُذْ قَدَحاً من مَاء،

وَاقْرَأ عليه سَبْعَ مَرَّاتٍ: {وَمَا لَنا أَن لَا نتوكلَ عَلَى اللهِ} الْآيَة، فَإِنْ

كُنْتُم آمَنْتُم بالله فَكُفُّوا شَرَّكُم وأَذَاكم عَنَّا ثم تَرُشَّ حَوْلَ فِرَاشِك،

فَإِنك تَبِيتُ تِلْك اللَّيْلَةَ آمِناً من شَرِّهِم) .

منكر.



أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس` (3/270 - زهر الفردوس) من

طريق عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزْمي: حدثنا عاصم بن عبد الله: حدثنا

إسماعيل بن حكيم عن أبي مريم عن أبي الدرداء رفعه.

قلت وهذا إسناد مظلم:

1 - أبو مريم: في طبقته جمع، بعضهم ثقة، وبقضهم مجهول، ولم يتبين لي

من هو.

2 - إسماعيل بن حكيم: لعله الذي في `الجرح` (1/165) :

`إسماعيل بن حكيم الخزاعي: روى عن محمد بن المنكدر … روى عنه

عمرو بن الحصين العقيلي، وعبد الرحمن الزهري - رستة - ومحمد بن أبي بكر

المقدمي `.

ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

3 - عاصم بن عبد الله: لم أعرفه، وهناك راويان بهذا الاسم والنسبة، وأحدهما

في `الجرح`، والآخر في `الثقات` (7/459) ، ولكل منهما شيخ وراوٍ عنه يختلف

أحدهما عن الآخر، فلا أدري هما واحد، أم اثنان؟ وسواء كان هذا أو ذاك، فهل

هو هذا؟

4 - وأما عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي: فقد ذكره ابن حبان في `الثقات`

وقال (8/367) :

`ربما أغرب`. وأورده أبو نعيم في `أخبار أصبهان`،وقال (2/52) :

`قدم أصبهان، وحدث بها، فِي حَدِيثِه نكارة `.

ونقله الحافظ عنه في `اللسان ` وأقره، وفاته توثيق ابن حبان وقوله فيه!

وبالجملة فهذاالإسناد لا يصح، فإن لم يكن من مناكير الخوارزمي التي

أشار إليها أبو نعيم،فهو ممن فوقه. وقد قال العقيلي في `الضعفاء` (2/158) تحت

الحديث الآتي بعده:

`ولا يصح في البراغيث عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء `.

والحديث ذكره السيوطي في `الدر` (4/72) من رواية الديلمي عن أبي

الدرداء، ومن رواية المستغفري في `الدعوات`، عن أبي ذر مثله، وعزاه السخاوي في

المقاصد (461) للعسكري في `الدعوات`، وما أظن إسناده إلا كإسناد الأول (1) ،

وسكت السيوطي عنهما كغالب عادته.

وكذلك ذكرهما في رسالته التي أسماها: `الطرثوث في خبر البرغوث` التي

نشرها الدكتور عبد الهادي التازي، وقد ساق فيها السيوطي ما هب ودب من

الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة، دون أي تحقيق فيها - كما هي عادته في

رسائله التي يجمع مادتها من هنا وهناك - .

ومن تلك الآثار التي ساقها عقب هذه الحديث - ما عزاه لابن أبي الدنيا في

`التوكل` - : أن عامل إفريقية كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام

والعقارب، فكتب إليه:

وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح، أن يقول: {وما لنا ألا نتوكل على الله}

الآية. قال زرعة بن عبد الله - أحد رواته - : وينفع من البراغيث.

قلت: أخرجه في `التوكل` (10/20 - مجموعة الرسائل) من طريق بقية عن

زرعة بن عبد الله الزبيدي عن عبد الله بن كريز، قال: كتب عامل إفريقية …

إلخ.

وهذا إسناد ضعيف مجهول، بقية - وهو: ابن الوليد - مدلس، وقد عنعن.

(1) وقد ذكر العلامة الكتاني في `رسالته` (ص 39) كتابه هذا `الدعوات` وغيره ثم

قال: `لكنه يروي الموضوعات من غير تبين، كفعل غير واحد من المحدثين `.

وزرعة بن عبد اله الزبيدي: قال أبو حاتم:

`مجهول، ضعيف الحديث `.

وعبد اله بن كريز: الظاهر أنه المترجم له في `اللسان`، وذكر عن العلائي: أنه

لا يعرف.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6408)