(خلق َ اللهُ تبارك وتعالى جُمْجُمَةَ جِبرائيلَ على قَدْرِ الغُوْطةِ) .

موضوع.



أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق` (1/340) من طريق الوليد

ابن مسلم: أنا يزيد بن السمط عن رجل عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعاً.

قلت: وهذا موضوع، آفته الرجل الذي لم يسم، وقد استنكره الحافظ الذهبي،

فذكره في ترجمة يزيد بن السمط هذا وقال:

وثقه أبو داود وغيره،وصعفه أبو عبد الله الحاكم `. ثم ساق له هذا الحديث،

وقال:

`هذا حديث منكر `.

قلت: وأنا أرى أن الحديث موضوع، ولا علاقة ليزيد به إلا الرواية، فإنه ثقة

أخطأ الحاكم في تضعيفه - كما قال الحافظ في `التقريب` - ، وإنما الآفة من شيخه

الذي لم يسم - كما تقدم - ، وأظن أنه (الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي) ، فإنه

مذكور في شيوخ يزيد بن السمط، وفي الرواة عن القاسم بن محمد، وهو كذاب

- كما قال أبو حاتم وغيره - ، وقال أحمد:

`أحاديثه كلها موضوعة `.

فلا يليق تعصيب هذا الحديث إلا بمثله!

ولعل الوليد بن مسلم هو الذي دلَّس اسمه، وكنى عنه بـ (رجل) ، فإنه معروف

بأنه كان يدلس تدليس التسوية، وهو أن يسقط شيخ شيخه من الإسناد مطلقاً،

فمن باب أولى أن يسقط اسمه، ويكني عنه باسم (رجل) كما هنا. والله أعلم.

(تنبيه) : صححت لفظ (جمجمة) من `ميزان الذهبي`، و`الجامع الكبير`

للسيوطي، وكان الأصل (جمحه) . ولم يهتد الدكتور صلاح الدين المنجد في

تعليقه على `التاريخ` (2/116) إلى الصواب، فجعله برأيه (أجنحة) وهذا خطأ

لمخالفته للمصدرين المذكورين أولاً، ولأنه مخالف لأصول التصحيح ثانياً، فإنه زاد

من عنده حرف الألف في أوله.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6431)