(أَقَبَلتُ يَومَ بَدرٍ من قِتَال الْمُشْرِكينَ وَأَنَا جَائِعٌ شَدِيدُ الْجُوعِ،
فاستقبلتني امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ فِيهَا جَدْيٌ مَشْوِيٌّ، وَفِي
كُمِّهَا شَيْء من سَكَرٍ، فَقَالَت: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سلَّمَكَ يَا مُحَمَدُ! كَنَتُ
نَذَرتُ لِلَّهِ نَذْراً إِن قَدِمتَ الْمَدِيَنَةَ سَالِماً لَأَذْبَحَنَّ هذا الجَدْيَ ولأشوينه،
ولأحملنه إِلَيْك لَتَأْكُلَ منه. فاستنطق اللهُ الجَدي، فَاسْتَوَى قَائِماً عَلَى
أَرْبَعِ قَوَائِمٍ، فَقَال: يَا مُحَمَدُ! لَا تأكُلْني فإِني مسمومٌ) .
منكر.
أخرجه أبو نعيم في `دلائل النبوة` (ص 154 - دار المعرفة) من طريق
محمد بن إبراهيم بن داود قال: ثنا الحسين بن كليب قال: ثنا يزيد بن أبي حكيم
قال: ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عَبَاس رضي الله عنهما قال: قال
رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت وهذا إسناد ضعيف، الحسين بن كليب: لم أجد له ترجمة.
والحكم بن أبان: قال الحافظ:
صدوق له أوهام
وخالفه في متنه هلال عن عكرمة به مختصراً بلفظ:
أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْيَهُودِ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَاةً مَسْمُومَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ:
`مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ ` قَالَتْ: أَحْبَبْتُ - أَوْ: أَرَدْتُ - إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً،
فَإِنَّ اللَّهَ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيّاً، أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ. قال:
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد من ذلك شيئاً، احْتَجَمَ. قال: فسافر مرة، فلما
أحرم، وجد من ذلك شيئاً فاحْتَجَمَ.
أخرجه أحمد (1/305 - 306) : ثَنَا سُرَيْجٌ: ثَنَا عَبَّادٌ عَنْ هِلَالٍ … به.
قلت: وهذا إسناد حسن - كما قال الحافظ ابن كثير في `البداية` (4/209) - ،
رجاله ثقات رجال البخاري، وقد صححه بعض المحققين المعاصرين، وهو حري
بذلك لولا كلام يسير في هلال - وهو: ابن خباب - : قال الحافظ:
`صدوق تغير بأَخَرَة `.
لكن حديثه هذا صحيح على كل حال، فإن له شواهد عند ابن كثير، وابن
حجر في `الفتح` (7/497) ، والبيهقي في `دلائل النبوة` (4/256 - 264) ، وفي
بعضها قول أنس:
فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم.
وفي بعض: أنه أكل معه رهط من أصحابه، ثم قال لهم:
`ارفعوا أيديكم `.
وأنه توفي بعضهم منها.
ففي ذلك ما يدل على نكارة حديث الترجمة، وبخاصة قوله في آخره:
إن الجدي استوى قائماً، وقال: لا تأكلني، فإن مسموم `.
ومن هذا القبيل ما أخرجه البزار في `مسنده` (3/140/2423) من طريق
مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال:
`أهدت امرأة يهودية … ` الحديث بنحوه، وفيه:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن عضواً من أعضائها يخبرني أنها مسمومة `، فامتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وامتنع
من معه!
فهذا الامتناع ظاهر البطلان، والعلة من الحسن - وهو: البصري - ، أو: مبارك
ابن فضالة، فإنهما مدلسان، وقد عنعنا.
ومثله - أو: أبطل منه - روايته الأخرى (2424) من طريق عبد الملك بن أبي
نضرة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري … فذكر القصة، وفيه:
فبسط يده وقال: `كلوا باسم الله `، قال: فأكلنا، وذكرنا اسم الله، فلم يضر
أحداً منا!
وعلته عبد الملك هذا: ليس بالمشهور، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم، ولم
يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في `الثقات` (7/105) وقال:
`ربما أخطأ `. وتبعه الحافظ فقال:
`صدوق ربما أخطأ `. وقال الذهبي:
`صالح`.
قلت: فمثله يقبل حديثه إذا سلم من المخالفة، وأما وقد أبطل، فلا، ولا
كرامة.
فاستقبلتني امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ فِيهَا جَدْيٌ مَشْوِيٌّ، وَفِي
كُمِّهَا شَيْء من سَكَرٍ، فَقَالَت: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سلَّمَكَ يَا مُحَمَدُ! كَنَتُ
نَذَرتُ لِلَّهِ نَذْراً إِن قَدِمتَ الْمَدِيَنَةَ سَالِماً لَأَذْبَحَنَّ هذا الجَدْيَ ولأشوينه،
ولأحملنه إِلَيْك لَتَأْكُلَ منه. فاستنطق اللهُ الجَدي، فَاسْتَوَى قَائِماً عَلَى
أَرْبَعِ قَوَائِمٍ، فَقَال: يَا مُحَمَدُ! لَا تأكُلْني فإِني مسمومٌ) .
منكر.
أخرجه أبو نعيم في `دلائل النبوة` (ص 154 - دار المعرفة) من طريق
محمد بن إبراهيم بن داود قال: ثنا الحسين بن كليب قال: ثنا يزيد بن أبي حكيم
قال: ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عَبَاس رضي الله عنهما قال: قال
رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت وهذا إسناد ضعيف، الحسين بن كليب: لم أجد له ترجمة.
والحكم بن أبان: قال الحافظ:
صدوق له أوهام
وخالفه في متنه هلال عن عكرمة به مختصراً بلفظ:
أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْيَهُودِ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَاةً مَسْمُومَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ:
`مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ ` قَالَتْ: أَحْبَبْتُ - أَوْ: أَرَدْتُ - إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً،
فَإِنَّ اللَّهَ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيّاً، أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ. قال:
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد من ذلك شيئاً، احْتَجَمَ. قال: فسافر مرة، فلما
أحرم، وجد من ذلك شيئاً فاحْتَجَمَ.
أخرجه أحمد (1/305 - 306) : ثَنَا سُرَيْجٌ: ثَنَا عَبَّادٌ عَنْ هِلَالٍ … به.
قلت: وهذا إسناد حسن - كما قال الحافظ ابن كثير في `البداية` (4/209) - ،
رجاله ثقات رجال البخاري، وقد صححه بعض المحققين المعاصرين، وهو حري
بذلك لولا كلام يسير في هلال - وهو: ابن خباب - : قال الحافظ:
`صدوق تغير بأَخَرَة `.
لكن حديثه هذا صحيح على كل حال، فإن له شواهد عند ابن كثير، وابن
حجر في `الفتح` (7/497) ، والبيهقي في `دلائل النبوة` (4/256 - 264) ، وفي
بعضها قول أنس:
فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم.
وفي بعض: أنه أكل معه رهط من أصحابه، ثم قال لهم:
`ارفعوا أيديكم `.
وأنه توفي بعضهم منها.
ففي ذلك ما يدل على نكارة حديث الترجمة، وبخاصة قوله في آخره:
إن الجدي استوى قائماً، وقال: لا تأكلني، فإن مسموم `.
ومن هذا القبيل ما أخرجه البزار في `مسنده` (3/140/2423) من طريق
مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال:
`أهدت امرأة يهودية … ` الحديث بنحوه، وفيه:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن عضواً من أعضائها يخبرني أنها مسمومة `، فامتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وامتنع
من معه!
فهذا الامتناع ظاهر البطلان، والعلة من الحسن - وهو: البصري - ، أو: مبارك
ابن فضالة، فإنهما مدلسان، وقد عنعنا.
ومثله - أو: أبطل منه - روايته الأخرى (2424) من طريق عبد الملك بن أبي
نضرة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري … فذكر القصة، وفيه:
فبسط يده وقال: `كلوا باسم الله `، قال: فأكلنا، وذكرنا اسم الله، فلم يضر
أحداً منا!
وعلته عبد الملك هذا: ليس بالمشهور، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم، ولم
يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في `الثقات` (7/105) وقال:
`ربما أخطأ `. وتبعه الحافظ فقال:
`صدوق ربما أخطأ `. وقال الذهبي:
`صالح`.
قلت: فمثله يقبل حديثه إذا سلم من المخالفة، وأما وقد أبطل، فلا، ولا
كرامة.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6441)