(مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَأَخَذَهَا
فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى، وَغَسَلَهَا غَسْلاً نِعِمَّا، ثُمَّ أَكْلَهَا، لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ
حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ) .
موضوع.
أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (12/117/6750) من طريق وَهْب
ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ:
أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضَّأَ، فَأَصَابَ لُقْمَةً - أَوْ قَالَ: كِسْرَةً - فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ،
فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى، فَغَسَلَهَا غَسْلاً نِعِمَّا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ فَقَالَ:
ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ. فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلَامِ: نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ - أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ -
فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ! أَكَلَتُهَا. قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ
الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ! لِأَيِّ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ
رَسُولِ اللَّهِ تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم … فذكره، فَمَا كُنْتُ لِأَسْتَخْدِمَ
رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ!
قلت: وهذا موضوع اتفاقاً، آفته وهب بن عبد الرحمن هذا - وهو: وهب بن
وهب أبو البختري القرشي المدني - : كذاب وضاع، وله ترجمة مطولة سيئة في
`تاريخ ابن عساكر`، و`لسان الميزان` وغيرهما. وقال فيه ابن حبان (3/74) :
`كان ممن يضع الحديث على الثقات، وكان إذا جنه الليل، سهر عامة ليله يتذكر
الحديث، ويضعه، ثم يكتبه ويحدث به، لا تجوز الرواية عنه، ولا كتابة حديثه إلا
على جهة التعجب`.
قلت فلا غرابة - وهذه حاله - أن يذكر حديثه هذا ابن الجوزي في
`الموضوعات`، وتبعه على ذلك كل من جاء بعده ممن ألف في الأحاديث
الموضوعة، ومنهم السيوطي في `اللآلي المصنوعة` (2/255) وأقره، إلا أنني لم أره
في كتاب ابن الجوزي المطبوع في `الموضوعات`، فالظاهر أنه سقط منه. والله أعلم.
وقد قال البوصيري في `إتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة` بعد أن
عزاه لأبي يعلى (2/41/1) :
`قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه وهب بن عبد الرحمن.
ثم انظر إلى من وضع هذا، فإن اللقمة إذا وقعت في مجرى البول، وتداخلتها
النجاسة فربت، لا يتصور غسلها، وكأن الذي وضع هذا قصد أذى المسلمين
والتلاعب بهم `.
ثم رأيت الحديث في `تاريخ جرجان` للسهمي (370 - 371) أخرجه من
طريق أحمد بن يحيى: حدثنا أحمد بن عبد الله بن أيوب القرشي الضرير:
حدثني زكريا بن يحيى الخزاز المقرئ: حدثني محمد بن جعفر بن [محمد] :
حدثني أبي عن أبيه قال:
دخل علي بن الحسين المتوضأ … الحديث نحوه ليس فيه ذكر البول والغائط.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، محمد بن جعفر هذا - هو: ابن محمد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - : قال الذهبي:
`تكلم فيه`.
وزكريا بن يحيى الخزاز المقري الظاهر أنه الذي في `الميزان`:
`زكريا بن يحيى السراج المقرئ. كان في حدود الأربعين ومائتين بمصر،
ضعفه ابن يونس `.
ومن دونه لم أعرفهما.
وذكر السيوطي للحديث شاهداً من رواية الديلمي بإسناده عن يوسف بن
السفر: حد ثنا الأوزاعي: حدثنا ابن أبي لبابة عن شقيق عن ابن مسعود رفعه بلفظ:
«من وجد كسرة من طعام - أو مما يؤكل - فأماط عنه الأذى، ثم أكلها، كتبت
له سبعمائة حسنة، وإن هو أماط عنها الأذى، ثم رفعها، كتبت له سبعون حسنة» .
وقال:
يوسف بن السفر: كذاب. قال البيهقي: هو في عداد من يضع الحديث `.
فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى، وَغَسَلَهَا غَسْلاً نِعِمَّا، ثُمَّ أَكْلَهَا، لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ
حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ) .
موضوع.
أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (12/117/6750) من طريق وَهْب
ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ:
أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضَّأَ، فَأَصَابَ لُقْمَةً - أَوْ قَالَ: كِسْرَةً - فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ،
فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى، فَغَسَلَهَا غَسْلاً نِعِمَّا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ فَقَالَ:
ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ. فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلَامِ: نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ - أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ -
فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ! أَكَلَتُهَا. قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ
الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ! لِأَيِّ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ
رَسُولِ اللَّهِ تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم … فذكره، فَمَا كُنْتُ لِأَسْتَخْدِمَ
رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ!
قلت: وهذا موضوع اتفاقاً، آفته وهب بن عبد الرحمن هذا - وهو: وهب بن
وهب أبو البختري القرشي المدني - : كذاب وضاع، وله ترجمة مطولة سيئة في
`تاريخ ابن عساكر`، و`لسان الميزان` وغيرهما. وقال فيه ابن حبان (3/74) :
`كان ممن يضع الحديث على الثقات، وكان إذا جنه الليل، سهر عامة ليله يتذكر
الحديث، ويضعه، ثم يكتبه ويحدث به، لا تجوز الرواية عنه، ولا كتابة حديثه إلا
على جهة التعجب`.
قلت فلا غرابة - وهذه حاله - أن يذكر حديثه هذا ابن الجوزي في
`الموضوعات`، وتبعه على ذلك كل من جاء بعده ممن ألف في الأحاديث
الموضوعة، ومنهم السيوطي في `اللآلي المصنوعة` (2/255) وأقره، إلا أنني لم أره
في كتاب ابن الجوزي المطبوع في `الموضوعات`، فالظاهر أنه سقط منه. والله أعلم.
وقد قال البوصيري في `إتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة` بعد أن
عزاه لأبي يعلى (2/41/1) :
`قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه وهب بن عبد الرحمن.
ثم انظر إلى من وضع هذا، فإن اللقمة إذا وقعت في مجرى البول، وتداخلتها
النجاسة فربت، لا يتصور غسلها، وكأن الذي وضع هذا قصد أذى المسلمين
والتلاعب بهم `.
ثم رأيت الحديث في `تاريخ جرجان` للسهمي (370 - 371) أخرجه من
طريق أحمد بن يحيى: حدثنا أحمد بن عبد الله بن أيوب القرشي الضرير:
حدثني زكريا بن يحيى الخزاز المقرئ: حدثني محمد بن جعفر بن [محمد] :
حدثني أبي عن أبيه قال:
دخل علي بن الحسين المتوضأ … الحديث نحوه ليس فيه ذكر البول والغائط.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، محمد بن جعفر هذا - هو: ابن محمد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - : قال الذهبي:
`تكلم فيه`.
وزكريا بن يحيى الخزاز المقري الظاهر أنه الذي في `الميزان`:
`زكريا بن يحيى السراج المقرئ. كان في حدود الأربعين ومائتين بمصر،
ضعفه ابن يونس `.
ومن دونه لم أعرفهما.
وذكر السيوطي للحديث شاهداً من رواية الديلمي بإسناده عن يوسف بن
السفر: حد ثنا الأوزاعي: حدثنا ابن أبي لبابة عن شقيق عن ابن مسعود رفعه بلفظ:
«من وجد كسرة من طعام - أو مما يؤكل - فأماط عنه الأذى، ثم أكلها، كتبت
له سبعمائة حسنة، وإن هو أماط عنها الأذى، ثم رفعها، كتبت له سبعون حسنة» .
وقال:
يوسف بن السفر: كذاب. قال البيهقي: هو في عداد من يضع الحديث `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6427)