(أَمَّا بَعْدُ، فَأَقِرُّوا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ،

وَأَدُّوا الزَّكَاةَ، وخُطُّوا الْمَسَاجِدَ، كذا وكذا، وَإِلَّا، غَزَوْتُكُمْ) .

ضعيف.

اخرجه البزار في `مسنده` (1/417 - 418) ، والطبراني في الأوسط`

(2/123/1/6992) عن مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ زِيَادٍ أَبُو حَمْزَةَ

الْحَبَطِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو شَدَّادٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ (دَمَا) [قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى عُمَانَ] - قَالَ:

جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (فذكره) ، قَالَ أَبُوشَدَّادٍ: فَلَمْ نَجِدْ من يَقْرَأُ عَلَيْنَا

ذلك الْكِتَابَ،حَتَّى أصبنا غُلَاماً يقرأ، فَقَرَأَهُ عَلَيْنَا، قال عبد العزيز: فَقُلْتُ لِأَبِي

شَدَّادٍ: مَنْ كَانَ عَلَى (عُمَانَ) يَوْمَئِذٍ [يَلِي أَمْرَهُمْ؟] ، قَالَ: إسْوَارٌ مِنْ أَسَاوِرَةِ كِسْرَى،

[يُقَالُ لَهُ: (سَحَانُ) ] (1) . وقال الطبراني - والزيادات له:

` لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي شَدَّادٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ `.

قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين، والعلة من شيخه ومن فوقه:

أولاً: عبد العزيز بن زياد: لم يوثقه أحد، حتى ولا ابن حبان، فلم يورده في

`ثقاته` مع أنه على شرطه!

وقد أورده البخاري وابن أبي حاتم في `كتابيهما` برواية موسى هذا، ولم يذكرا

فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول.

ثانياً: أبو شداد: لا يعرف أيضاً إلا بهذه الرواية، وبها أورده الشيخان المذكوران

دون ابن حبان.

ثالثاً: ذاك الغلام: فإنه لم يسم، فهو مجهول العين.

وباجملة، فالثلاثة - وبخاصة الأخير - لم تتوفر فيهم شروط من تقبل روايته،

ولهذا قال الهيثمي (3/64) :

`رواه البزار، وهو مرسل. وفيه من لا يعرف `.

قلت: فالعجب من الحافظ كيف قال في `مختصر الزوائد` (1/370) :

`إسناده حسن`؟!

(1) كذا الأصل بالاهمال، ولعله: (سيحان) .

وكنت أود أن أقول: لعله خطأ من الناسخ، لولا أنني رأيته قد أورد أبا شداد

هذا في (القسم الثالث) من `الإصابة` جازماً بأنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه عاش

مائة وعشرين سنة! ولم يقدم على ذلك أي دليل إلا هذا الحديث، ورواية أخرى

من قول أبي حمزة الحبطي أنه رآه بلغ السن المذكورة!

(تنبيه) : عرفت مما نقلته آنفاً عن الهيثمي أنه عزاه للبزار فقط، ففاته أن يعزوه

للطبراني في `المعجم الأوسط`، وكأن ذلك نتيجة كونه فاته أيضاً أن يورده في

كتابه `مجمع البحرين`! وعلى العكس من هذا وقع للسيوطي، فإنه عزاه في

`الجامع الكبير` لـ `أوسط الطبراني`، ولم يعزه للبزار!!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6449)