(من رمى الجَمْرَةَ بسبْعِ حَصَيلتٍ الجمرةَ التي عند العَقَبة،

ثم انصرفَ فَنَحَرَ هَدْيَاً، ثم حَلَقَ، فقد حلَّ له ما حَرُمَ عليه مِنْ شَأْنِ

الحجِّ) .

منكر.



أخرجه البزار في `مسنده` (2/30/1132) من طريق فليح بن سليمان

عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ … مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، إلا أن فليحاً سيئ الحفظ كثير الخطأ

- كما في `التقريب` - ، فقول الهيثمي في `المجمع` (3/261) :

`رواه البزار ورجاله ثقات رجال الصحيح `.

فهذا غير صحيح لما علمت، ولذلك تعقبه الحافظ في `مختصر الزوائد` بقوله

(1/459) :

`قلت: فليح لا يحتج بما تفرد به، وقد سقط من هذا الحديث قزوله في آخره

`إلا النساء`، ثبت فِي حَدِيثِ صحيح `.

وأيضاً، فشيخ البزار: (سليمان بن خلاد المؤدب) ليس من رجال `الصحيح`،

وهو صدوق - كما قال أبو حاتم - .

والحديث الصحيح الذي أشار إليه الحافظ هو - فيما أظن - حديث ابن عباس

مرفوعاً:

`إذا رميتم الجمرة، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء`.

وهو مخرج في `الصحيحة` (239) . وله شاهد من حديث عائشة من قوله

صلى الله عليه وسلم وفعله، وهو مخرج في `صحيح أبي داود` (1727) ، وفيه الحجاج بن أرطأة،

وقد اضطرب في متنه، فرواه تارة هكذا مثل حديث ابن عباس، وتارة زاد فيه

الذبح والحلق - كما فِي حَدِيثِ الترجمة - ، ولذلك خرجته فيما سبق من هذه

`السلسلة (1013) .

فالحديث مع ضعف فليح منكر من جهة زيادته الذبح والحلق، وعدم استثنائه

النساء. فتأمل.

وروى البيهقي في `المعرفة` (4/132/3072) من طريق الإمام الشافعي:

أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله قال: قال عمر بن

الخطاب:

إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم ما حرم عليكم إلا النساء والطيب.

قال سالم: قالت عائشة:

أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله وإحرامه.

قال سالم: وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع.

قال الشافعي: وهكذا ينبغي أن يكون الصالحون وأهل العلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6456)